أكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية أن الشخص المتنمر هو في الأساس فرد يحمل مشاعر حقد تجاه المجتمع وأعرافه وأي حدث يطرأ داخل المجتمع يعزز لديه سلوكيات التنمر، وشدد على أن التنمر ظاهرة عالمية منتشرة بشكل واسع خصوصًا في المدارس؛ فالإحصائيات تشير إلى أن طفلًا من بين كل عشرة أطفال حول العالم يتعرض للتنمر.
كما أوضحت دراسة لليونسكو شملت 14 دولة أن 34% من الطلاب يعانون من التنمر اللفظي والمعاملة القاسية بينما يعاني 8% منهم من التنمر البدني، محذرًا من أن التنمر مسؤول عن ثلث حالات الاكتئاب لدى المراهقين وقد يصل ببعضهم إلى الانتحار، إضافة إلى انتشار التنمر الإلكتروني في العصر الحديث وتأثير ألعاب الفيديو العنيفة في ترسيخ هذا السلوك.
وأضاف هندي خلال حديثه لبرنامج (صباح الخير) أن الأسرة تتحمل دورًا أساسيًا في مواجهة هذه الظاهرة عبر متابعة الأبناء وما يشاهدونه على الإنترنت والألعاب الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا ضرورة التزام الوالدين بعدم ممارسة أي شكل من أشكال التنمر أمام الأطفال لأن الأبناء يكتسبون هذه السلوكيات من ذويهم.
ولفت إلى أن الضبط الأسري والالتزام بالقوانين والأعراف من جانب الوالدين يسهم في الحد من ظاهرة التنمر، وأن الوقاية من هذه المشكلة تعد أفضل من العلاج من خلال تعزيز ثقة الطفل بنفسه ومساعدته على تقبل عيوبه والعمل على إصلاحها وبناء علاقة سليمة بينه وبين ذاته.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أهمية الاهتمام بالمظهر اللائق للأطفال عند الذهاب إلى المدرسة ومراعاة النظافة الشخصية لما لذلك من دور كبير في تقليل فرص تعرضهم للتنمر، مؤكدًا ضرورة تدريب الأبناء على مواقف وسيناريوهات حياتية محتملة تساعدهم على حسن التصرف عند التعرض للتنمر.
وشدد على أهمية توجيه الطفل لحل المشكلة عبر اللجوء إلى الأخصائي الاجتماعي أو المعلم قبل تدخل ولي الأمر؛ وكذلك تعليمه مهارات لغة الجسد وكيفية التعامل مع المتنمر دون إظهار الضعف، إضافة إلى تنمية مهارات الدفاع عن النفس لدى الطفل لمنحه صلابة نفسية ومناعة قوية لمواجهة أزمات الحياة المختلفة.
وأوضح أن المجتمع عبارة عن منظومة مترابطة من المؤسسات وأي خلل في أحد عناصرها ينعكس على باقي القطاعات، وبيّن أن مصر أطلقت مبادرة غير مسبوقة للكشف عن أمراض التقزم والنحافة وقصر النظر في المدارس ما اسهم في خفض معدلات هذه المشكلات؛ وبالتالي تقليل حدة ظاهرة التنمر بفضل توفير العلاج المناسب للأطفال.
واختتم كلامه بالتأكيد على أن أعظم مشروع نفذته الدولة المصرية خلال السنوات العشر الأخيرة هو مشروع “بناء الإنسان” إذ ان بناء الإنسان بشكل سليم يؤدي تلقائيًا إلى تراجع جميع الظواهر الاجتماعية السلبية.
برنامج (صباح الخير) يُذاع عبر أثير شبكة البرنامج العام ، إعداد عزيزة أبو بكر، هندسة الهواء أحمد محروس ، تقديم إسلام الملاح
لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد المهدي مطاوع، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة تواجه عدة معوقات، أبرزها المعوقات...
قالت الدكتورة هبة علي محمد، أخصائية الصحة النفسية بمعهد البحوث والدراسات العربية، إن اتساع الفجوة بين الآباء والأبناء في المجتمعات...
قال محمد عبد الصبور موفد راديو مصر من أمام ميناء رفح البري إن القافلة رقم 124 من قوافل "زاد العزة"...
أكد الدكتور حسن سلامة أستاذ العلوم السياسية أن الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب بداية فصل جديد في تاريخ الحياة النيابية المصرية،...