د. خالد سعد: مصر سبقت العالم كله في إنشاء المؤسسات التعليمية

قال خبير الآثار د. خالد سعد إن اللغة العربية تتشابه إلى حد كبير مع اللغة المصرية القديمة في كثير من التفاصيل ومنها اختلاف معنى الكلمة وفقا للموقف الذي ذكرت فيه مثل كلمة "عا" لو أشار بها إلى الغراب فإنها تدل على الشىء السيء، أما لو أشار بها إلى رجل كبير فتتدل على أنه كهل، بينما تدل على مدخل القصر لو أشار بها إلى القصر، كما أن العلامة التصويرية هى العلامة الأساسية في تكوين اللغة المصرية القديمة وكل حيوان يقابله مصدر للصوت فبدأ يربط بين شكل العلامة وبين الصوت الذي يصدره هذا الكائن، على سبيل المثال ربط بين حرف الميم والبومة وبين الثعبان وحرف الفاء وهكذا حتى كون بعض من الحروف الأبجدية، لافتا إلى أن المصري القديم الذي اخترع كثير من الأدوات لتساعده في العملية التعليمية ومنها القلم ليكون وسيلة للكتابة كان يقوم برسم الحيوانات والطيور على الجدران كنوع من التدوين والكتابة.

وأشار سعد في جديثه لبرنامج (مصر جميلة) إلى أن مصر هى أول دولة ابتدعت وحققت النظام الإداري في العالم منذ 3300 عاما قبل الميلاد بمعنى أن الدولة يرأسها ملك لديه عدد من الوزراء ومجموعة من مؤسسات للدولة أهمها المعبد الذي يحتوي على عدد من التخصصات مثل أماكن للعبادة وأخرى لتلقي العلم من كتابة وقواعد اللغة وتصحيح الأخطاء وهى المرحلة البدائية للتعليم، كما توجد العلوم السرية التي كانت تدرس شفاهية مثل علوم الرياضة والخوارزميات والفلك، موضحا أن التعليم الشفاهي لتلك العلوم كان بسبب أهميتها حتى لا تنتشر بين العامة، وعلى سبيل المثال فإن النحات كان لابد أن يكون دارسا لعلوم الطب حتى يراعي النسب التشريحية الصحيحة عندما يقوم بنحت أي تمثال، لذلك فالعالم ينظر إلى الآثار المصرية على أنها علوم تدرس وتورث عبر العصور.

وأضاف أن المصري القديم لم يقصر التعليم على الذكور فقط بل سمح بالتعليم للذكور والإناث على حد سواء، كما أشار إلى طالب الإبتدائي من خلال رسم اللوح والقلم على جدران المعابد وكان يستخدم في ذلك شوك الصبار للكتابة بخط رفيع ودقيق جدا، وعلى الرغم من ذلك لا تزال الكتابة موجودة والأحبار المستخدمة ثابتة بنفس ألوانها، كذلك استطاع تنفيذ التماثيل من مكونات مقاومة للتغيرات المناخية وعوامل الزمن، منها على سبيل المثال لا الحصر تمثال الملك "خفرع" الموجود بالمتحف المصري ويعود إلى عام 1750 قبل الميلاد وما زال محتفظا برونقه فهو مصنوع من أكثر الأحجار صلابة في العالم وهو حجر "الديوريت" الذي يحتاج إلى معدات متطورة جدا لنحته وتشكيله، إلا أن المصري القديم نحته بأدوات بدائية، مشيرًا إلى أن الدقة والعلم التي كانت لدي المصري القديم قد تفوق ما توصلت إليه التكنولوجيا والتطور في العصر الحديث.

يُعرض برنامج (مصر جميلة) على شاشة القناة الثانية، تقديم مروة مجدي، مدير التحرير هبة يوسف وإخراج عبير هاشم.

لمتابعة البث المباشر للقناة الأولي المصرية ... إضغط هنا

Katen Doe

هاجر كمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

د.حسن سلامة: الفيتو الرئاسي وراء نجاح الاستحقاق النيابي
الطب البيطري يرتبط ارتباطا وثيقا بسلامة الغذاء
الحياد الكربوني يدعم تنمية أكثر استدامة وصداقة للبيئة
د. أنور النقيب: العلاقات الثنائية والإقليمية من نقاط قوة الاقتصاد
سياسات المركزي دعمت الاتزان النقدي بالأسواق خلال 2025
د.سماح فوزي تقدم نصائح للشفاء من تكيسات المبايض وتحسين الصحة النسائية
د.هويدا أبو العلا فى برنامج زينة
شيؤشي

المزيد من التليفزيون

أشرف عبد الغني: الشرطة المصرية صمود وتفاني في حماية الوطن

أكد مدير تحرير جريدة الجمهورية أشرف عبد الغني أن الاحتفال بيوم الشرطة يجسد العرفان بدورها في حفظ أمن واستقرار الدولة...

خبير تنمية بشرية: مشروعات "حياة كريمة" تجعل الحياة أكثر نفعا

أكد خبير التنمية المستدامة د. هاني توفيق أن مبادرة "حياة كريمة" ، في مرحلتها الثانية، تستهدف ملايين المصريين ومناطق كانت...

روائي: معرض الكتاب يعيد الاعتبار للمعرفة الورقية

أكد مدير الندوات الأدبية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب الروائي د. ربيع شكري أن معرض الكتاب يتمتع بحضور دولي لافت، في...

ناقد سينمائي: "يوسف شاهين" جعل من السينما أداة للدفاع عن الثقافة العربية

أكد الناقد السينمائي الكاتب كمال القاضي، في الاحتفال بمئوية المخرج العالمي يوسف شاهين، أن شاهين التزم في بداياته بالنهج الواقعي...