فيلم "وفاء للابد" الذى كتب قصته وأعد له السيناريو "محمود صبحى"وأخرجه "أحمد ضياء الدين" ينتمى إلى الأفلام الاجتماعية التى راجت ولاقت قبولا جماهيريا فى خمسينات القرن
فيلم "وفاء للابد" الذى كتب قصته وأعد له السيناريو "محمود صبحى"وأخرجه "أحمد ضياء الدين" ينتمى إلى الأفلام الاجتماعية التى راجت ولاقت قبولا جماهيريا فى خمسينات القرن الماضى. والفيلم إلى جانب اهتمامه بحياة الطبقة المتوسطة التى كانت السينما المصرية تتوجه إليها انطلق من منطلق نفسى، فالبطل "عماد حمدى" يعمل كاتبا روائيا، لكنه فى فترة من حياته توقف عن الكتابة فقرر أن ينتحر، فى الوقت ذاته كان هناك مهندس يعيش مع زوجته ووالدته وطفلته المريضة بمرض "شلل الأطفال" وتشاء الأقدار أن يأتى "المهندس" من "الإسكندرية" إلى "القاهرة" فى مهمة عمل، ولأنه يجيد "السباحة" دعته شهامته إلى إنقاذ الكاتب المنتحر، وبالفعل عاد المنتحر إلى الحياة ومات المهندس الذى أنقذه فتضاعفت الأزمة النفسية التى يعانى منها الكاتب - عماد حمدى- وقرر بالتشاور مع "الناشر" الذى ينشر أعماله الأدبية أن يساعد أسرة "المهندس" الذى مات أثناء عملية الإنقاذ، ووجد الكاتب فرصة جيدة لدعم هذه الأسرة التى فقدت عائلها بسببه، تمثلت فى استئجار غرفة فى الشقة الواسعة المطلة على البحر، وهى الشقة التى تعيش فيها الأسرة، وقد لجأت الأسرة لهذا الحل لتواجه الظروف الصعبة التى وجدت نفسها فيها بعد رحيل عائلها المهندس، وضاعف الكاتب أجرة الغرفة دفعا للإحساس بالذنب الذى يطارده، وأثناء وجوده مع العائلة تولدت مشاعر طيبة بينه وبين الطفلة ابنة المهندس الراحل، وكذلك تولدت مشاعر طيبة بينه وبين زوجة المهندس الراحل، لكن فى هذه الظروف الصعبة كان هناك مهندس آخر هو "صفوت" وكان شريكا لرب العائلة الراحل فى مكتب الهندسة، وهذا المكتب كان يمر بظروف صعبة، الأمر الذى دعا المهندس الشريك "صفوت" لقبول الزواج من ابنة المقاول "المعلم حسبو" - الفنان محمد رضا - ليخلص المكتب من الديون المتراكمة على أعماله، وهنا تدخل الكاتب المعذب ودفع ديون المهندس صفوت، وتحول إلى عائل بديل لهذه العائلة التى كان هو السبب فى المصائب التى حلت بها.. لكن "المهندس صفوت" كان من خلال صداقته بأحد الصحفيين يبحث عن "المنتحر" الذى تسبب فى موت المهندس والد الطفلة المشلولة، وبالفعل استطاع الصحفى أن يحصل على صورة المنتحر الذى هو نفسه الكاتب حمدى توفيق - الذى يؤجر غرفة فى بيت عائلة المهندس الذى أنقذه ومات بسببه. وتولدت مشكلة أخرى فى حياة هذه العائلة المنكوبة، هى مشكلة سفر الطفلة للعلاج من مرض شلل الأطفال، وكان المبلغ المطلوب للسفر والعلاج "ألف جنيه" وهو مبلغ ضخم بمقاييس ذلك الزمان، ودبر "الكاتب" المبلغ وأرسله إلى الأسرة بواسطة صديق له تقمص شخصية "ضابط شرطة" واقتنعت الأسرة بأن مبلغ "الألف جنيه" هو ذات المبلغ الذى كان فى حوزة عائلها الراحل أثناء رحلته إلى القاهرة التى فقد خلالها حياته، وعادت الحياة إلى قلب الكاتب المأزوم نفسيا وكبرت مشاعر الحب بينه وبين أرملة المهندس الفنان مديحة يسرى واقتنع المهندس صفوت بأن الكاتب حمدى توفيق رجل نبيل لم يقبل بأن يهرب من إحساسه بالمسئوليةتجاه أسرة فقدت عائلها الوحيد بسبب محاولته الانتحار، وجمع الحب بين قلبى أرملة المهندس والكاتب الروائى، وشفيت الطفلة من مرض شلل الأطفال، وأنجز الكاتب روايته الناجحة، وانتهت الأحداث. لكن من يتأمل هذه القصة سوف يلمح أصولها الأجنبية الواضحة، فالأسرة المصرية - خاصة فى الطبقة المتوسطة - لا تلجأ إلى تأجير "غرفة" داخل الشقة التى تعيش فيها، فالأعراف المصرية ترفض هذا الحل، لكن فى أوروبا يلجأ الناس إلى هذا الحل، وهو مقبول اجتماعيا هناك، وفكرة تعذيب الضمير التى بنى المؤلف "محمود صبحى" عليها قصة الفيلم هى أوروبية أيضاً، خاصة بعد أن نهضت أوروبا واعتبرت نفسها راعية الأخلاق، وكتب الفلاسفة الأوروبيون كثيرا فى هذه الموضوعات المتعلقة بالعقل والقلب والضمير، ورغم محاولة التمصير التى بذلها الكاتب "محمود صبحى" فإنها محاولة غير ناجحة، لأن الجوهر الأساسى للقصة بعيد كل البعد عن السلوك المصرى، والدليل أنه لا يوجد لدينا "الناشر" الذى يمنح "الكاتب" أموالا من دون مقابل، والعلاقة بين "الكاتب" و"الناشر" فى "مصر" ليست مثالية كما ورد فى فيلم "وفاء للأبد" الذى أنقذه أداء الممثلين عماد حمدى وعمر الحريرى ومديحة يسرى من الفشل الجماهيرى عند عرضه للمرة الأولى فى دور العرض السينمائى.
المجتمع يعاقب المرأة المطلقة ويدافع عن الرجل فى «ولا عـزاء للسيــدات»!
قضية الزواج والطلاق فى مجتمعنا المصرى لها حساسية خاصة فى نفوس كل الشرائح الاجتماعية، لكنها لدى الشرائح المتوسطة والدنيا تحتل مكانة كبرى، فالزواج فى الأعراف السائدة هو قمة النجاح الاجتماعى و"الطلاق" هو قمة الفشل، وكل سلوكيات الأمهات فى الشرائح الاجتماعية المتوسطة والدنيا تعمل فى اتجاه وحيد هو اصطياد العريس الذى يستر البنت، وهذه القضية شغلت المخرج "بركات" فى أفلام عديدة قدمها للسينما المصرية، ومنها فيلم "ولا عزاء للسيدات" الذى قام ببطولته الفنانون عزت العلايلى وجميل راتب وفاتن حمامة، وكتب له القصة والسينما ثلاثة مؤلفين هم "سمير عبدالعظيم، وكاتيا ثابت، وبركات"، ويحكى الفيلم تفاصيل حياة راوية - فاتن حمامة - التى كانت زوجة طيبة ترعى طفلتها وزوجها - عزت العلايلى - ولأن هذه الزوجة الطيبة كانت تقليدية، فلم يقنع الزوج المتمرد بنمط حياتها وبحث عن فتاة أخرى تنتمى إلى شريحة اجتماعية أعلى، وتزوجها وأهمل زوجته الأولى وأهمل طفلته، وظل هذا الحال ثلاث سنوات، مرت خلالها "راوية" بظروف صعبة، وانتقلت لتعيش فى بيت أسرتها بعد رحيل والدتها، وتكفلت بمصاريف حياتها وحياة طفلتها، وبحثت عن عمل ووجدته فى "أرشيف" إحدى المؤسسات الصحفية، والفيلم يقدم نظرة المجتمع للمطلقة، فإلى جانب قصة "راوية" هناك قصة زوجة أخرى طلقها زوجها فانحرفت وأصبحت تسهر كل ليلة خارج البيت، وتحولت قصتها إلى مادة يتسلى بها الجيران، وظلت "راوية" تسمع حكايات الناس التى تتردد حول انحراف هذه الجارة المطلقة وحاولت أن توجه إليها النصيحة، لكن هذه الجارة رفضت النصح وظلت فى انحرافها الذى اختارته لنفسها، لكن "راوية" كانت على موعد مع "الحب" أثناء عملها فى "الأرشيف الصحفى"، فقد أعجبت بالسيد "رئيس التحرير" وأعجب بها، لكن خالتها وزوجها وابنة خالتها رفضوا هذا المسار الذى اختارته لحياتها، ثم فشل زوجها الأول- الذى طلقها - وطرد زوجته الثانية وحاول العودة إليها، لكنها رفضته، فأصيب بالجنون وجاء إلى مقر عملها فى المؤسسة الصحفية وأطلق عليها النار من مسدسه، ونشرت الصحيفة التى تعمل فيها "راوية" تفاصيل الحادث أثناء سفر رئيس التحرير إلى الخارج، فعاد "رئيس التحرير" وفوجئ بما حدث وتحولت قصة الحب التى جمعت بينه وبين "راوية" إلى فضيحة، فابتعد عنها، وكذلك هجرها الأهل واعتبروها متمردة على تقاليد المجتمع، وبعد فترة هدأت العاصفة وثبت للأهل أن الزوج السابق الذى أطلق النار على "راوية" زوجته السابقة كان مجنونا فقد عقله، وأن كل الاتهامات التى ذكرها فى أوراق الشرطة والنيابة ضد "راوية" ليس لها أساس من الصحة، لأن حالة الجنون التى أصابته جعلته يخلط بين زوجتيه وينسب الاتهامات إلى راوية من دون تمييز، وكانت "راوية" هى الضحية للنشر فى الصحيفة والشائعات التى تكاثرت حولها من دون سند، وهذه هى الرسالة التى أراد الفيلم توصيلها للجمهور، رسالة تتلخص فى أن المجتمع ظالم للمرأة من دون وجه حق.
كمال الشناوى ممثل ومدرس رسم ومخرج لم يدرس التمثيل وتزوج خمس مرات
إذا كنت - عزيزى القارئ - قد شاهدت فيلم "الكرنك" فمن المؤكد أن "خالد صفوان" الضابط الرهيب الذى يعذب ويسأل بأعصاب باردة قد استرعى انتباهك، ولا شك أنك كرهته وكرهت أفعاله الدنيئة، وكذلك لو كنت قد شاهدت فيلم "اللص والكلاب" فلا شك أنك كرهت الصحفى الانتهازى "رؤوف علوان" الذى كان السبب فى تدمير حياة إنسان صدق مقولاته وآراءه واقتنع بها، ومن المؤكد أيضاً أنك كرهت "الطبيب" الذى يعبث بقلوب الفتيات لو كنت قد شاهدت مسلسل "أنف وثلاث عيون".. والممثل الذى أقنعك بهذه الشخصيات هو ممثل قدير اسمه " كمال الشناوى"، قدم أدوارا كثيرة على شاشة السينما والتليفزيون ووراء ميكروفون الإذاعة وعلى خشبة المسرح من دون أن يحصل على شهادة دراسية فى فن التمثيل، الموهبة وحدها جعلته يقوم بتأسيس فريق تمثيل مسرحى فى معهد التربية - جامعة حلوان - الذى كان يدرس فيه، بل إنه أقنع عميد المعهد بأهمية تشكيل فريق مسرحى يمثل المعهد ويساعد الخريجين على القيام بوظائفهم فى المدارس الثانوية. وكمال الشناوى من مواليد 1921 بمدينة المنصورة، وعاش فترة من حياته فى حى السيدة زينب، وعمل مدرس رسم فى مدارس الإسكندرية والقاهرة وأسيوط.. وفى عام 1948 وقف أمام "الكاميرا" ليؤدى أول أدواره فى فيلم "غنى حرب" مع الفنان "بشارة واكيم"، وكان المخرج "نيازى مصطفى" هو الذى اكتشفه وقدمه للسينما، وشارك "كمال الشناوى" الفنانة "شادية" فى أفلام عديدة، وتميز أداؤه بالهدوء أو "النعومة" التى تخلو من الانفعالات المبالغ فيها، وبلغ عدد الأفلام السينمائية التى شارك فيها "272 فيلما"، وأخرج فيلما واحدا هو "تنابلة السلطان"وأنتج عددا من الأفلام وقدم برنامجا تليفزيونيا للأطفال فى بدايات ظهور التليفزيون المصرى. أما حياته الخاصة فكانت صاخبة جدا، فقد تزوج من "عفاف شاكر" شقيقة الفنانة "شادية" ثم انفصل عنها، ثم تزوج من الراقصة "هاجر حمدى" التى أنجبت له ابنه الأول "محمد" وانفصل عنها، ثم تزوج من "زيزى الدجوى" - خالة الفنانة ماجدة - وأنجب منها ولده الثانى "علاء".. ثم انفصل عنها ليتزوج الفنانة "ناهد شريف" زواجا عرفيا دام أربع سنوات، ووقع الانفصال بينهما، وكانت الزوجة الخامسة له هى "سمر" وهى سورية الجنسية، وكان آخر دور للفنان الراحل ضمن فيلم "ظاظا" فى عام 2006، ثم توقف عن التمثيل ودخل صراعا مريرا ضد مرض "السرطان" وتوفى فى يوم 22 أغسطس 2011. وفى حديث له مع الإعلامية "فريال صالح" قال "كمال الشناوى" إنه التحق بمعهد الموسيقى، ودرس مادة الرسم فى المدارس الثانوية، وكان يعجبه من الممثلين المصريين الفنان حسين صدقى، وأنه لم يلتحق بمعهد التمثيل الذى تخرج فيه معظم الفنانين المصريين لأن دراسته بمعهد التربية جعلته يستغنى عن دراسة التمثيل دراسة أكاديمية.
ورغم رحيل هذ الفنان القدير فإن موقعه على الشاشة لم يملأه غيره، وما زال محبوبا لدى جمهوره العريض.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
رشح الفنان على ربيع الفنانة مايان السيد لتكون ضمن فريق فيلمه الجديد «ولاد العسل» المقرر بدء تصويره فى الفترة المقبلة.
توقفت تحضيرات فيلم الفنان أحمد بحر، الشهير بـ«كزبرة»، بعد عرض مسلسله «بيبو» فى الموسم الرمضانى.
بدأت الفنانة اللبنانية نانسى عجرم العمل على ألبومها الجديد، والمقرر أن يحمل اسم «نانسى 12»، واستقرت على أغنية جديدة باللهجة...
فى هذه الأيام تعيش العائلة المصرية احتفالها السنوى بالأم، والربيع بالطبع، ولعل الربط بين الأمومة والربيع قام على المعنى المشترك...