سعيد الشحات: حياة الفنان فريد الأطرش وصوته وألحانه تميل للحزن

قال الكاتب الصحفي سعيد الشحات مدير تحرير اليوم السابع إن الكاتبة سناء البيسي قالت عن الفنان الراحل فريدالأطرش إنه كان يغني من قلبه وما في قلبه يأتي على لسانه فورًا وكان صريحًا ولكن صراحته مشوبة بالشجن والعتاب والعذاب والدموع،  وبالفعل هو يتصف بكل هذه الأمور، فكانت طفولته سعيدة، فهو الأمير الذي عاش حياة الأمراء وتربى على الغناء ولكن سرعان ما تحولت حياته فور حدوث الثورة في جبل الدروز بسوريا وجاء إلى مصر مع والدته وأشقائه الثلاثة عام ١٩٢٣، فتغيرت الأحوال وتحول من أمير إلى أسير للفن.

وأضاف الشحات خلال حواره في برنامج "ليلة طرب" أن فريد تحول من حياة الأمراء إلى حياة ضيق ومعاناة، فعندما نزلوا إلى مصر سكنوا في شقة صغيرة في حي باب البحر وكان عمره وقتها ٨ سنوات، والمدخرات التي كانت بحوزتهم بدأت في النفاد وأجبرت والدته على العمل لمواجهة صعوبات الحياة مع أطفالها الأربعة، فتعلمت شغل الخياطة والتفصيل، إلى أن كبر فريد وبدأ يعمل موزع للإعلانات والمشتريات بالموسكي، وذلك ليساعد والدته على الإنفاق وينفق على دراسته وكان يتلقى دروس العزف على العود بالرغم من حجم المعاناة التي عاناها ذلك الوقت ولكنه لم يرضخ للظروف فكان يعمل إلى جانب دراسته. 

وأشار مدير تحرير اليوم السابع إلى أن حالة الفنان الراحل فريد الأطرش وصوته وأغانيه وألحانه لها سمات تميل للحزن وذلك ظهر في صوته الشجي الحزين حتى في أكثر أغانيه تعبيرًا عن السعادة، فهو نتاج حياته منذ الطفولة السعيدة كأمير يحيا حياة الأمراء إلى أن تحولت فجأة لحياة شخص عادي في بلد أخرى لا يعرف فيها شيئا، حتى صعد على الخريطة الفنية وثبت أقدامه إلى أن أصبح الاسم الذي نعشقه ونحبه إلى الآن.

وأوضح الكاتب الصحفي أن الحزن عاد إليه مرة أخرى بعد وفاة شقيقته اسمهان في حادث مروع وحزن حزنًا شديدًا عليها، والمقرب منه يعرف أنه يخفى بداخله خفة ظل غير عادية، وحضور طاغي، كما كان اجتماعيا بدرجة كبيرة، وفيه كرم وشهامة ومروءة الأمراء والنبل والعطاء وهي سمات الأمراء، مشيرًا إلى أنه رغم ابتعاده فترة عن الفن لكنه عاد بعد ذلك بعمل ضخم يقدم فيه إبداعاته وروائعه ورغم مرضه الأخير كان آخر فيلم له مع الفنانة ميرفت أمين بعنوان (نغم في حياتي) وعرض بعد وفاته، مختتما حديثه بأن الفنان فريد الأطرش كان مريض قلب وتفاقمت عليه الأزمة ودخل على أثرها المستشفى وتوفى فيها وكانت وصيته أن يدفن بالقاهرة بجانب أخته الفنانة الراحلة أسمهان وكانت جنازته مهيبة تليق بفنان عظيم بقدره. 

يُذاع برنامج "ليلة طرب" عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.

Katen Doe

فاطمة الزهراء خليل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

استشاري جهاز هضمي  يقدم بدائل صحية للملح لمرضى التليّف الكبدي
حمص الشام
كمال ريان:شائعة " تدوير مديري المدارس"  بلا أساس
فنان تشكيلي: جداريات الدير الأحمر بسوهاج كنز نادر يكشف تطور الفن القبط
مؤتمر«أخباراليوم»منصة سنوية ترسخ الحوارالبنّاء بين مجتمع الأعمال وصنّا
الاحسان
د.شعيب خلف القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية لإقليم القناة وسيناء
الأوقاف: "صحح مفاهيمك" مبادرة لتعديل السلوك وبناء الوعي

المزيد من إذاعة

 مدير مكتبة الاسكندرية:توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التعليم العالي

 قال الدكتور احمد زايد مدير مكتبة الاسكندرية إنه في إطار التعاون بين مكتبة الاسكندرية وبين الجهات والوزرات المختلفة تم توقيع...

عمران: كلمة الرئيس في عيد الشرطة حملت العديد من الرسائل الإيجابية

قال د. هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالات ذكرى عيد الشرطة ال74 حملت...

رائف: عيد الشرطة المصرية يوم خالد يجسد الملحمة الوطنية في الإسماعيلية

قال الكاتب الصحفي الباحث السياسي جمال رائف نائب رئيس تحرير مجلة أكتوبر إن ذكرى عيد الشرطة المصرية يظل يوما خالدا...

كاتب صحفي:مشروع "علم الروم" نقلة نوعية للتنمية العمرانية بالساحل الشمالي

قال كمال ريان الكاتب الصحفي المختص بشؤون مجلس الوزراء إن مشروع"علم الروم"يُعد أحد المشروعات القومية المهمة التي تم تنفيذها في...


مقالات