استضاف برنامج "العالم غدا" الدكتور إبراهيم الدخيري، المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، الذي استهل حديثه بالإشادة بالموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية، حيث أكد أن القيادة المصرية والشعب المصري وقفوا وقفة مشرفة في دعم قضية فلسطين.
وأكد الدكتور إبراهيم الدخيري أن قضية انعدام الأمن الغذائي في غزة، والتي وصلت إلى حد "التجويع الممنهج"، تتطلب وقفات سياسية حاسمة لدعم الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن هذه القضية أصبحت قضية الأمة العربية بأكملها، حيث يمثل العدوان الإسرائيلي على غزة ومناطق أخرى في المنطقة صورةً مأساويةً للقمع، لكن أبشع تجلياته تظهر في المجاعة التي فرضتها السلطات الإسرائيلية عمداً على الشعب الفلسطيني، مما يجعلها قضية إنسانية ملحة تتطلب تدخلاً عربياً ودولياً فورياً.
وأشار الدخيري إلى أن الدول العربية تنفق أكثر من 100 مليار دولار سنوياً على استيراد الغذاء، وتستورد ما يقارب 60 مليون طن من القمح وحده. وشدد على أن العالم العربي يمتلك المقومات والإمكانيات الكافية لتحقيق الأمن الغذائي إذا ما تم توحيد الجهود وتنفيذ استراتيجيات عربية مشتركة.
وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية، حذر الدخيري من تأثير الظواهر المتطرفة كالسيول والجفاف على القطاع الزراعي العربي، مشيراً إلى أن 76% من الزراعة تعتمد على الأمطار مما يزيد من تأثرها بالتقلبات المناخية، وأكد أن هذه التحديات تؤدي إلى انخفاض الإنتاجية المحلية وترهق الاقتصاديات العربية بسبب زيادة الاعتماد على الاستيراد.
كما تؤثر التغيرات المناخية أيضًا على نظم الإنتاج الحيواني، حيث تؤدي إلى تناقص أعداد الثروة الحيوانية في المناطق المتأثرة بالجفاف، مما ينعكس سلباً على صحة الحيوان وتغذيته وإنتاجيته، و يؤثر مباشرة على الأمن الغذائى، وأشار إلى أن النمو السكاني في المنطقة العربية يعتبر في مستوياته العليا مقارنة بدول العالم الأخرى، مما يؤثر تأثيراً مباشراً على ما هو متاح من غذاء وعلى الاستهلاك.
وفيما يتعلق بآثار عدم الاستقرار السياسي والنزاعات المسلحة في عدد من الدول العربية، أوضح الدخيري أن النزاعات المسلحة في بعض الدول العربية تؤدي إلى خروج مساحات زراعية شاسعة من دائرة الإنتاج، مما يتسبب في انخفاض حاد في الإنتاج المحلي من الغذاء. وأضاف أن تبعات هذه الصراعات تمتد إلى الدول المجاورة عبر موجات النزوح التي تزيد الضغط على مواردها الغذائية، مما يشكل تهديداً إقليمياً للأمن الغذائي.
وعن جائحة كورونا، أوضح الدخيري أن الجائحة كشفت عن هشاشة النظام الغذائي العالمي، حيث أدت إلى تعطل سلاسل الإمداد بشكل كبير وأثرت سلباً على الأمن الغذائي، وأضاف أنه بعد الجائحة، بادرت العديد من الدول خاصة المعتمدة على الواردات إلى تطوير أنظمة التخزين الاستراتيجي وتعزيز التعاقدات المسبقة لضمان استمرار تدفق الإمدادات الغذائية بشكل منتظم.
وعن دور المنظمة في تعزيز التعاون الزراعي العربي، أوضح أنها تعمل من خلال آليات مؤسسية تشمل عقد اجتماعات وزارية منتظمة ووضع استراتيجيات عربية موحدة، مضيفًا أن المنظمة تركز على بناء القدرات ونقل المعرفة عبر إبراز النماذج الناجحة وتنظيم برامج تدريبية وزيارات ميدانية، بهدف تحقيق التكامل الزراعي وتنمية القطاع الزراعي في المنطقة العربية.
وعن الحلول المقترحة، أكد الدخيري على أهمية إنشاء مخزون استراتيجي من الغذاء كإجراء ضروري، ودعا إلى تبني تقنيات الزراعة الحديثة والمعروفة باسم "الزراعة 4.0"، كما شدد على ضرورة تطوير مهارات المزارعين وتحويلهم إلى رواد أعمال في المجال الزراعي، من خلال تفعيل آليات دعم ريادة الأعمال الزراعية.
واختتم الدكتور الدخيري حديثه مؤكداً أن الرقابة على الأسعار أصبحت ضرورة ملحة، مشيراً إلى أن اعتماد آليات السوق وحدها قد لا يكون الحل الأمثل في بلدان مثل بلداننا العربية، مؤكدًا ضرورة تدخل الدولة لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك.
برنامج (العالم غدًا) يذاع يوميًا على شاشة القناة الأولى المصرية فى العاشرة مساءًا تقديم ريهام الديب وليلى عمر ومحمد ترك، رئيس التحرير أيمن عطيه أبو العطا.
لمتابعة البث المباشر للقناة الأولى المصرية..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سلط برنامج "مصر المستقبل" الضوء على ابتكار علمي واعد قدمه طلاب كلية الهندسة الإلكترونية بجامعة المنوفية، يهدف إلى إنهاء معاناة...
أكد الدكتور طارق عيسى، الخبير والاستشاري الدولي في صحة وسلامة الغذاء، أن الالتزام بقواعد سلامة الغذاء يمثل ضرورة صحية قصوى...
كشف الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة بالهيئة المصرية العامة للمصل واللقاح، عن تفاصيل مثيرة للقلق حول "فيروس نيباه" (Nipah...
ثمنت د. منال خيرى أستاذ مناهج الاقتصاد والدراسات الاقتصادية بجامعة حلوان، إنجازات الدولة المصرية خلال السنوات الاخيرة على كافة المستويات...