الشيخ محمود الشحات: أتمنى أن يحظى المعممون وسفراء القرآن بشهرة عالمية

  • الأربعاء، 22 مايو 2019 10:29 ص

حوار مع القارىء الشيخ محمود الشحات أنور لـ " أخبار مصر": - أحببت القرآن من والدي وقرأته أمام رؤساء جمهوريات وملوك وأمراء - كنت أقلد والدي في الخفاء وأخي/Maspero RSS

حوار مع القارىء الشيخ محمود الشحات أنور لـ " أخبار مصر":

- أحببت القرآن من والدي وقرأته أمام رؤساء جمهوريات وملوك وأمراء

- كنت أقلد والدي في الخفاء وأخي أنور أول من قدمني للجمهور

- إذاعة القرآن الكريم من أهم الإذاعات في العالم وأعتذر عن عدم إعتمادى بها ..ضيق الوقت لم يمكنني من الإستجابة لشروطهم

-أشعر بنفس التوتر والإرتباك الذي شعرت به عند قراءتي لأول مرة

-"الفيوضات الربانية" حقيقة لا يعيها إلا أهل الذكر

- سفراءالقرآن عليهم التضحية دائماً من أجل أوطانهم

- أتجاهل الشائعات والإخلاص في العمل هو الطريق إلى النجاح

- حبي لمصر له طابع خاص وأنا أهتم بالدفاع عن قضية وطنى

- دعوت الله إن أكون مؤثرًا في قلوب الناس

حديث من القلب مع القارىءالشيخ محمود الشحات أنور نجل القارئ الكبير الشحات أنور، أحد سفراء القرآن، مثل مصر في الكثير من المحافل الدولية، وشدا بصوته العذب أمام رؤساء دول وملوك وأمراء، ودخل صوته قلوب المحبين والعاشقين، له مئات الآلاف من المُردين والمغرمين بأدائه في التلاوة.

كشف الشيخ محمود عن بدايته ونشأته في كنف والده الذي أحبه وراعاه، وكيف تأثر بالقرآن مُنذ صغره ، حدثنا عن أمانيه وأحلامه باشتهار المشايخ والمعممين والقراء على الصعيد العالمي، وأشار إلى مدى سعادته عندما يدخل أحد الإسلام متأثرًا بصوته، مهتديًا به كرمز ديني إسلامي، يطرب القلوب بكلمات الله عز وجل.

وشدد "الشحات انور " خلال حواره لـــ" أخبارمصر" على أهمية الإخلاص والتفاني في العمل، وأبرز رفضه لتعدد الزوجات، ، وأخبرنا بعلاقته الطيبة بشقيقه الشيخ أنور، والذي قال إنه كان يقدمه في الحفلات والمناسبات الدينية، ويشد من عضده أمام المنتقدين، ويقول لهم الشيخ محمود أفضل مني..وإلى نص الحوار..:

* حدثناعن البداية والنشأة؟

- نشأت كأي طفل عادي، وكان القرآن دائمًا في بيتنا، والدي كان حافظًا للقرآن، وكان أحد عمالقة القرآن في العالم الإسلامي، وهو الأمر الذي جعلنا نتأثر بالقرآن، وعند بلوغي العام الثامن، كنت أسمع الوالد في الإذاعة وشرائط الكاسيت، وكنت أجلس في غرفتي وأقلد صوت والدي، وفي مرة من ذات المرات أستمع الوالد إلى صوتي، وقال لي إن صوتك جميل، وسأقدم لك في مسابقات القرآن الكريم وبالفعل في عام 1997م، قدم لي في مسابقة ليلة القدر، وكان عمري آنذاك 13 عامًا، والحمد لله نجحت في القرآن، ومُنحت الدرجة الأولى في حفظ القرآن، والدرجة الأولى في الصوت، ورُشحت للقراءة أمام السيد رئيس الجمهورية، وكانت هذه انطلاقة لي في القرآن، والفضل الأول في الحفظ وحب القرآن يرجع إلى الوالد رحمة  الله عليه.



* هل نشأتك في بيت الشيخ الشحات أنور جعلتك تسير على نهجه؟

- بالطبع، النشأة تؤثر على الشخص، وخاصة عندما يكون الوالد من المؤثرين، فأنا كنت أحبه وأحب أن أقلده، وأن تكون في كنف رجل قرآني هو أمر له تأثير كبير عليَّ.

* حدثنا عن فضل القرآن عليك؟

- القرآن جعلني أرى في حياتي أكثر مما كنت أتمنى، فكان لدي من العمر 25 عامًا، وأُستقبل مقابلة الأمراء والرؤساء في الدول الإسلامية، وكان ينتظرني مسؤول كبير في المطار، وأخرج منه في سيارات خاصة، وعندما بدأت في قراءة القرآن وجدت الكثير من المستمعين، وفضل القرآن عليَّ منذ نشأتي وحتى الآن خير مستمر لا ينقطع وربنا يديمها  علينا نعمة.

* من رحلاتك وجولاتك المتعددة في الخارج.. هل تذكر لنا موقف لا تنساه؟

- هناك مواقف كثيرة، على سبيل المثال كنت في لندن عام 2006م، وعندما نزلت من السيارة وبدأت في الترجل للوصول إلى المسجد، وجدت أتوبيسات وسيارات ممتلئة والجميع يشاور لي، ويحيوني، ونحن في دولة ليست إسلامية، مما جعلني أشعر بالفرحة، وأشعر بالسعادة عندما يثنى الناس على صوتي وهذا حدث في بلاد كثير والحمد لله في لندن، وفرنسا، وجنوب أفريقيا، وأمريكا، وهذه من أعظم الأمور في حياتي.

* ما هي طقوسك الخاصة في رمضان؟

- في البداية الورد القرآني، ويومي غالبًا حتى صلاة المغرب يرتكز على قراءة القرآن والأذكار والتسابيح، وبعد الفطار تبدأ الحياة العملية.

* هل لديك طقوس معينة قبل قراءة القرآن في المناسبات الهامة؟

- في الحقيقة إلى الآن أشعر بنفس التوتر والارتباك الذي شعرت به عند قراءتي لأول مرة، لذلك أتغلب على هذا الأمر بالأذكار والتسابيح حتى أشعر بالراحة، وعند بدء القراءة يفتح الله عليَّ.

* يقر الكثير من قراء القرآن بـ "الفيوضات الربانية" .. حدثتنا عن الأمر؟

- هذه حقيقة، والأمر يحتاج إلى ساعات طويلة، فالقرآن مليء بالأسرار، لا يشعر به إلا من داوم على قراءته، وفي بعض الأيام أكون مجهدا أو تعبان أو قليل النوم وعند بداية القرآن تتحسن صحتي، وكذلك الدروايش الذين يحيطون بي في كل مسجد أو مكان أقرأ فيه ،فهؤلاء الأشخاص يعطوني القوة، ويملئون المكان بالنور، والقرآن له العديد من الكرامات التي لا مجال للحديث عنها أو ذكرها.

* هل يمكن أن تذكر لنا موقفا وجدت فيه كرامة كبيرة بينك وبين الله؟

- هذا الأمر حدث كثيرًا، وسأذكر لك مرة منهم حيث كنت أقرأ سورة الرحمن، حتى وصلت إلى قول الله عز وجل " تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ" وشعرت بعظمة وهيبة الله تملأ المكان، وتملكتني القشعريرة، وكأنه عز وجل تجلى علينا، فما عدت أتمالك نفسي، وعلى الفور اختتمت القراءة.

وفي مرة أخرى كنت أقرأ في سورة آل عمران، ووصلت حتى قوله تعالى "وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين" وأنا أقرأ شعرت به صلى الله عليه وسلم كأنه أمامي.

* كيف تتعامل مع ردود أفعال الغير متوقعة من الدراويش؟

- عندما تكون مسؤولا في مجال معين، يتوجب عليك أن تعذر الإنسان الذي أمامك، وهناك أشخاص يصدر منهم تصرفات أو أقوال أثناء التلاوة، وأنا أدرك جيدًا إن البعض يدخل في حالة غير طبيعية، وهناك أحد الذين يحضرون غالبية المناسبات التي أقر أ .فيها وهو اسمه الأستاذ عمرو، وهذا الرجل يحدث له حالة أعرفها من شكله، وأحاول أن أقول له بعد القراءة حاول أن تهدأ، ولكنه يعاود الأمر، فالقرآن يخرج من الناس أمورًا لا يدركونها.

* هل إخلاص المحبين للقرآن في العالم مثل المحبين من المصريين؟

- بالطبع في مصر له روحانيات مختلفة، مصر فيها مستمعون جيدون للقرآن، ولهم طبع خاص يجعلونك تقرأ بشكل معين، يطلبون آيات معينة، إنما في الخليج هم يريدون الشيخ الشحات فقط، ولا يطلبون آيات أو سور معينة كما يحدث في مصر، وإنفعال المصريين مع القرآن أمر خاص، والبعض يُنكر هذا الأمر ولكن لا يعلم هذا الأمر إلا القراء، فكان والدي أثناء تلاوته يرى إنجذاب الناس، وفي أحدى المرات كنت في بلد وقصوا عليَّ قصةً، وكنت مع شيخ أزهري يحفظ القرآن بالقراءات السبع ،وكان والدي رحمة الله عليه يقرأ سورة "ق" وعند قول الله عز وجل "فَذَكِّرْبِالْقُرْآنِ من يَخَافُ وَعِيد"، فقد هذا العالم عقله لقرابة الدقيقتين وتجول في المكان ذاكرًا لله عز وجل بصوت عالٍ، ثم عاد وجلس في مكانه، وفاق مما كان فيه، وهذا نوع من أنواع الإنجذاب، ويحصل كثيرًا، فمصر لها طبع خاص في سماع القرآن وحب وترتيل القرآن.

* السورة الأقرب إلى قلبك ولها مكانة خاصة؟

- أنا أحب: سورة يوسف، وسورة الشورى، وسورة الشمس، وسورة النمل، وهذا بسبب تألق الوالد في تلاوتهم.

* يتساءل البعض: أين أنت من إعتمادك لدى إذاعة القرآن الكريم؟

- إذاعة القرآن الكريم من أهم الإذاعات في العالم، وهناك بعض الشروط التي يجب توافرها، وانشغالي وضيق وقتي لم يمكنني من الإستجابة لتلك الشروط، وانا أعتذر عن ذلك.

* هل لك مشروع تسجيل القرآن مجودًا ومرتلًا؟

- نعم، حاليًا أقوم بتسجيل المصحف المرتل، والمجود يحتاج إلى وقت ومجهود، وبإذن الله خلال عام أو اثنين سيكون متوفر القرآن مرتلًا كاملا، وهناك العديد من القنوات طالبتني بالتسجيل، وخلال عام أو أكثر سيكون متوافر

* علاقة خاصة بينك وبين الوالد ولكن لماذا لم تجمعكم مناسبة لقراءة القرآن سويًا؟

- في الحقيقة عندما بدأت لم يكن والدي متواجدًا في المناسبات، وكنت أرافقه في صغري، وعندما بدأت كان هو قد أعتزل بسبب مرضه.

* حصلت على الكثير من الجوائز.. هل هناك جائزة معينة لها شعور خاص؟

- أول مسابقة في حياتي"مسابقة ليلة القدر"، لكن جائزتي الحقيقية هو أمر تمنيته من الله عز وجل عند بدايتي للقراءة بإن يكون لي تأثير ومحبون، والحمد لله عز وجل، ولم تكن تلك رغبتي للشهرة، ولكن أكون مؤثرا في العالم الإسلامي بالصوت والإحساس بكلمات الله عز وجل، والحمد لله الشباب الصغير والأطفال يحبون سماع القرآن وقراءته وحفظه بسببي، والحمد لله إني قدوة في قراءة القرآن، وفي مرة شاهدت فيديو لطفل صغير يبلغ من العمر عامين وهو يقول أنا بحب الشيخ محمود الشحات، وهو أمر عظيم أن يعرف طفل صغير يهتم بقارئ قرآن ويحبه، وهذه معجزة ورضاء من عند الله جل جلاله.

* بعيدًا عن الوالد.. من تحب سماع صوته من قراء القرآن؟

- جميع القراء القدامى ذوى قدر كبير، ولكني دون التقليل من أحد لا أحب الإستماع إلا لوالدي، لأنني وجدت فيه جميع ما يكفيني ويغذي روحي، ومع ذلك فأنا اسمع لجميع المشايخ القدامى والحاليين، ولكن التأثر والحب هو لصوت الوالد.

*علاقتك بالشيخ أنور شقيقك لها طابع خاص، هل حدثتنا عنها؟

- الشيخ أنور دائمًا ما يعاملني كابنه، وعندما كنت أبلغ من العمر 10 سنوات حدث لي أمر تسبب في حجزي بالمستشفى لمدة أسبوع، وكان يرافقني خلالها ، وطبعًا سن العشر سنوات في الماضي ليس كاليوم، ولم نكن متفتحين كاليوم، وخلال هذه الفترة كان يقوم الشيخ أنور بإطعامي والعمل على راحتي والاهتمام بي، مما يجعله يمثل لي حياتي، وهناك أيضًا أمر ..فعندما بدأت القراءة كان والدي اعتزلها، وكان الشيخ أنور يقدمني في حفلاته بالرغم من إختلاف الناس معه، وكان هناك من يقول له أنت أفضل، فيقول لهم محمود كويس وأفضل مني، حتى الحمد لله أكرمني الله بسببه، لذلك فالشيخ أنور له مكانة كبيرة في قلبي.

* ما هي قصتك مع سورة "الشورى"؟

- هي سورة صعبة في قراءتها، خاصةً لأنها تتحدث عن الدين، وكيف عرض على المشركين ولم يتمكنوا من فهمه وإستيعابه، تروي لك قصة كبيرة جدًا، وهناك آية ، و"أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه"  كلام كبير جداً لا تتحمله العقول.

* ما هو الحلم والهدف الذي تسعى لتحقيقه؟

- في الحقيقة، أي شخص وطني؛ عندما يصل إلى مكانة معينة في حياته، يجب أن يضع بلده في الصدارة، وهذا طبع قديم لي، فمنذ أن بدأت الخروج والسفر كنت أهتم بمظهرى وتمثيلي لبلدي، فقد قرأت أمام ملوك  وأمراء ورؤساء جمهوريات ، وكان لابد لي وأنا قارئ مصري أن أكون على قدر المسؤولية، فهي رسالة علينا تأديتهاعلى أفضل ما يكون، ثم الرسالة القرآنية، ويجب عليك أن تخدم بلدك في هذه الفترة وكذلك في كل وقت، فيجب أن تُضحي كما يفعل البعض وتقدم لبلدك الكثير، وهذه أيضًا صفة من صفات سفراء القرآن، وأنا كان طٌلب مني أن يرافقني طاقم دبلوماسي، أو ما شابه، وأنا قلت لهم لا أمانع، ولكن أنا لا أحتاج لأني مؤمن بقضية بلدي، وكذلك أتمنى من الله إن يكون قراء القرآن من مشاهير العالم كله.

* ما هي هواياتك؟

- حاليًا، لا شيء غير اللعب مع أولادي، فأنا رزقني الله بنجلاء ونور ومحمد، وبعد الإنتهاء من اللعب نبدأ في حفظ القرآن، وقبل الأولاد كنت اخرج أنا وأسرتي لرؤية الأماكن والتنزه.

* هل قمت بالتلاوة في عزاء دون مقابل مادي؟

- كثيراً، ولن أقول أين؟ لأن هذه الأمور بيني وبين الله، ولا يوجد هناك شخص قصدني وهو رجل صالح إلا أن لبيت دعوته، وأبتعد عن أي شخص صاحب سمعة سيئة حتى ولو سيجزل لي العطاء.

* حدثنا عن بعض الصعاب التي واجهتها في حياتك؟

-  لقد مررت بالكثير حتى أصل إلى ما أنا فيه، والحمد لله، عندما بلغت الثلاثين عاما كنت من القراء المهمين في العالم، ومن المؤثرين أيضاً ، وهناك من يريد أن يعطل مسيرتك إما بدافع الحقد أوالحسد أو خشية تسببك في إنتشار الدين وكلام الله، ولقيت من هؤلاء الكثير، وهناك من يخاف تفوقك على تاريخ فلان أو علان، فنحن جئنا إضافة على تاريخ هؤلاء العظماء، ووجود جيلنا إضافة للجيل القديم وهكذا الحياة جيل بيسلم جيل  ، ومن المؤكد إن إي شخص يريد النجاح سيواجه الكثير من الصعوبات.

* لحظات صعبة مرت عليك؟

- وفاة الوالد رحمة الله عليه، وهي من أصعب المواقف في حياتي حوالي شهرين توقفت حياتي، وأعتزلت الحفلات والمناسبات لأن والدي لن يسمعني.

* ماذا تقول لعاق والديه؟

- الأب والأم، لا يعوضان، فيجب إن تنظر كيف عانا والديك لتربيتك وتعليمك، وانظر إلى ما قاله الله عز وجل في الوالدين ، سورة قرآنية كاملة تتحدث عن الوالدين، وتجرم العقوق، وأنا أعتبر عقوق الوالدين جريمة، سيعاقب مرتكبها فى الدينا قبل عذاب الأخرة.

* هل تعتبر نفسك محظوظا أم إنها دعوة والدك الرجل الصالح؟

- إحنا أهل قرآن، مفيش حاجة اسمها حظ، هو دعاء والدي الذي كان يقول" ربنا يجعل في وشك القبول"بالإضافة إلى الإجتهاد والإخلاص فى العمل والتطوير وإرضاء المستمعين.

* هل تؤيد تعدد الزوجات؟

- لا، أنا أؤيد أن يكون لديك أسرة واحدة حتى تستطيع تربيتهم تربية جيدة، فالزواج الكثير لا يُفيد.

* ماذا تفعل فى كثرة الإتصالات بك ؟

- في الحقيقة الأمر صعب جدًا، وأنا أعتذر عن عدم ردي في كثير من الأوقات، لأن الهاتف لا يتوقف عن المحبين ومن يسأل عن أمور في الدين أو القرآن أو من يريد التعلم، وحاجات كثيرة جدًا وتأتى لي.  أتصالات من دول كثيرة وليس مصر فقط، وأحدد أوقات معينة للرد على الناس.

* من هو الشخص الذي تُجيب عليه وتنتظر اتصاله؟

- كان والدي رحمة الله عليه، هو من كنت انتظر اتصاله يوميًا، وكان يحدثني مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، وهو الذي كان يشعرني بالسعادة، والآن أحب من يكلمني ويقول لي "إني حبيت القرآن بسببك، وبقيت أصلي بسببك، وأنت سبب تغيير في حياتي"، هذه أسعد الأمور في حياتي،وقتها أشعر بأنني حققت شيئًا مهم في حياتي، وأقول "له مش عايزك تكون "متزمت" أو "متشدد" كل ما أريده إن تلبس ما تحب وتعمل ما تحب وتصلي وتسمع القرآن الكريم ".

* هل سبب فكرك المعتدل يرجع لتربيتك في بيت قرآني أم بسبب خبرتك وفهمك للحياة؟

- السبب أولًا هو إن كل إنسان مؤمن يعلم إن كل شيء بسبب الله عز وجل، مما يجعلك تستغني عن كل شيء، وفي المرحلة الثانية الإجتهاد في الحياة، والرئيس السيسي يشير فى أحاديثه دائماً  الى أهمية العمل، والاجتهاد في العمل حتى تصل إلى النجاح.

* هل ترى إنك حققت الكثير من طموحاتك ؟

- لا أعتقد، فأنا طموحي متغير، والإنسان طماع، فأنا نفسي أكون معروف في العالم الإسلامي والغير إسلامي، أتمنى إن يكون المعممون مشهورين في العالم كأصحاب المجالات الأخرى، وعندما يتحقق هذا الأمر سأقول لك وقتها أنا بالفعل  حققت أحلامى وطموحاتى .

* كيف تنظر للمسؤولية المجتمعية لكل شخص ناجح؟

- هذا أمر هام جدًا يجب إن ينظر له كل شخص في حياته، وهناك مدرسة تعليم قرآن مجانية الآن في لندن باسم الوالد، وكذلك أخرى في إندونيسيا، وهذه المدارس مجانية، ومدرسة إندونيسيا سنشارك فيها، وبالنسبة لأعمال الخير، يجب إن تكون نصب عين كل مقتدر، والله عز وجل حثنا على فعل الخير في السر والعلن، وأنا أدعوا كل مقتدر في أن يقدم ما يستطيع للفقراء والمساكين.

* هل هناك مشروع لتخريج شباب قرآني من مدرسة تقوم على إدارتها فى مصر ؟

- إن شاء الله، في رأسي الموضوع، وحتى يتم الأمر على أكمل وجه، يجب إن يكون هناك تفرغ، لذا عندما سنبدأ فيه بإذن الله سأكون متفرغًا تفرغ تام لهذا الموضوع.

* ماذا تقول لكل عاشق لصوتك؟

- أقول له شكرًا، تشرفت إنك سمعت صوتي وأحببته، وإن شاء الله سيكون هناك الأحسن والأحسن، سنطور في قراءة القرآن الكريم، حتى يتماشى مع المجتمع، مع الحفاظ على القرآن وأحكامه.

* ماذا تقول عن الشيخ الشحات أنور؟

- هو حياتي وكل شيء لي، وكل ما أملكه هو صاحب فضل فيه، وأشكره على أنه حببني في القرآن.

* ماذا تقول لكل من أساء وتحدث بغير حق عنك؟

- أقول له أيضًا شكرًا، ولك الحق فى النقد ولكن أتمنى إن تنتقد بأسلوب أفضل من هذا، فالنقد لا يعني البذاءة والسباب ، ويجب عليك أن تتعلم النقد الصحيح ولا تنسى  أن كل إنسان "مَّايَلْفِظُ مِن قَوْل إِلَّالَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ".

* كيف تحافظ على تواضعك كقارىء للقرآن؟

- هذا فضل من الله عز وجل، وهو أمر غير موجود في ناس كثيره، وديننا والقرآن يعلمانا التواضع، وتعلمنا من القرآن حب الناس والتعامل معهم والتواضع، ثم يأتي بعض ذلك الأسرة العريقة في التربية السلمية.

* هل  حقاً هناك من يقرأ من القلب وهناك من يقرأ من اللسان؟

- نعم، وللأسف هناك الكثير منهم، ومن يقرأ من القلب أصبح قليل في وقتنا الحالي.


* ماذا تقول عن مصر.. الوطن والتاريخ والحضارة؟

- مصر هي أم الدنيا، ووطن جميل له طعم خاص، وعندما أسافر إلى أي دولة أريد العودة منذ اليوم الثاني، وهناك من يطلب مني الإستمرار في شهر رمضان في بلده ولكن هذا مستحيل، لأني عاشق لتراب مصر والأحبة والأصحاب، وسئلت عنها من مسؤولين في الخارج، وحتى في أصعب الظروف، كنت أقول مصر جميلة جدًا، وأمان جدًا، وتقدر تمشي في الشارع براحتك وتروح أي مكان، وأنا من الذين يشعرون بالغيرة على بلدهم.

* كان لك في الكعبة دعاء خاص ..ماذا تقول عنه؟

- عندما سافرت لأول مرة ووقعت عيني على الكعبة، فكان لي مطلب من الله عز وجل، وتحقق بعد عودتي بشهرين وحتى الآن، وكان مضمونها إنني طلبت منه "إن يكرمني أوي ويزدني أوي في قراءة القرآن"، ويجعل القرآن الخارج مني كله نور وصدق، حتى يصل إلى الناس ويتأثروا به.

* ما هي الدعوة التي تحرص عليها دائمًا؟

- الدعوة لأولادي بحفظ القرآن، لأن من يحفظ القرآن يمتلك الدنيا، وكذلك أدعو بالولد الصالح الذي يدعي لي ، وأن يحفظ بلدى ويجعلها خير بلاد الدنيا .


أخبار ذات صلة

المزيد من تحقيقات وحوارات

"أخبار مصر" يحاور فائزا بذهبية جنيف للاختراعات 2026

وسط منافسة عالمية واسعة بين آلاف الابتكارات من مختلف دول العالم، حققت البعثة المصرية لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا بجنيف إنجازا...

وظائف المستقبل وآليات التنمية ترسم معالم جديدة لخريطة التخصصات الدراسية

في ظل القفزات التكنولوجية المتسارعة بعصر الذكاء الاصطناعي والتحولات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي والتطورات الكبرى في أسواق العمل المحلية والعالمبة...

دراما رمضان 2026 .. بعدسة الخبراء

شهد موسم رمضان 2026 تنوعا في الدراما ما بين الاجتماعية والتاريخية والوطنية والكوميدية والدينية وسط منافسة راقية بين المسلسلات .

معارض "أهلا بالعيد" وأسواق اليوم الواحد .. تتحدى الأسعار

تخفيضات ومفاجآت في معارض "أهلا بالعيد" واسواق اليوم الواحد التي تشهد إقبالا كبيرا على علب الكعك والبيتي فور والبسكويت المعروضة...