أكد السيد الدكتور / جمال مختار على محمد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة الكرام العالمية أنه يجب أن تقام المشروعات الاستثمارية خاصة الزراعية على فلسفة المشروعات كثيفة العمالة وليست كثيفة التكنولوجيا أو كثيفة رأس المال موضحا أن كثيفة العمالة تساعد على حل مشكلة البطالة والتي بدورها تحمي الشباب من الإحباط ومن الفراغ الفكري الذي قد يدفع الشاب إلى أن يرتمي في أحضان المتعصبين وأصحاب الفكر المتشدد والهدام.
وأضاف خبير التنمية المستدامة د .جمال أنه يجب أن يقام المشروع على مبدأ وفلسفة استدامة العمالة عن طريق تدريب وتوطين العمالة داخل المشروع الزراعي وبالتالي خلق جيل ثاني و تالث من العمالة ووارثة الخبرات اللازمة للتعامل مع المشروع الاستثماري خاصة الزراعي .
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها المرصد البيئي خلال الأيام الماضية بعنوان " الزراعة المستدامة الذكية لمواجهة آثار التغيرات المناخية على الأمن الغذائي في المناطق الصحراوية " والتي نظمها المرصد المصري للتقنيات البيئية برئاسة عاصم خليفة وتحت رعاية الإعلامي / خالد مبارك.
أقيمت الندوة في إطار الاحتفال بفوز المرصد المصري للتقنيات البيئة بجائزة الجمعية العربية البيئية المتميزة وذلك ضمن مسابقة مجلس وزراء البيئة العرب بجامعة الدولة العربية .
وأضاف السيد / جمال انه يجب على المشروعات الزراعية أو غيرها أن تتماشى مع الطبيعة ولا تخرج عن الحزام المناخي فلا يتم التركيز على محصول معين ومقارنة انتاجه بموطنه الأصلي الأمر الذي يكلف ويهدر كمية كبيرة من المياه إلى جانب المجهود ولكن يتم التركيز على المحصول المناسب لحزامه المناخي .
وذكر رجل الاقتصاد والتنمية المستدامة الدكتور/ جمال أنه على المستثمرين خاصة في مجال الزراعة لاسيما في الفترات الحرجة التركيز بشكل أكبر على المحاصيل الاستراتيجية التي تفيد في وقت الأزمات مقارنة بالمحاصيل والمزروعات الأخرى مثل الفراولة وغيرها مستشهدا بما قامت به بعض البلاد في وقت الحروب والأوبئة بالاحتفاظ بـ مخزونها الاستراتيجي من قمح وغيره قائلا" أن تأكل بكرامة أفضل من الضغط عليك على حساب كرامتك حتى لو كان عن طريق الصبر والتحمل ".
مشيدا بالمشروع العملاق " مستقبل مصر " الذي أنتج على الأرض محاصيل استراتيجية هامة معتمدا على استغلال المساحات الشاسعة من الأراضي واستغلالها أفضل استغلال لتوفير الغذاء المحلي للملايين والذي يعد قاطرة مصر الزراعية وباكورة مشروع الدلتا الجديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض حيث إن المستهدف استصلاحها مليون وخمسون ألف فدان من إجمالي 2.2 مليون فدان المساحة الإجمالية للدلتا الجديدة.
مستشهدا بما قام بها أجدادنا من المصريين القدماء بالتركيز على المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح وإطعام الجميع وقتها معتمدين على الجد والاجتهاد في العمل والإنتاج الضخم على أرض الواقع وليس الاكتفاء بالدراسات العلمية الموضوعة على الأرفف وأنه يجب علينا الاعتماد على الخبرات السابقة مدعمة بالعلم القابل للتطبيق في الواقع .
وأكد د. جمال أنه على الشباب السعي دائما في طلب الرزق حتى لو كانت البداية غير محققة للآمال ولكن على الشاب أن يبدأ ولا يتراخى ملقيا اللوم دائما على غيره من الشباب حتى لو من بلاد أخرى أنهم زاحموا في مجال العمل قائلا" عليك السعي وعلى الله النتائج ".
وحول دور المرأة في سوق العمل خاصة المجال الزراعي الذي يستوعب أكثر من 40 % فعليا من سوق العمل أوضح الدكتور جمال أن المرأة الموعيلة وليست المعيلة صارت جزء من الاقتصاد الفعلي ودخولها واعالتها لأسرتها خاصة في القطاع الزراعي حيث اشارات الاحصائيات ان عدد المراة الموعيلة وصل إلى 3 مليون امرأة .
كما قام الدكتور جمال بتوجيه نصيحة لكل من يرغب في بدء مشروع استثماري خاصة لو كان زراعي أنه يجب البدء بمساحة صغيرة في البداية ومراعاة الحزام المناخي بل المناخ الاستثماري حتى في تربية الثروة الحيوانية والتأكد من التربة المناسبة للزراعة ومستوى ملوحة الأرض وكيفية صرف المياه وأي نوع من المزروعات التي سيتم زراعتها على المياه المنصرفة مشيرا الى أن الأشجار الخشبية هي الاختيار الأفضل للمياه المنصرفة خاصة المسمدة حتى لا تستخدم المياه المنصرفة في المحاصيل والفاكهة المستخدمة في التغذية حفاظا على صحة المواطنين .
مضيفا انه يجب الا يغفل صاحب المشروع الذي يجب أن يتابع بنفسه مشروعه ولا يعتمد على المتابعة من بعيد عليه بأى حال من الأحوال ولا يتردد في سؤال المتخصصين قبل البدء في أي خطوة حتى لا يصاب صاحب المشروع بالإحباط في حالة الفشل بل يعتمد على تجارب الآخرين مرحبا بجميع المستثمرين سواء في مجال زراعة الأسماك أو المشروعات الزراعية بأخذ الخبرة اللازمة من مشروع الكرام العملاق في تحقيق المعادلة الصعبة من خلال استخدام مخرجات كل مرحلة كمدخلات للمرحلة اللاحقة وبالتالي توفير المياه والكهرباء واستخدام الفدان الواحد لأكثر من هدف .
لافتا أيضا أن يجب على يتم التنسيق عن طريق التكنولوجيا على ربط مواقع الإنتاج بكل المحافظات كنوع من تنظيم النشاط الاقتصادي الزراعي .
مضيفا أن مشروع الكرام المتكامل يعتمد دائما على فكرة البحث عن بدائل في إطار الإمكانات المتاحة حيث اعتمد في الفترة الأخيرة على محطات الطاقة الشمسية واستخدام العداد المزدوج كبديل للطاقة الكهربائية مع الحفاظ على البيئة والصحة العامة للمستهلك حيث أن الفدان الواحد يقدم كيلو لحمة وكيلو سمك ووظيفة ودخل للعامل وأسرته وخضروات وفاكهة وأيضا كيلو وات كهرباء مع الحفاظ على ميزان المدفوعات وتوفير العملة الصعبة والاعتماد على الناتج المحلي خاصة في الغذاء .
يذكر أن مشروع الكرام العالمي مقام على نظام الإنتاج المتكامل مع مراعاة البعد البيئي معتمدا على التوسع الرأسي في زيادة الإنتاجية لنفس مساحة الأرض حيث تم في البداية الاعتماد على زراعة أسماك البلطي داخل أحواض خرسانية ثم تربية أسماك القراميط بالمياه المنصرفة من أسماك البلطي وبعد ذلك يتم استخدام المياه المنصرفة من أحواض القراميط لتسميد الأرض الصحراوية وعلاج نفاذية التربة مما يوفر في استخدام المياه المستهلكة وعدم الاكتفاء بالمياه الأحادية الاستخدام بل ثنائية وثلاثية الاستخدام حيث يتم استخدام المياه المنصرفة في أكثر من مرحلة ثم يتم استخدام المياه المحملة بالسماد الطبيعي من فضلات القراميط في زراعة البرسيم الحجازي ومن ثم تربية أنواع مختلفة من الماشية على تلك المراعي ثم استخدام فضلات الماشية في تسميد باقي الأراضي الصحراوية وهكذا تنمية مستدامة واستخدام نفس الفدان لأكثر من هدف مع مراعاة استبدال الطاقة الكهربائية بالطاقة الشمسية والحفاظ على البيئة واستخدام مخرجات كل مرحلة كمدخل نظيف للمرحلة اللاحقة .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تحت رعاية أ.د ياسر مجدي حتاته، رئيس جامعة الفيوم، شهد أ.د شريف العطار، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، ختام...
قامت محافظة الجيزة من خلال هيئة النظافة والتجميل بتنفيذ حملة مكثفة لرفع المخلفات والتراكمات بعدد من القطاعات بنطاق جنوب الجيزة...
تفقد اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، الأعمال الإنشائية بمشروع محطة رفع صرف صحي قرية الروضة بمركز ملوي، لمتابعة نسب التنفيذ...
شارك الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، أبناء المحافظة من ذوي القدرات والهمم مائدة إفطار رمضاني جماعي بمركز شباب الغردقة،...