أكدت دكتورة خلود محمود مدرسة الإعلام الرقمي بالمعهد العالي للدراسات الأدبية والمدرس الزائر بكلية الدفاع الوطني أن الإقبال التاريخي والكثيف من الأسر المصرية على زيارة المتحف المصري الكبير بعد افتتاحه العالمي المبهر يعكس حالة وعي وانتماء حقيقية لدى الشعب المصري، ورسالة واضحة بأن الهوية المصرية لا يمكن طمسها أو تشويهها مهما حاولت بعض السرديات الإعلامية المغرضة.
أشارت مدرسة الإعلام الرقمي خلال حديثها في برنامج (إلى ربات البيوت) إلى أن السياحة الداخلية في مصر كانت تتركز لسنوات طويلة على المصايف والمناطق الترفيهية، لكن ما حدث في المتحف المصري الكبير يمثل تحولًا حقيقيًا نحو السياحة الثقافية والتراثية، مضيفة أن إقبال الأطفال قبل الكبار على زيارة المتحف، وحرصهم على دخول قاعات مثل قاعة توت عنخ آمون ورؤية آثار الملوك، يعكس رغبة حقيقية في معرفة التاريخ والحضارة، مؤكدة أن هذا المشهد دليل واضح على أن المصريين ما زالوا متمسكين بهويتهم وحضارتهم، وأن محاولات تشويه التاريخ أو تغييره لن تنجح.
وأوضحت محمود أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد مبنى معماري أو متحف فرعوني تقليدي، بل هو عمل إبداعي متكامل، لافتة إلى دقة التصميم المعماري، خاصة تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني، ووجود التمثال في موقعه الصحيح الذي يليق بعظمته، بعد سنوات طويلة من الجدل حول موقعه السابق، مؤكدة أن المتحف يقدم الحضارة المصرية القديمة بلغة معاصرة وإيقاع حديث، دون أن يفقد هويته أو طابعه الفرعوني الأصيل، مشيرة إلى أن عرض حضارة تمتد لآلاف السنين داخل جمهورية حديثة تبني حاضرها ومستقبلها يخلق حالة من الربط بين عظمة الماضي وطموح الحاضر.
وشددت على أهمية اصطحاب الأسر لأبنائها لزيارة المتحف، لما لذلك من دور كبير في بناء الوعي والانتماء، وتعريف الأطفال بعظمة تاريخ أجدادهم، خاصة في عصر الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، متسائلة كيف استطاع المصري القديم أن يحقق هذه الإنجازات المعمارية والعلمية الدقيقة دون الوسائل التكنولوجية المتاحة اليوم، مشيرة إلى أن دقة النقوش على التوابيت، وأسرار التحنيط التي ما زالت لغزًا حتى الآن رغم محاولات العلماء حول العالم، تضع الزائر أمام عظمة حضارة لم تُكشف كل أسرارها بعد، مؤكدة أن المتحف أصبح حلمًا لدى الأطفال والأسر المصرية، بعد أن كان الاهتمام بزيارته محدودًا في السابق.
وأضافت أن دور المتحف لا يقتصر على تنشيط السياحة الداخلية فقط، بل يمتد ليكون أداة دبلوماسية ناعمة قوية، تعكس صورة الدولة المصرية وقدرتها على تنفيذ مشروعات عملاقة بحجم المتحف المصري الكبير، في وقت تشهد فيه المنطقة والعالم اضطرابات وصراعات، مؤكدة أن المتحف بعث برسالة واضحة للعالم بأن مصر بلد الأمن والأمان، ومنارة للثقافة والإبداع، وقادرة على حماية الإرث الإنساني، وتعزيز مكانتها السياسية والسياحية والاقتصادية على الساحة الدولية.
واختتمت محمود حديثها بالتأكيد أن المتحف المصري الكبير يمثل نقلة نوعية في مفهوم السياحة الثقافية عالميًا، وأنه لا يوجد متحف في العالم يمكن أن يضاهيه من حيث حجم الآثار أو قيمتها الحضارية، مشيرة إلى أنه يجمع بين عظمة الأجداد وطموح الأحفاد، ويؤكد أن الهوية المصرية ستظل شامخة، وأن مصر برمالها وحجارتها وأبنائها ما زالت قادرة على إبهار العالم .
يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، هندسة إذاعية سامي الشيمي، تقديم هبة يوسف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستمع محبو إذاعة الأغانى الاثنين ٢٦ يناير ،إلى باقة من أجمل أغانى الفنان متعدد المواهب محمد فوزى ، و ذلك...
يستمع محبو إذاعة الأغاني الاثنين ٢٦ يناير إلى باقة مختاره من أجمل أغاني كروان الشرق فايزه أحمد ، و ذلك...
دشن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"مجلس السلام الدولي" في مدينة دافوس السويسرية، وهي خطوة سياسية لافتة تتجاوز في دلالاتها المبادرات التقليدية...
قال دكتور خالد أبو الليل القائم بأعمال الهيئة المصرية العامة للكتاب إن هناك إقبالا كبيرا من قبل المواطنين على فاعليات...