تحديات على طاولة بنك اليابان الذي يسعى جاهدا للحفاظ على سياسة التيسير النقدي لتنشيط الأسواق في مواجهة معدلات تضخم تعد الأعلى في 3 عقود.
تسارع معدل التضخم خلال يونيو الماضي إلى 3.3 % على أساس سنوي واستمرار مؤشر التضخم الأساسي فوق هدف البنك المركزي للشهر الخامس عشر على التوالي أعاد التكهنات بتشديد نسبي للسياسة النقدية إلى السطح مرة أخرى.
الابتعاد عن التيسير النقدي يمثل عملية موازنة صعبة بالنسبة للبنك المركزي الذي يواجه ضغوطا للموائمة بين حماية الاقتصاد من الصدمات مع السعي لدعم الين الذي يتراجع منذ أشهر.
مديرو الصناديق الأجنبية يراهنون على أن الضغط على السندات الحكومية اليابانية من خلال بيعها على المكشوف قد يحتم على البنك رفع الفائدة.
التكهنات بتعديل البنك المركزي لسياسته شديدة التيسير والتخلي عن جهوده للحفاظ على عوائد السندات قريبة من الصفر، أدى إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوى لها في أربعة أشهر ونصف الشهر.
في المقابل يتجه مراقبون إلى حفاظ البنك المركزي على سياسة التحفيز النقدي فائقة التيسير نظرا لتأكيد البنك مرارا أن ارتفاعات الأسعار الأخيرة مدفوعة بعوامل مؤقتة، وبالتالي هو متمسك بسياساته التيسيرية.
محللون يؤكدون أن التضخم في اليابان والذي يتحرك حول مستويات مرتفعة تاريخيا إلا انه أقل بكثير من معدلاته في الاقتصادات الكبرى الأخرى فضلا عن تباطؤ وتيرة رفع الفائدة بالنسبة للاقتصادات الكبرى حيث ثبت الفيدرالي الأمريكي معدلات الفائدة في اجتماعه السابق وسط توقعات بأن المركزي الأكبر في العالم في طريقة لوقف سياسة التشديد النقدي.
الفيدرالي الأمريكي يجتمع في 25-26 يوليو الجاري، ومن المقرر أن يعقد بنك اليابان اجتماعه يومي 27 و28 يوليو.
خلال اجتماع يونيو، أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة دون تغيير عند -0.1 % بما يتفق مع التوقعات كما أنه لم يجر تغييرات على ضوابط منحنى العائد في خط متواز مع اعتقاد المسؤولين بأن التضخم سوف يتباطأ خلال الأشهر المقبلة.
الين لاعب رئيسي في الأزمة حيث أدت الفائدة السلبية إلى تراجع قيمة العملة اليابانية مقابل الدولار الأمر الذي رفع فاتورة واردات البلاد التي تعتمد صناعتها على المواد الخام المستوردة.
عملة اليابان تتحرك حول مستوى 145 الرئيسي مقابل الدولار وهو المستوى الذي استدعى تدخل السلطات اليابانية في سبتمبر الماضي.
وزير المالية الياباني، شونيتشي سوزوكي، تعهد باتخاذ الخطوات المناسبة في مواجهة الضعف المفرط على الين وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا على تدخل محتمل للسلطات اليابانية لدعم العملة.
إنتاج المصانع في اليابان تراجع أكثر من المتوقع في مايو في ظل تباطؤ الاقتصاد العالمي والذي أفرز تراجعا للطلب.
وخلال 2022، زادت واردات اليابان بنحو 39.2 % إلى مستوى قياسي بلغ 918.74 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار واردات النفط الخام والفحم والغاز الطبيعي المسال بينما زادت الصادرات بنسبة 18.2 % إلى 763.47 مليار دولار.
ثالث أكبر اقتصاد في العالم يقف منذ فترة على عتبة فاصلة بين التمسك بسياستها القديمة وتحويل وجهته إلى سياسة أخرى اعتمدتها الاقتصادات الكبرى لمواجهة التضخم ما يجعل بنك اليابان أكثر تأثرا ببيانات التضخم.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاحتياطي الفيدرالي يبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجراء متوقع بأول اجتماعاته للسياسة النقدية في 2026.
واصلت أسعار الذهب تحقيق مكاسب تاريخية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 5100 دولار للمرة الأولى على الإطلاق، في...
تترقّب الأسواق العالمية اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر في نهاية يناير 2026، وسط حالة من الحذر والترقب بشأن مستقبل...
سجلت مؤشرات البورصة المصرية، مستويات قياسية جديدة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، مدفوعة بمكاسب سوقية قوية دفعت برأس المال السوقي لأسهم...