نظم مجمع إعلام بنها -اليوم الخميس- بالتعاون مع مديرية الشباب والرياضة بالقليوبية ندوة تثقيفية تحت عنوان "التغيرات المناخية ومستقبل التنمية المستدامة في مصر"، وذلك في إطار اهتمام الهيئة العامة للاستعلامات بأزمة التغيرات المناخية وجهود الدولة المبذولة في التصدي لتلك الأزمة من خلال عقد لقاءات جماهيرية وندوات تثقيفية خلال شهر نوفمبر الحالي ينفذها قطاع الإعلام الداخلي عبر مراكزه الإعلامية المنتشرة بكافة أنحاء الجمهورية، تحت إشراف الدكتور/ أحمد يحيى - رئيس قطاع الإعلام الداخلي، وذلك تزامناً مع استعدادات مصر للمشاركة في فعاليات قمة المناخCOP 29 " " والمقرر انعقادها في منتصف نوفمبر 2024 في باكو عاصمة أذربيجان.
حاضر في الندوة الدكتور وليد الفرماوي وكيل وزارة الشباب والرياضة بالقليوبية، والدكتور أحمد عبد الرؤوف مدرس بقسم علم الحشرات بكلية العلوم جامعة بنها، والدكتورة هند فؤاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مقرر فرع المركز بالقليوبية.
وفي بداية اللقاء، أكد د/ وليد الفرماوي أهمية تكاتف وترابط أفراد المجتمع من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر ٢٠٣٠، مشيرا إلى أن القيادة السياسية أولت اهتماما بالتغيرات المناخية، حيث أطلقت المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية لدعم المشاركة المجتمعية في جهود الدولة للتحول الأخضر في مواجهة التغيرات المناخية وصولا لتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح "الفرماوي" أن قطاع الشباب يمثل نسبة كبيرة من الشعب ويمكنه تسريع وتيرة العمل المناخي وإحداث بعض التغييرات، من خلال تسخير جهودهم ومهاراتهم في التعليم، وتطوير التكنولوجيا الخضراء، والسعي نحو مستقبل أفضل خالٍ من الانبعاثات الكربونية، ونظرا للتطور التكنولوجي تزايد وعي الشباب بالتحديات والمخاطر التي يمكن أن تحدث جراء التغيرات المناخية، والكثير منهم يسعى لتحقيق التنمية المستدامة والعمل على إيجاد أفضل السبل من أجل التكيف مع المناخ، فضلاً عن تبني حلول مبتكرة لحل تلك الأزمة وقادرة على الدخول حيز التنفيذ.
وأضاف أنه يمكن تعزيز دور الشباب تجاه هذا الملف من خلال رفع كفاءتهم ووعيهم عبر التدريب وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتكيف مع المناخ، ومنحهم الفرصة لسماع صوتهم، فضلاً عن إشراكهم في عملية صنع القرارات البيئية والمناخية، مشيرًا إلى أن وزارة الشباب والرياضة، ووزارة البيئة، بالشراكة مع منظمة اليونيسف والأمم المتحدة في مصر أطلقت عام 2022 مبادرة من أجل مشاركة الشباب في تناول قضايا تغير المناخ، وتعزيز مشاركتهم في العمل المناخي.
وأكدت ريم حسين عبد الخالق مدير مجمع إعلام بنها، أن تحقيق التنمية المستدامة يستلزم مواجهة العديد من التحديات وأبرزها التغيرات المناخية باعتبارها نتاج لأفعال وأنشطة البشرية، حيث ترتب على تغير المناخ العديد من التأثيرات السلبية في مجالات مختلفة كالزراعة والأمن الغذائي والأمن المائي، كما أثرت على البنية التحتية، وصحة الإنسان، لذلك لابد من دراسة التغيرات المناخية جيدا لمعرفة أسبابها و نتائجها وآليات معالجتها بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة وخلق حلول فعالة للتخفيف من حدة التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية وإمكانية التكيف معها.
وأوضحت "ريم" أن مصر تبذل جهودا حثيثة لمواجهة آثار التغيرات المناخية، حيث كانت من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام 1994، كما صدقت على بروتوكول "كيوتو" عام 2005، علاوة على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ "مصر 2050" لحماية المواطنين من تأثيرات تغير المناخ، مع الحفاظ على تنمية الدولة المصرية بطريقة مستدامة، ثم قامت مصر بتنظيم وتولي رئاسة (الدورة ال٢٧ لقمة المناخ العالميةcop 27) بشرم الشيخ، هذا المؤتمر الذي مثل نقطة تحول على صعيد التعامل مع قضايا المناخ، حيث الانتقال من مرحلة الوعود و التعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وفى هذا الصدد، أوضح د/ أحمد عبد الرؤوف مفهوم التغير المناخي الذي يُعد اضطراب في مناخ الأرض مع ارتفاع في درجة حرارة الكوكب، وتغير كبير في الظواهر الطبيعية، وتدهور مستمر للغطاء النباتي والتنوع البيئي، وظهور أنماط مناخية جديدة، إما نتيجة ظواهر طبيعية كالتغيرات في نشاط الشمس والانفجارات البركانية، أو أنشطة بشرية صناعية، مما يؤثر على انتظام حرارة الأرض وتعاقب وتوازن الظواهر البيئية، ويهدد صحة الإنسان، مضيفًا أن الآثار العالمية لتغير المناخ تهدد الإنتاج الغذائي، مثل ارتفاع منسوب مياه البحر التي تزيد من خطر الفيضانات الكارثية، وأن التكيف مع هذه التأثيرات سيكون أكثر صعوبة وأعلى تكلفة في المستقبل إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جذرية للتصدي لتلك التأثيرات السلبية.
كما أكدت الدكتورة هند فؤاد أن التكوين البيئي المستقر يسهم في بناء الحضارات، وهو جانب هام ومؤثر فيها، فلا توجد حضارة أنشأت من قبل في الصحارى القاحلة بدون مصادر مياه مستقرة، ولا في البحار بدون يابس قادر على استيعاب الأنشطة وإنتاج المحاصيل، إما البيئات غير المستقرة يمكنها تكوين مجتمعات ذات نزعة مضطربة وترحالية قائمة على النزوح والسفر والخوف بدلا من الدَوَام والثُبُوت والسَكِينَة والتي تتسم بها الحضارات المستقرة.
وأضافت أن تغير المناخ يعد أكبر تهديدٍ صحيٍ يواجه البشرية لما يسببه من ضرر بالصحة العامة، كتلوث الهواء، والأمراض، والظواهر الجوية الشديدة، والتهجير القسري، والضغوط على الصحة العقلية، وزيادة الجوع وسوء التغذية في الأماكن التي لا يستطيع الناس فيها زراعة المحاصيل أو العثور على غذاءٍ كافٍ.
واختتمت كلمتها بالتأكيد على ضرورة تضافر جهود الجهات المعنية من أجل مواجهة أزمة تغير المناخ، ولتفعيل مبادرة التحول إلى الأخضر يقتضي بذل مزيدٍ من الجهود لرفع وعي الشعوب بشأن مخاطر التغير المناخي وسبل التعامل معه، كما دعت رواد ورائدات الأعمال على الحصول على القروض الميسرة لتنفيذ المشروعات الصديقة للبيئة، بما يحقق الاستدامة البيئية المجتمعية، ويحد من التداعيات السلبية للتغيرات المناخية على الفئات الأكثر تضررًا.
اللقاء من إعداد وتنفيذ إيمان فاروق عبد الفتاح أخصائي الإعلام بمجمع إعلام بنها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في لفتة إنسانية، سلم اللواء عمرو الغريب محافظ المنوفية، تعويضات مالية لأسر ضحايا حادث السادات من أهالي قرية طنوب بتلا،...
نظمت اليوم إدارة إعلام الفيوم التابعة لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات ندوة توعوية تحت عنوان " ترشيد الإستهلاك مسئولية...
أعلن الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، البدء الفوري في تنفيذ أول شاطئ عام وممشى سياحي بمدينة الشلاتين، وذلك خلال...
تنفيذًا لتوجيهات الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، عقد الدكتور محمد التوني نائب المحافظ، اجتماعاً مع رؤساء مجالس المدن، لمتابعة...