"إن التاريخ له أيام لامعة كالنجوم، تضيء عتمة الليل، وتبدد ظلمة الطغيان، تنير الطريق أمام السائرين".. هكذا وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي يوم 30 يونيو مؤكدا أنه يأتي على رأس هذه الأيام الخالدة، حينما انتفض الشعب المصري ثائرا على من أرادوا اختطاف وطنه، رافضا الظلم والطائفية والاستبداد.
وتأتى الذكرى الـ11 لثورة 30 يونيو لتحمل معها آمال جديدة لكافة المصريين وطموحات كبيرة للدولة المصرية في تحويل تلك الطموحات والآمال إلى واقع ملموس.
واقع يؤكد أن مصر تشهد تغيرات واسعة النطاق لبناء دولة عصرية وفقا لأفضل المعايير العالمية لتتمكن من اللحاق بركب التطورات العالمية إيمانا من القيادة السياسية بأنه لا يمكن الانفصال عن المتغيرات العالمية.
ومع الانتقال من مرحلة تثبيت أركان الدولة، وتعزيز تماسك مؤسساتها واستعادة الاستقرار، وصولا إلى مرحلة بناء الدولة الحديثة والمشروعات القومية العملاقة نجد العمل مازال قائما للانطلاق نحو مشروعات تنموية عظيمة فى كل أرجاء الجمهورية وفى جميع القطاعات.
ومع تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم البلاد بدأت رحلة الإنجازات وانطلقت الدولة نحو مشروعات تنموية عظيمة فى كل أرجاء الجمهورية وفى جميع القطاعات، حيث اعتمدت الدولة فلسفة جديدة للحماية الاجتماعية، واهتمت بتطبيق حقوق الإنسان وكان مشروع "حياة كريمة" النموذج الأبرز لبرامج الحماية، والذى يجسد العدالة الاجتماعية.
وشملت مسيرة البناء والتنمية الاهتمام بالإنسان المصرى بالإصافة إلى تجديد البنية التحتية القومية وتنفيذ المشروعات القومية الكبرى وتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى.
سنوات من العمل في كل المجالات، تحركات في كل اتجاه ومشروعات عملاقة، فلا تتوقف إعادة تأهيل ما كان قائما وإرساء دعائم الجمهورية الجديدة، الأمر الذى ترتب عليه إحداث نقلة نوعية تاريخية في كافة قطاعات الدولة بين الاقتصاد والعمران والتنمية والمرافق والصحة والطاقة والصناعة، وإنتاج آلاف المشروعات الجديدة .. تتوزع على كل شبر من أرض مصر.
- 30 يونيو 2013 .. بداية الشرارة
شهدت ثورة 30 يونيو عام 2013 احتجاجات سلمية واسعة، حيث تجمع المصريون فى مختلف المحافظات للمطالبة بإسقاط النظام، وكانت هذه الثورة نتاج لغضب الشعب من سوء إدارة البلاد ومحاولة طمس هوية مصر الثقافية والدينية والاجتماعية والدخول بها فى نفق مظلم.
وبعد أن شهدت البلاد خلال فترة حكم جماعة الإخوان الإرهابية على مدار عام كامل، حالة من الاضطرابات وعدم الاستقرار وأعمال العنف والفوضى والتخريب مما دفع المصريين للنزول للمطالبة برحيلهم من الحكم.
خرجت الملايين للشوارع فى جميع المحافظات المصرية في 30 يونيو 2013 مطالبين بإسقاط حكم جماعة الإخوان الإرهابية وانتشرت المظاهرات في أرجاء البلاد.
وفي 1 يوليو قامت المؤسسة العسكرية بإصدار بيان تاريخي .. وإمهال جميع الأطراف 48 ساعة للاستجابة لمطالب المتظاهرين، ومع اقتراب هذه المهلة من الانتهاء واستمرار التظاهرات، اجتمعت القوات المسلحة بالقوى الوطنية والسياسية والأزهر لتتخذ قرارات 3 يوليو والتي أسست لمرحلة جديدة في الثورة المصرية.
وفي 3 يوليو أعلنت القوات المسلحة عن خارطة طريق جديدة تبدأ بتعطيل الدستور وتولي رئيس المحكمة الدستورية العليا رئاسة الجمهورية بشكل مؤقت لحين انتخاب رئيس جديد.
وتقرر في بيان القوات المسلحة والقوى السياسية إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وتشكيل حكومة توافق وطني قوية، وتشكيل لجنة بها جميع الأطياف لمراجعة التعديلات الدستورية.
قرارات هامة لاقت ترحيب المتظاهرين في الشارع، وخرج الشعب مجددا في 26 يوليو 2013 ليعلن تأييده الكامل لجهود القوات المسلحة ووزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب المنظم.
- خارطة الطريق
وتم وضع خارطة للمستقبل سارت مصر على خطاها والتزمت بجميع مراحلها وأقر الشعب المصري دستوره الجديد وذلك بعد استفتاء شعبي في يناير 2014 وانتهي بموافقة 98.1% من الناخبين على الدستور الجديد الذي يعد إنجازا كبيرا في تعزيز الحقوق والحريات، وبه تكون مصر قد أسست لشرعية دستورية وسياسية جديدة.
ثم أجريت الانتخابات الرئاسية لعام 2014، وهي الاستحقاق الثاني لخارطة الطريق بعد الدستور، وتمكن المرشح الرئاسي آنذاك عبد الفتاح السيسي من حسم منصب رئاسة الجمهورية، من خلال حصوله على نسبة 96.9% من الأصوات الصحيحة.
وبعد 30 يونيو 2013 واجهت الدولة المصرية العديد من التحديات التي حاولت كسر إرادتها والعودة بها إلى الوراء إلا أنها بدأت في إقامة المشروعات القومية الضخمة في مجالات الصناعة والزراعة والتجارة والاستثمار.
بالإضافة إلى تطوير البنية التحيتة وإنشاء الطرق والكبارى والأنفاق أيضا، والسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى في مختلف المجالات، وتطوير خدمات التعليم والصحة والإسكان والحماية الاجتماعية.
- تنمية على كافة الأصعدة
منذ تولي الرئيس السيسي حكم البلاد، أحرزت الدولة تقدما ملحوظا في مسيرة التنمية على كافة الأصعدة، بما يشمل رفع مستوى معيشة المواطنين وتطبيق برنامج جاد للإصلاح الاقتصادي يستهدف دعم دور القطاع الخاص في التنمية، وتحفيز إقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، فضلا عن المضي قدما في تحسين خدمات الإسكان والتعليم والصحة والنقل وشبكات الحماية الاجتماعية بما مكنها من المضي قدما بخطوات متسارعة في مسيرة التنمية.
وحرصا على توفير سكن ملائم للمواطنين تم العمل على تطوير المناطق غير الآمنة، وغير المخططة وبناء مدن عمرانية جديدة متكاملة، مرورا بتطوير قطاع الخدمات والمرافق.
ولم يقتصر الوضع عن هذا، بل شهد قطاع الصحة تقدما لم تشهده مصر لعقود سابقة من خلال إنهاء قوائم انتظار علاج المرضى ودعم منظومة القضاء على فيروس سي وافتتاح 158 مركزا لعلاج فيروس سي، بعد أن كانت 58 مركزا فقط على مستوى الجمهورية.
وتأتي الخطوة الأكبر والأهم هي إطلاق مشروع قانون التأمين الصحي الشامل في مرحلتها الأولى في بعض المحافظات تمهيدا لتطبيقها لتشمل باقي محافظات الجمهورية.
كما أن هناك خطوات كبيرة قطعتها الدولة في سبيل تمكين المرأة، وهي التي عانت صعوبات عدة خلال العهود السابقة، إيمانا بمكانتها ودورها في المجتمع وقدرتها على النجاح، وتم الدفع بها لتقليدها أرفع المناصب، فضلا عن تقديم مبادرات عدة لتمكينها وحل مشكلاتها.
وكان للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" دور عظيم في الارتقاء بحياة المواطن المصري، لخفض معدلات الفقر وتوفير الخدمات في القرى المحرومة لتحقق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وأسهمت في خفض معدلات الفقر في بعض القرى، ونتج عنها تحسن معدل إتاحة الخدمات الأساسية.
ولا تزال المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" وتنمية الريف المصري هو الأكبر والأعظم في تاريخ مصر، والهدف الرئيسي "تغيير حياة المصريين للأفضل".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
عيون مصر التي لا تنام.. حراس الوطن عبر التاريخ.. يواصلون العمل جنودا أوفياء يحملون الأمانة ويدافعون عن أمن واستقرار الدولة...
في إطار دعم جودة التعليم الجامعي، وتعزيز البحث العلمي التطبيقي، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يسهم في بناء اقتصاد قائم على...
من أجل استعراض رؤيتها الاستراتيجية تجاه القضايا العالمية الراهنة، وجهودها في تعزيز مسارات التنمية المستدامة والتحول الأخضر.. وتأكيداً على دورها...
الزيارات والاجتماعات التي قام بها وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، مع وفد رفيع المستوى من البرلمان الياباني...