قدمت 26 فيلماً للسينما.. منها 10 لنـور الشريف و8 لعادل إمام

حينما سألته عن حبيبته ومعشوقته الأولى قال لى بضحكته الجميلة: «أنا دمى كله سينما يا شيخ عتمان»، مستلفاً جملة حوارية من أحد أفلامه الشهيرة، والتى تعد من علامات السينما

حينما سألته عن حبيبته ومعشوقته الأولى قال لى بضحكته الجميلة: «أنا دمى كله سينما يا شيخ عتمان»، مستلفاً جملة حوارية من أحد أفلامه الشهيرة، والتى تعد من علامات السينما تلك التى قالها الفنان الراحل مصطفى متولى للفنان الكبير رشدى المهدى، «دمى كله خمرة يا شيخ عتمان» فى فيلم شمس الزناتى، والذى لعب بطولته الزعيم عادل إمام، وسوسن بدر وعدد كبير من النجوم، والإخراج للراحل سمير سيف، الذى شرفت بتدوين مذكراته السينمائية على صحفات مجلتى العريقة «الإذاعة والتليفزيون» منذ نحو عامين، حينما طلبت منه سرد حكاياته مع السينما، قال لى: يا سلام أنت بلدياتى وقريبى، تعالى قابلنى فى جروبى وسط البلد، محدداً المكان والزمان، على الرغم من أنه كان يسكن بالشروق، ويدرّس بإحدى جامعاتها «فن السينما»، إلا أن وسط البلد، وتحديداً «جروبى»، ظل المكان الساحر الذى يحبه ويجلس فيه رغم مرور السنوات من بداية رحلته مع السينما بشكل خاص، والفن بشكل عام.

روى «سيف» حكاياته مع الفن من خلال أساتذته مثل حلمى حليم أبيه الروحى، ليس أستاذه فقط، حسن الإمام، كمال الشيخ، يوسف شاهين، محمود مرسى، وأيقونته الفنية سعاد حسنى الذى عمل كمستشار فنى لها، ونور الشريف الذى أعطاه أول فرصة كمخرج، ووحيد حامد الذى شكل معه «دويتو فنى» لا مثيل له، حكايات كثيرة ومختلفة سردها المخرج الكبير الراحل.. إليكم أهم هذه الحكايات من أول السطر.

سألته فى البداية عن تكوينه الفنى، فقال من مخرجين عظام بينهم حسن الإمام، وشادى عبدالسلام، حيث عملت مساعداً لهما لفترة، حينما كنت بالسنة الأولى بمعهد السينما، كذلك يوسف شاهين، ومن الفنانين نور الشريف، وسعاد حسنى، ومحمود مرسى (أستاذه)، وتحدث معى عن عدد كبير من الذكريات كما تحدث عن العلامات الفنية فى حياته بداية من «دائرة الانتقام» أول أفلامه كمخرج و«غريب فى بيتي» لنور الشريف، مروراً بفيلم المشبوه، والغول، لعادل أمام.


أولى الحكايات كانت فيلمه الشهير «المشبوه» الذى لعب بطولته عادل إمام وسعاد حسنى وفاروق الفيشاوى، وحقق نجاحاً مدوياً يقول عنه قصة تنشر لأول مرة، وهى أن أبطاله كانوا حسين فهمى فى دور الضابط، ونور الشريف بدور المشبوه، وآثار الحكيم، لكن حينما طلبت سعاد حسنى أن تلعب دور «آثار»، قلبت الموازين بلغة السينما، فكما قلت اعتدت أن أرسل لها سيناريوهاتى التى أنوى تنفيذها، والعكس صحيح، سألتنى السندريلا قائلة: بتعمل إيه يا سمير.. قلت لها معايا فيلم صغير هادخله قريب، قالت لى ابعتلى أقراه، بعد يومين تقريباً اتصلت بى وهى تقول: أنا عايزة أعمل الفيلم.. فقلت لها: «حضرتك واخدة بالك دورك رقم 3 فى الترتيب، وأنت سعاد حسنى اللى بيتعمل لها أفلام لوحدها، لكن فى هذا الفيلم الترتيب مختلف» قالت: «عارفة، بس حابة أعمل الدور ده»، هنا اختلفت الأمور فالمنتج تغير، وأخذ الفيلم واصف فايز، وقال لى، المشبوه عادل إمام، ويبقى لقاء قطبى السينما وقتها عادل وسعاد، وفعلاً الفيلم كسّر الدنيا بعد تنفيذه، ويمثل البداية الحقيقية لـ«فاروق الفيشاوى».

أما عن فكرة فيلم «غريب فى بيتى»، لنور الشريف، وسعاد حسنى، يقول: هناك سر ينشر لأول مرة، وهو أن الفيلم كان مرشحاً لبطولته اللاعب الأشهر فى تاريخ الكرة المصرية محمود الخطيب، ووافق فعلاً على الدور، وذهبت لمقابلته بالأهلى، لكن حينما جلست معه، لم أقتنع به كممثل، فقلت للمنتج والموزع واصف فايز «مش هينفع»، وبالفعل خرجنا من النادى الأهلى نبحث عن فنان، وأخبرته أن نور الشريف هو الأنسب.

وأحكى لك عن قصة تنشر لأول مرة أيضاً بخصوص فيلم «الغول»، الذى لعب بطولته كل من عادل إمام ونيللى وفريد شوقى، فى هذا الفيلم كان من بطولة نور الشريف، الذى لعب بطولته كمسلسل إذاعى بعنوان «قانون ساكسونيا» من تأليف الصديق العزيز وحيد حامد، وطلبوا منه تحويله للسينما، لأنه مبدع شديد التفرد كتب نصاً سينمائياً، المهم وقع نور الشريف عقد بطولته كفيلم سينمائى، ورشحت نيللى للبطولة، وقبل تصوير الفيلم بيومين أرسل لى نور أن أذهب إليه فى بيته، وجدته بيقول لى مش هينفع أعمل الفيلم ده، من الواضح أنه كان هناك ضغوط من «بوسى»، وطلب تغيير البطلة «نيللى»، قلت له «مش هينفع »، كان من الأول، فاضل يومين على التصوير و«الست جت من لندن»، وكانت وقتها متزوجة من عبدالله بركات، وفعلاً ترك نور الفيلم، فأرسل واصف فايز الفيلم لعادل إمام، ويعد أسرع فيلم وافق عليه الزعيم، ولم يجر تعديلاً واحداً على السيناريو، وطلب منى أن أبدأ التصوير من غيره لمدة أسبوع واحد فقط، وقدمه عادل إمام بطريقته وحقق نجاحاً كبيراً.

واستطرد: قدمت طوال مسيرتى السينمائية 26 فيلماً؛ 10 لنور الشريف، و8 لعادل إمام، و2 لمحمود عبدالعزيز و1 لنبيلة عبيد وهو فيلم «الراقصة والسياسى»، وفيلم لمحمود ياسين وميرفت أمين، وأيضاً فيلم لمحمد صبحى، أقصد من كلامى أن نجاحاتى كلها كانت بين نور وعادل الذى دائماً ما يقول عنى «أنا مع سمير بأمثل وأنا سايب إيدى»، على حد تعبيره، ولعلمك فى قصة فيلم الغول التى حكيت لها عنها، لولا أنا المخرج لم يكن عادل إمام سيقبل الفيلم دون تحضيرات وجلسات وتعديلات، فكل من نور الشريف الله يرحمه، وعادل إمام ربنا يعطيه الصحة كلانا كان يمثل للآخر المرحلة الفنية الخصبة فى حياته الفنية والسينمائية.


أما عن الفيلم الوحيد الذى خسر وتم رفعه بعد أسبوع واحد فقط من السينمات فكان «الشيطانة التى أحبتنى»، لمحمد صبحى ولبلبة ويوسف داود، والغريب أنه حينما عرض تليفزيونياً حقق نجاحاً كبيراً، وهناك أفلام لم تفشل مثل فيلمى«إبليس، والمدينة المتوحشة» لسعاد حسنى.

حينما سألته عن رفيق الرحلة والكفاح السيناريست والكاتب الكبير وحيد حامد، قال: صاحب فضل علىَّ فى دخولى التليفزيون من خلال أول مسلسل كمخرج للتليفزيون بعد سلسلة من الأفلام السينمائية، هو «سفر الأحلام»، لمحمود مرسى، وقتها ذاكرت كثيراً لأننى ثانى مخرج سينمائى يدخل التليفزيون بعد حسين كمال.

ومن الأسرار التى تنشر لأول مرة قال سيف: رشحت محمود عبدالعزيز لبطولة مسلسل «أوان الورد» أمام يسرا ووافق، ثم تراجع قبل التصوير، ورشحت هشام عبدالحميد بدلاً منه، لم يكن أحد مرتاحاً لهذا الترشيح لكن بعد نجاح المسلسل قال وحيد حامد «كان عندك حق».

وهناك مسلسل آخر هو «البشاير»، من بطولة محمود عبدالعزيز مديحة كامل، حقق نجاحاً كبيراً من إنتاج سنة 1986، ومن الكواليس التى أذكرها أن الشركة المنتجة للمسلسل طرحته كشريط فيديو واعتبروه فيلماً ونوعاً من الدعاية واقترحت عليهم اسم «رجل آخر وامرأة أخرى»، ونزل كشريط فيديو مدته 3 ساعات.

ومن الكواليس التى لا أنساها رفع فيلم الغول من دور العرض فى أول ليلة بسبب تقرير الرقابة خاصة مشهد النهاية ولم يكن تقريراً رقابياً إنما تقرير لنيابة أمن الدولة للتشابه مع مشهد مقتل الرئيس السادات، وأجيز عرض الفيلم بعد تدخل عدد من البرلمانيين ووزير الثقافة وقتها.

واختتم أنه لا يوجد فى تاريخه السينمائى مع وحيد حامد فيلم لم يلق النجاح، فهو كاتب متفرد، أضاف له الكثير.


 	أشرف شرف

أشرف شرف

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من فن

نور النبوى يصور «كان يا ما كان» فى الأقصر

يصور الفنان نور النبوى المشاهد الأخيرة من فيلمه الجديد «كان يا ما كان » فى مدينة الأقصر خلال الأسبوع الحالى.

جيهان الشماشرجى تعطل «البحث عن فضيحة»

تسببت الفنانة جيهان الشماشرجى فى توقف تحضيرات فيلم «البحث عن فضيحة», بسبب أزمتها فى إحددى القضايا.

خالد سليم يصور أغنية جديدة فى كاليفورنيا

استقر الفنان خالد سليم على تصوير أغنية جديدة خلال جولته الفنية فى الولايات المتحدة الأمريكية.

مؤلف «على كلاى» يدخل عالم الإخراج

يخوض المؤلف والفنان محمود حمدان تجربة الإخراج لأول مرة بمسلسل جديد يُعرض خارج السباق الرمضانى.


مقالات

المرأة مديرة الاقتصاد
  • الجمعة، 10 ابريل 2026 10:00 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 08 ابريل 2026 10:00 ص
الاستقرار الزائف
  • الثلاثاء، 07 ابريل 2026 10:00 ص