الركود يهدد الاقتصاد على وقع الحرب التجارية

الاقتصاد العالمي مهدد بأكبر ركود منذ ذروة جائحة كورونا.. صيحة إنذار أطلقتها منظمة التجارة العالمية محذرة من تبعات زيادة الرسوم الجمركية الأمريكية.. مخاوف الحرب التجارية بددت توقعات بنمو التجارة العالمية 3 % خلال العام الجاري لتتحول إلى تراجع بالأفق.

المنظمة الدولية ترى أن تطبيق المعدلات الكاملة لرسوم ترامب الجمركية الأوسع نطاقا يقود التجارة العالمية إلى خسائر مباشرة وغير مباشرة بنحو 1.5 %، وهو أكبر تراجع منذ 2020.

فك الارتباط بين الاقتصادين الأمريكي والصيني.. تصدر مخاوف منظمة التجارة نظرا لكونه يقود إلى تفتيت أوسع للاقتصاد العالمي على أسس جيوسياسية وتحويله إلى كتلتين معزولتين... المنظمة رجحت انخفاض يفوق 80 % بمعدلات التجارة بين واشنطن وبكين وهو ما قد يتجاوز 90 % حال عدم إعلان الاستثناءات الأخيرة لمنتجات من بينها الهواتف الذكية.

المنظمة حذرت كذلك من أن آثار انكماش تجارة السلع ستمتد إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل عام والمرشح للإنكماش بنحو سبعة بالمئة في الأمد البعيد... وأشارت إلى أن المخاوف التجارية تلقي بآثار سلبية على كافة مناحي الاقتصاد وهو ما ترجمته التراجعات الحادة لأسواق المال.. المنظمة دقت كذلك ناقوس خطر بشأن تأثير السياسات الحمائية على الدول النامية.

التحذيرات من تبعات الرسوم الجمركية تتصاعد.. إذ حذرت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.3 % بسبب التوتر التجاري وحالة الضبابية التي تدفع باتجاه الركود.

“الأونكتاد” أعربت عن قلقها بشأن مستقبل الاقتصاد الأمريكي، حيث توقعت نموا بنسبة 1% فقط هذا العام، وهو انخفاض كبير مقارنة بـ 2.8% في العام الماضي.

وبالنسبة للاقتصاد الصيني، توقعت المنظمة نموًا بنسبة 4.4% هذا العام مقارنة بـ 5% في العام الماضي، في حين توقعت تباطؤا إضافيا في الاقتصاد الياباني ليصل إلى 0.5%.

كما أشارت المنظمة إلى أن زيادة التدابير التجارية المتشددة قد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة في سلاسل الإنتاج العابرة للحدود وحركة التجارة الدولية، مما يساهم في تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.

الأونكتاد دعت إدارة الرئيس الأمريكي إلى استثناء الاقتصادات الصغيرة من الرسوم الجمركية المتبادلة، محذرة من التأثيرات السلبية الكبيرة على هذه الدول.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوما جمركية إضافية على واردات الصلب والسيارات، بالإضافة إلى جمارك أوسع نطاقا على كافة السلع، قبل أن يعلق بشكل مفاجئ رسومه على غالبية الدول.. كما اشتدت حربه التجارية مع الصين، إذ يتبادل البلدان فرض رسوم جمركية تتجاوز 100 %.. وهو ما يضع العالم في موقف المتفرج الذي يتابع خطرا غير معروف مداه ويبحث عن سبيلا ليس للنجاة ولكن لتقليص الخسائر.

Katen Doe

ايمان صلاح

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بكين
أوبك2
إنفيديا
امريكا والصين

المزيد من تقارير اقتصاد

تماشيا مع التوقعات.. "الفيدرالي" يثبت الفائدة في أول اجتماعات 2026

الاحتياطي الفيدرالي يبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجراء متوقع بأول اجتماعاته للسياسة النقدية في 2026.

في 2026.. الذهب يواصل قفزاته المتتالية للعام الثاني

واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب تاريخية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في...

ترقب وحذر يغلف اجتماع الفيدرالي الاول في 2026

تترقّب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في نهاية يناير 2026، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل...

القيمة السوقية لأسهم مصر تحطم رقما قياسيا جديدا

سجلت مؤشرات البورصة المصرية، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمكاسب سوقية قوية دفعت برأس المال السوقي لأسهم...