استضاف برنامج "العالم غداً" الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية، في حوار تناول التحولات المتوقعة في النظام الدولي مع اقتراب نهاية عام 2025 وبداية عام 2026.
قال الدكتور محمد عثمان إن النظام الدولي يشهد تغييراً تاريخياً، مؤكداً أننا نعيش لحظة تشبه تلك التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، وأضاف: "النظام الدولي يتغير ويشهد تغييراً تاريخياً. نحن نعيش لحظة تاريخية ليست جديدة على التاريخ، لكنها جديدة علينا كأجيال. آخر مرة عاش العالم هذه اللحظة كان في 1945".
وأوضح عثمان أن العالم يقف أمام خيارين، إما إعادة تشكل للنظام الدولي بشكل جذري، أو انهيار للنظام الدولي. وحذر من ظهور علامات هذا الانهيار المرتقب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تراجعت وهناك قوى أخرى تصعد وتدفع نحو منظومة متعددة الأقطاب.
وحول مخاوف غياب النظام الدولي، قال عثمان: "أصبح الكل يفعل ما يشاء. هذا بدأ منذ جائحة كورونا عندما أغلقت الدول على نفسها، وتفاقم مع الحرب في أوكرانيا التي أعادت الحرب الكبرى إلى القارة الأوروبية"، وأشار إلى أن روسيا تجاوزت القانون الدولي بضربها لأوكرانيا، وهناك مظاهر مخالفة للقانون الدولي من جانب آخر.
وتطرق الباحث في العلاقات الدولية إلى طبيعة الصراعات المستقبلية، حيث قال: "المواجهات العسكرية المباشرة بين القوى الكبرى أصبحت خيار انتحار جماعي في ظل وجود الأسلحة النووية"، وأضاف: "لكننا قد نشهد المزيد من حروب الوكالة والتنافس على الموارد في مناطق مثل القطب الشمالي، حيث تريد الولايات المتحدة توسيع نفوذها لمواجهة روسيا المدعومة برأس مال صيني".
وأشار الدكتور عثمان إلى المناطق المرشحة للاضطراب، قائلاً: "الشرق الأوسط يبقى في قلب المناطق المهددة بالاشتعال، وهناك ملفات مثل إيران والسودان وليبيا واليمن التي تظل تحت تأثير التجاذبات الإقليمية والدولية"، وأضاف: "في إفريقيا، هناك تنافس شرس بين روسيا والصين من جهة والغرب من جهة أخرى".
وفي ختام الحوار، تطرق الدكتور عثمان إلى مخاطر التحول الحالي قائلا: "نحن أمام ظاهرة جديدة من حالة الصراع في العالم، وإذا تجاوزنا هذه الأمور بدون حروب نووية، سيكون للمؤرخين قولاً كبيراً في تسطير فصل جديد".وأعرب عن تمنياته بأن "يكون العام المقبل أفضل".
وأنضم للبرنامج من برلين عبر زووم، الدكتور عبد المسيح الشامي المحلل السياسي المتخصص في السياسات الأوروبية والدولية، حيث قال: "العالم اليوم دخل مرحلة الانعطافة الكبرى لتشكيل عالم جديد، والانهيار أمر حتمي للنظام القديم".
وأكد الشامي أن العالم متعدد الأقطاب لم يعد قائماً على نفس الأسس التي كان يقوم عليها النظام العالمي القديم، اليوم هناك أسس أخرى قائمة على الاقتصاد والمصالح. وأوضح قائلاً: "المقياس هنا ليس حجم الاقتصاد، بل القوة على التأثير والقدرة على المنافسة، الاقتصاد الصيني اليوم هو الأقدر على المنافسة وهو الاقتصاد النامي".
وحول الدور المتغير للقوة العسكرية، أوضح الشامي قائلًا: "جزء كبير من ميزانيات الدفاع يتجه نحو التكنولوجيا والحروب السبرانية، القوة العسكرية ما زالت مهمة لكنها قوة ردع أكثر منها سلاحاً للاستعمال المباشر، كما نرى في الحرب الأوكرانية".
وعن مستقبل أوروبا قال الشامي: "أوروبا تتحول إلى جزيرة منعزلة شيئاً فشيئاً بسبب العداوة الناشئة مع أمريكا، والعداوة المترسخة مع روسيا، والتباعد مع الصين"، ودعا القادة الأوروبيين إلى البحث عن حلول خارج الصندوق تتماشى مع العصر.
برنامج (العالم غدًا) يذاع يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية فى العاشرة مساءًا تقديم ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك، رئيس التحرير أيمن عطيه أبو العطا.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور فهد فايز، الأمين العام للشبكة العربية للإبداع والابتكار، أن ثقافة الابتكار لم تعد "ترفاً" بل أصبحت ضرورة ملحة...
قال الدكتور محمد عثمان الباحث في العلاقات الدولية إن إيران رغم الضربات التي تلقتها من قوى الاحتلال بدعم أمريكي استطاعت...
أكد الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى "دافوس" استعرضت بوضوح الواقع...
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني إن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في منتدى "دافوس" 2026 تأتي في لحظة فارقة لاقتناص...