يكشف تقرير جديد لـ"مايكروسوفت" أن مساعدها الذكي "كوبايلوت"، المدمج في منظومتها الرقمية، أصبح يستخدم بطرق تتجاوز بكثيرٍ المهام التقليدية في بيئات العمل ، موضحا أن دور "كوبايلوت" يتوسع ليشبه أحيانا زميلا في العمل، وأحيانا أخرى مستشارا شخصيا يعتمد عليه المستخدمون في حياتهم اليومية.
يذكر أنه عند إطلاق "مايكروسوفت" مساعدها "كوبايلوت"، كان الهدف منه تعزيز الإنتاجية داخل تطبيقاتها ، إلا أن استخداماته أصبحت مختلفة جداً بحسب الجهاز والسياق ، فعلى أجهزة الكمبيوتر المكتبية وخلال ساعات العمل يعتمد المستخدمون عليه لإنجاز مهامّ تتعلق بالبحث وتلخيص الوثائق وإدارة المحتوى ، بينما على الهواتف المحمولة، فيتحول "كوبايلوت" إلى شريك شخصي يُسأل عن الصحة والعلاقات، وحتى اتخاذ القرارات اليومية.
هذا الانقسام في طبيعة الاستخدام يعكس قدرة الأداة نفسها على خدمة احتياجات متنوعة، وفقاً للحظة التي يستخدم فيها التطبيق، وطبيعة الشخص الذي يتفاعل معه ، كما يشير إلى أن المستخدمين يلجأون إلى "كوبايلوت"، ليس فقط للمهام الذهنية، بل أيضاً للبحث عن دعم في أمورهم الخاصة.
وأظهر التقرير اختلافاً واضحا في الموضوعات التي يطرحها الناس خلال اليوم، كأسئلة العمل والسفر التي ترتفع في ساعات النهار، بينما تزداد الأسئلة الفلسفية والدينية في الليل. هذه الأنماط تشبه السلوك البشري الطبيعي، ما يعكس اندماج الذكاء الاصطناعي في إيقاع الحياة اليومية.
توضح نتائج الدراسة أن المستخدمين لا ينظرون إلى "كوبايلوت" بوصفه أداة آلية فقط، بل بصفته جهة يمكن الحوار معها وطلب المشورة منها ، ففي أحيان كثيرة، يؤدي دور زميل يساعد في التفكير، أو صديق يمكن الحديث إليه عن موضوعات شخصية.
يطرح هذا التوسع في الدور تحديات جديدة أمام مطوري الذكاء الاصطناعي، فكلما ازداد اعتماد الناس على الأداة كـ"رفيق"، أصبحت الحاجة إلى الدقة والشفافية والسلوك الأخلاقي أقوى.
تعترف "مايكروسوفت" بأن "كوبايلوت" لم يصمم أصلا ليكون مستشارا عاطفيا أو نفسيا، لكن طبيعة تفاعل المستخدمين معه جعلته يؤدي هذا الدور بشكل غير مباشر ، وهذا يعكس العلاقة المعقدة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، حيث تنشأ الثقة تدريجيا، وقد تتحول الأداة، مع الوقت، إلى جزء من مساحة اتخاذ القرار لدى الشخص.
وفي المقابل، يحذر الخبراء من ضرورة وضع حدود واضحة؛ لأن التعلق الزائد بالتقنية قد يؤدي إلى سوء استخدام أو إساءة تفسير للمُخرجات.
يرسم تقرير "مايكروسوفت" صورة واضحة عن كيفية تحول الذكاء الاصطناعي إلى جزء لا يتجزأ من الحياة المهنية والشخصية على حد سواء ؛ سواء في كتابة بريد إلكتروني أم تنظيم البيانات أم طلب نصيحة حياتية أم حتى مناقشة أسئلة وجودية في آخِر الليل.
أصبح المستخدمون ينظرون إلى هذه الأدوات على أنها شركاء في التفكير، وليس مجرد برامج.
وبينما تتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة سريعة، تبرز الحاجة إلى تصميم أنظمة أكثر موثوقية ووعيا بسلوك الإنسان، قادرة على مساعدة المستخدم دون تجاوز الخط الفاصل بين المساندة والاعتماد المفرِط.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
كشفت دراسة جديدة نشرت مؤخرا في مجلة "نيتشر" أن فريقا تعاونيا من العلماء الصينيين والأمريكيين حدد مجموعة محددة من الخلايا...
ذكرت مجلة "جلوبال بانكيكنج آند فاينانس ريفيو" البريطانية المالية الدولية، اليوم الإثنين، أن بريطانيا وألمانيا والدنمارك، إضافة إلى بعض الدول...
أجرى باحثون في فنلندا تجربة لأنظمة قادرة على نقل الكهرباء عبر الهواء دون الحاجة إلى كابلات، أو مقابس، أو حتى...
بدأت ولاية كاليفورنيا في تنفيذ مشروع رائد يجمع بين الحفاظ على المياه وإنتاج الطاقة المتجددة؛ عن طريق ألواح شمسية فوق...