لما دخلت الكهرباء إلى نجوع الصعيد ومنهم النجع الذى كنا نعيش فيه، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى عرفنا أن هناك حاجة اسمها تليفزيون.. ولأنها فى الأيام الأولى كانت
لما دخلت الكهرباء إلى نجوع الصعيد ومنهم النجع الذى كنا نعيش فيه، لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى عرفنا أن هناك حاجة اسمها تليفزيون.. ولأنها فى الأيام الأولى كانت «بتتبغدد» علينا وتقطع كل شوية، كنا على موعد شبه يومى مع «البطارية» ورحلة شحنها فى بلد مجاور.
البطارية هى نفسها التى نستخدمها الآن فى شحن «السيارة»، كنا نحملها «فوق الحمارة» ونذهب إلى «الراجل بتاع البطاريات» اللى الجرارات الزراعية بتشحن عنده نملاها ونرجع.. ويا سلام لو كان ده معاد ماتش كورة وتلاقى طابور من الشباب قاعد على الجسر مستنى اللى جاى بالبطارية ومعاها النور كله.
لما استقر حال الكهرباء أصبحت للفرحة مواعيد شبه ثابتة وأعياد ثابتة أيضاً وحفلات ثابتة برضه ومنها «أضواء المدينة». وفى حفل من هذه الحفلات سمعته لأول مرة. لم أتعاطف مع صوته على الإطلاق، وكنت ألاحق الحروف وهى تخرج من فمه مكتومة بتتخبط فى بعض وأنا مش فاهم حاجة.
«يا خوخ خانونا الحبايب
واحنا كم خنـّا»..
هذه الخاء غريبة الشكل على أذنى وملامح الرجل أغرب.. وجارنا الذى يحب سماعه يقول إنه «شفشق»..
كلمة شفشق بالنسبة لنا كانت تعنى كوب الزجاج الكبير إلى حد ما والذى نستخدمه فى حفظ الماء.. وكنا عادة ننطق الاسم بعد حذف نقطة من القاف فنقول: شفشف..
فمن هذا الذى يعشقه جارنا بلا مبرر؟! بالنسبة لى لم يستمر الأمر طويلاً.. كان عيد الربيع قد جاء، وكان من مقرراته أن نشاهد فيلم «خلّى بالك من زوزو»، ووجدته من جديد لكنه هذه المرة إلى جوار جميلة جميلات عصرها وأوانها سعاد حسنى.. فكيف يحدث هذا؟! أكيد الراجل ده سره باتع.. وبدأت أتودد إلى الصوت الذى كرهته فى البداية ببركة «سيدة الورد.. زوزو.. اللى كلامها بنعوزه فى كل وقت»..
«أمونة بعتلها جواب
أمونة ولا سألت فيا
أمونة إيش الأسباب
أمونة ما تردى عليا
طب.. على كيفك..
طب على كيفك..
شاالله ما رديتى عليّا.. يا أمونة»..
يا الله.. ما هذه الطريقة الرجولية الفذة فى الحب.. هذه الندية التى يغنى بها عمنا شفيق «شالله ما رديتى عليّا» كانت «المشد» الذى خطفنى إلى عالم أسطى «الدرب الأحمر»، فكل ما كنت أسمعه قبل فى طرق مخاطبة الحبيب فيه ذل غريب لم يكن يناسب باب الرجولة الذى كنا ندقه بخجل فى تلك الأيام.
فى الصعيد ثلاثة أنواع من الغناء تلازمك منذ اللحظة التى تستطيع فيها أن تعرف يعنى إيه كلام.. أولها المدائح النبوية، وهو ما نسميه نحن ليالى الذكر والحضرة، ثم رباعيات السيرة الهلالية، وأخيراً المواويل بكل أشكالها وألوانها.. أعرج وأحمر وأخضر وأزرق منيل.. زرقة «عقد الحزون» كما كان يقول جارى الذى يحب شفيق جلال.
الموال الذى كنا نسمعه من عمنا المطرب الشعبى الذى بدأ حكايته مع الغناء بمواويل محمد الكحلاوى نسميه فى بلادنا موال أزرق، لأنه من وجهة نظرنا لا يجلب سوى سيرة الأحزان، وعادة هو موال انتقامى من حبيب ـ كان حبيب ـ خسيس واطى لم يصن العيش والملح فخرج من ملة المحبين، ويستاهل منا أن نلعنه ونلقح عليه فى كل موال..
«الحكم جاير والدم فاير
وبين الاتنين مافيش معروف
صديقه وسط الرجال
والشال فوق الدماغ ملفوف
وفيه حرمة تساوى ألوف»..
هذه الحرمة التى تساوى ألوفا من الرجال والتى يتغنى بها موالنا الشعبى مجهول المصدر الذى كنا نحفظه مع مئات المواويل من جداتنا لم يكن يشبه تلك المواويل التى يغنيها شفيق ولا تلك التى يغنيها محمد طه ولا تلك التى يغنيها محمد رشدى.. مواويلنا تشبهنا.. لكننا نبحث عن الأقرب لها ونسميه موالاً.. وكان أقرب أصحابها منا على الإطلاق بلدياتنا حفنى أحمد حسن ومواويله.
فيما بعد عرفت أن الرئيس جمال عبدالناصر كان أول من دشن عملية انتقال الأغنية الشعبية الفلاحية من الهامش الذى عاشت فيه قبل هزيمة 1967 إلى الشارع المصرى، بفعل ألوانه وتياراته.. حيث وقف الرئيس فى أول مايو 1968 ليعلن انحيازه للفلاحين باعتبارهم الطبقة الأولى بالرعاية لكونها تشكل أغلبية الشعب المصرى.
وبحسب دراسة للباحث سيد عكاشة فإنه «لم تكن صدفة أن تظهر أغنيات الفلاحين عقب ذلك الخطاب مباشرة، بحيث لاقت انتشاراً واسعاً زاد عليه إلحاح الإذاعة والتليفزيون وقتها.. فغنت عايدة الشاعر «الطشت قاللى يا حلوة يا اللى قومى استحمى».. وغنت ليلى نظمى «العتبة جزاز والسلم نايلو» وانتشرت أغنية ريفية قديمة لإلهام بديع «يا حضرة العمدة ابنك حميدة حدفنى بالسفندية» ودخلت إلى البيوت المصرية فى الريف والحضر مواويل على كل شكل ولون ومنها مواويل شفيق الذى ظهر مجدداً يطاردنى فى فيلم لرشدى أباظة ووردة الجزائرية يغنى:
«يا بتاع النعناع يا منعنع
يا بتاع النعناع يا واد انت»..
وبالمناسبة هذه الأغنية التى أعاد مصطفى حجاج تقديمها مؤخراً فى لحن منسوب لعزيز الشافعى وحققت نجاحاً خرافياً أصولها تعود إلى عام 1913 من القرن الماضى، وغنتها مطربة اسمها رتيبة الإسكندرانية، وعادت فاطمة عيد لتغنيها فى مرحلة لاحقة، لكن عمنا شفيق هو أول من غناها فى مرحلة التليفزيون الملون وفيلمه «حكايتى مع الزمان».
حكاية عم شفيق مع الزمان لم تكن تعنى أحدا فى ذلك الفيلم.. فلم نعرفها منه.. لكننا عرفناها فيما بعد من الصحف والمجلات وبعض الكتب.
اسمه بالكامل شفيق جلال عبدالله البهنساوى.. اتولد فى الدرب الأحمر سنة 1929.. كان طفلا وحيدا لأب متوسط الحال.. دخل المدرسة الفقيرة المجاورة لبيته لكنه لم يفلح سوى فى الغناء لتلاميذها فهرب منها ومن التعليم إلى ورشة لصناعة الأحذية، وهناك كان يغنى براحته للصنايعية الذين أحبوه ومنحوه لقب مطرب الورشة.
وكعادة الصنايعية فإنهم يذهبون خلف الأفراح ليلة الخميس يوم الإجازة (الجمعة عادة).. ولذلك هم يسهرون فى الأفراح الشعبية التى تتنقل من حارة إلى أخرى ومن سطح إلى آخر.. ومن بيت صنايعى لصنايعى زميل.. وهكذا هو الحال فى كل الطوائف.. وفى فرح أحدهم بالجيزة طلع عمنا شفيق ليغنى مع الفرقة لأول مرة فى حياته دون أن يتعلم لا فى المدارس ولا فى معهد الموسيقى، لكن سميعة الفرح منحوه الشهادة التى حازها أيضاً من طبال فى الفرقة التى غنى معها فى تلك الليلة، والذى قابله بعدها بالصدفة ليعرض عليه الانضمام للغناء معهم فى كازينو بالأزبكية.. ومثلما كان دخوله إلى عالم الموسيقى بالصدفة دخل الإذاعة والتليفزيون والسينما بالصدفة أيضاً..
ندرن عليّا لو رضى أبوكى
حلال عليه رطل حلاوة
أما اللى ييجو يزفوكى
هياكلوا سمنة وبقلاوة
والساقية فى الغيط هتغنى
ساعة ما تسمع مواويل
وكل من جانا يهنى
غلاله قفة درة نيل
والكل حاضر ويانا
يغنى معنا
واه.. يا بهانة؟!»..
لم ترد بهانة فقط.. بل ردت أفراح مصر كلها للمحظوظ الذى ترك ورش الأحذية ليصنع أغنيته الشعبية الخاصة جداً وهو الذى لم يعرف سوى أغنيات محمد الكحلاوى وعبدالوهاب التى كان يحفظها من الراديو..
أحد أصحابه جاء بمزحة.. قال له إن المخرج محمود ذوالفقار وزوجته عزيزة أمير يبحثان عنه ولازم يروحلهم فى الإذاعة.. وذهب بالفعل وفوجئ المخرج الكبير بالأمر «يا ابنى لا روحنالك ولا سألنا عليك».. لكن مدير الاستديو طلب منهما أن يسمعاه من باب المجاملة وعدم كسر خاطره.. وكانت المفاجأة أن «موال الأصيل» والخسيس الذى غناه لهما وهما يمتحنانه كان سبباً فى أن يوقعا معه عقود ثلاثة أفلام مرة واحدة فى نفس اليوم كان أشهرها وأهمها طاقية الإخفاء مع إسماعيل ياسين.. وانتشرت أغنيات الفيلم من خلال الإذاعة لكنهم كانوا ينطقون اسمه بالمقلوب جلال شفيق.. الذى جاء للمرة الثانية غائباً هذه المرة ليتصحح اسمه وهناك قابله الإذاعى مصطفى رضا ليذهب به لحافظ عبدالوهاب الذى منحه أول موعد للظهور فى حفلات الإذاعة فى الثالث من مايو عام 1946..
«يا تاجر الصبر
ترحمنيش وتبيعلى
وأنا اشترى الحمل من غير كيل
وتبيعلى..
شيعت مرسال يجيب الصبر
ما رجعلى
واحتار دليلى وقلت الصبر يا ربى
وغلبت أشتكى ما لاقى حد يسمعلى»..
وعكس الموال وكلماته وجد شفيق جلال الكل «سامعله» فى حفل كان بطله عبدالحليم حافظ لكنه تأخر عن الموعد.. فإذا بهم يدفعون بشفيق حتى يحضر العندليب.. ويأخذ الرجل فرصته كاملة ويسمعه الوطن العربى بحاله.. وتأتى إليه موسيقى أسطوات الملحنين الشعبيين لحد عنده وفى مقدمتهم أحمد صدقى وسيد مصطفى وعبدالعظيم عبدالحق وإبراهيم رجب ومحمد الموجى وكمال الطويل وسيد مكاوى وغيرهم.. ومن ألحانه أيضاً:
«خسيس قال للأصيل
تعالى اشتغل عندنا خدام
تاكل وتشرب وتبقى
من زمرة الخدام
ضحك الأصيل وقال
اخص عليك يا زمان
حوجتنى للندل
واللى مالهش أمان».. إلخ..
هذه المواويل وغيرها وتلك الألحان من عينة شيخ البلد اللى خلف ولد جعلت من شفيق جلال رقماً مهماً فى الغناء الشعبى كان يصعب تجاهل وجوده.. فكان أن كتب له حسين طنطاوى ومأمون الشناوى وغيرهم من كبار المؤلفين أيضاً.. وكان من الطبيعى أن نشاهده مع عميد ملحنى أغنية الحارة ابن السيدة سيد مكاوى فى رائعة عم الشعراء صلاح جاهين «الليلة الكبيرة»..
النساء فى أغنيات شفيق
من كلمات رائد فن الزجل عمنا بيرم التونسى.. ومن ألحان سلطان الأغنية الشعبية الرصينة.. وعلى إيقاع «الزار المصرى» غنى شفيق:
«بنت الحارة.. يا بنت الحارة
حبيتك يا أم حلق طارة
شبه الخوخة
وكلامها موصوف للدوخة
آه يانى منها
قتلانى السودة عيونها»..
و«الملاحة والملاحة..
وحبيبتى زى التفاحة..
وأنا إيه ذنبى..
لبسالى المنديل البمبى
يا اختى عليها يا اختى عليها
وعلى ذوقها وجمالها
وقوامها»..
ذلك اللحن الذى أصبح تيمة فيلم «ريا وسكينة» فتح للرجل أبواباً لم يكن يحلم بها.. فلم تكن الأغنية التى استعان بها مخرج الواقعية صلاح أبوسيف مجرد قص ولصق.. لكن الإيقاع الذى استخدمه أحمد صدقى ظل عنواناً للفيلم.. وللحادثة التى شغلت المصريين قبل عرض الفيلم بحوالى ثلاثين سنة كاملة وما زالت حقيقتها لغزاً حتى كتابة هذه السطور..
ومن بيرم التونسى إلى مأمون الشناوى ومن ألحان رؤوف ذهنى ومن «بنت الحارة» إلى «بنت الجيزة» عزيزة.. وهى واحدة من أشيك أغنيات شفيق:
«مش كده أبداً يا عزيزة
احنا الاتنين م الجيزة
والعيشة من بعدك مرة
والعيشة معاكى لذيذة
مش كده أبداً..
يا عزيزة يا غالية
يا أغلى من ضى عينيا
تتغير كل الدنيا
وقساوتك زى ماهيه
مين يعمل كده فى حبيبه
ولا يسأل عن تعذيبه
ده المهر الغالى أجيبه
لو كان ميت ألف بريزة»..
ويكشف هذا اللحن عن قدرات صوتية ناعمة فى حنجرة شفيق مثلما يكشف عن قدرات لحنية «فوق الوهابية» لرؤوف ذهنى.. وعن شعبية مفرطة فى النعومة والشقاوة معاً فى كلمات مأمون الشناوى وما أدراك ما مأمون الشناوى. ومن «عزيزة اللى تستاهل مهر ميت ألف بريزة» إلى «ست الكل اللى خطوتها عزيزة» فى واحدة من أشيكو الأغنيات الشعبية فى تلك الفترة من ألحان سيد مصطفى وكلمات محمد فتحى مهدى:
«لما شافوكى
وشافوا عينيكى
يا اللى جمالك بهجة ونور
جم وصفوكى وقالو عليكى
إنك زى بنات الحور
داخلة الحارة ولابسة التُل
قلت دى لازم ست الكل
خطوة عزيزة»..
ومن لابسة التُل ست الكل فى حارة شفيق إلى أم الملاية الحرير لكن هذه المرة مع شادية
«يا أم الملاية حرير
يا نور جمال بلدى
خليتى عقلى يطير
من حسنك البلدى»..
ومن الملاية الحرير إلى واحدة من نوادر عمنا صلاح جاهين وكمال الطويل.. واحدة من أغنيات الأفراح التى تعد جزءا أصيلا من حياة الشعب المصرى:
«سنيورة
أمورة
خطبوها دستة وطورة
قالت أنا رايدة حبيبى يا بابا
ده حبيبى جميل الصورة
رايداه رايداه
ولا رايدة سواه
وبإذن الله منصورة»..
وعودة إلى امرأة أخرى فى سجلات شفيق جلال، وهذه المرة من كلمات نجاح الغنيمى وألحان التقيل الواعر جداً أحمد صدقى «بنت الأصول».. وهى صورة شعبية عن المرأة المثالية فى نظر شباب تلك الفترة التى صاحبت بدايات ثورة يوليو
«بنت الأصول يابا
هيه اللى تنفعنى
ما أخطبش غيرها
وكفاية سيرها
بنت الأصول عمرها
ماتقولش لوعنى!»..
هذه الصورة التى رسمتها كلمات أغنيات شفيق عن الأنثى فى مصر الشعبية لم تخل من غزل طبيعى أن يكتبه شعراء تلك الفترة ومنهم مرسى جميل عزيز الذى منحه نص أغنية مستوحاة من الفلكلور البدوى..
«كعب البت ريال مدور
ياما خلق ياما صور
كعب البنت يا كعب غزال
يا اللى شغلت البال فى الحال
خطوة بخطوة يا ابو الخلخال
خطوة بخطوة الدنيا تنوّر
وياما خلق ياما صور
...
عود البت يا عود الزان
قُلى طرحت ازاى ريان
والله هويت كل البستان
يا اللى عليك العين بتدوّر»..
ومن كلمات جليل البندارى غنى «لعروس البيد» مع نعيمة عاكف فى فيلم «النمر».. ومن ألحان محمد الكحلاوى
«ويش تريد
عروس البيد
هذا جمال والله فريد
دقوا طبول الحى
نازل بدياركو غريب
عطشان وطالب مى
والمى منى قريب
رمش العيون قتال ظالم
فى شرع مين يا خال
قاتل وتاه منى
ويش تريد عروس البيد
خايف والله نروح فى حديد»..
ومثلما غنى لأمونة وبهانة وعزيزة اللذيذة.. لأم ملاية حرير.. وللسنيورة وينت الحارة.. غنى للناعمة بنت عم مشالى وهى من نوادره المفقودة:
«عم مشالى يا عم مشالى
بنتك ناعسة مالها ومالى
أنا مش فاهم كل ما بامشى
تقفل باب الدار فى وشى
يبقى خلاصى عشان ما زعلش
أدبا ليها جوزهالى»..
ومثلما غنى للأنثى الشعبية غنى لرجال حارتنا البنايين والصنايعية
«يا عم يا بنا
قوى الأساس وابنى
وارسم للناس جنة
بالسعد تسعدنى»..
غنى مثلما غنى كل الشعبيين فى تلك الفترة للسد العالى ولفتح القنال ولعيد الجلاء لبورسعيد والإسكندرية.. ولقطر الصعيد أيضاً:
«حملتك سلامى يا قطر الصعيد
وشوقى وهيامى لحبيبى البعيد
قضيت الليالى
أتأمل فى حالى
ويسرح خيالى فى ظل النخيل
ودعت القرايب وفت الحبايب
راكبين الركايب
ونويت ع الرحيل»..
ومنذ أن جاء بنا قطار الصعيد إلى مدن القاهرة القاسية لم نجد حارة شفيق جلال، ولم نستطع العودة إلى أيامنا الأولى وجوابات أمونة التى لم تعد ترد عليها، فقد رحل الرجل ورسائله.. رحل «شيخ بلد» الغناء الشعبى الذى لم يكن يعرف القراءة والكتابة، لكنه كان يعرف يعنى إيه غنا.. ويعنى إيه بلد.. لذا لم يكن غريباً أن يطبع منشورات باللغات الأجنبية على حسابه الشخصى ويذهب بها إلى السفارات الأجنبية يطلب منها الرحيل عن بلادنا.. رحل شفيق جلال فى فبراير من عام 2000 تاركاً لنا تراثاً شعبياً يزيد على ألفى أغنية وموال خاص لا يشبه أحدا سواه..
«يا رب ذكرك نعم
بتقوى إيمانى.. الله
يا مالك الملك
يا واحد مالوش تانى
الله
اغفر ذنوبى وسامحنى.. وأنا عبدك
ورضاك يا دايم يراضى عبدك الفانى».
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...