أكد السفير فخري عثمان أنه من حق الإنسان المصري أن يعرف كل موقف مشرف كان وراءه مصري آخر، فالتاريخ ليس ملكًا لأحد بل هو ملك لمصر وللوطن كله، ومن خدم وطنه واجبه أن يعرّف المصريين بما قدمه من عطاء وإنجاز، موضحا أن هناك قصورًا كبيرًا في توثيق تاريخ مصر الحديث، فالحروب التي خاضتها مصر منذ عام 1948 وحتى الآن وعددها ست حروب من أجل القضية الفلسطينية، لم توثق بالمستوى اللائق كما حدث في الحربين العالميتين، رغم ما تتضمنه من مواقف بطولية ومعلومات ذات قيمة كبيرة لا يعرفها سوى قلة قليلة من الناس.
وأضاف عثمان في حديثه لبرنامج (جناب السفير) أنه من المؤسف أن يكون تاريخ مصر القديم موثقًا بدقة، بينما يظل تاريخها الحديث عرضة للنسيان، مؤكدًا أن الأجيال الجديدة بحاجة إلى أن تعرف تضحيات المصريين وما قدموه دفاعًا عن وطنهم وعن قضايا الأمة العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي كانت ولاتزال محور رئيسي في السياسة المصرية.
وأشار السفير فخري عثمان إلى أنه خلال عمله الدبلوماسي واجه مواقف عديدة يعتز بها، من بينها موقفه عندما علم أن دولة تشيلي تنوي نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس عقب القرار الإسرائيلي الشهير، موضحًا أنه علم بذلك من نائب وزير الخارجية التشيلي وأدرك أن الخطوة سيكون لها عواقب وخيمة على علاقات تشيلي مع مصر والدول العربية والإسلامية.
وأوضح أنه بادر بتحذير الحكومة التشيلية من تبعات هذا القرار الذي سيؤدي إلى تدهور العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول العربية والإفريقية والإسلامية، وأن تحركه السريع والدبلوماسي حال دون تنفيذ القرار، إذ سحبت تشيلي المذكرة ولم يتم نقل السفارة إلى القدس، معتبراً أن هذا النجاح يمثل أحد أهم إنجازاته التي يفتخر بها في مسيرته، مؤكدًا أنه من القضايا التي لا ينساها أبدًا قضية الجاسوسة هبة سليم، التي تخرجت في كلية الآداب قسم اللغة الفرنسية وسافرت إلى باريس بمنحة من جامعة السوربون، بعد أن جندها أستاذ فرنسي على علاقة بالموساد الإسرائيلي، موضحًا أنها كانت تقيم لدى صديق له بطلب من أسرتها، لكنه بدأ يلاحظ تغيرات غريبة في سلوكها وأبلغه بأنها تجند مصريين لصالح الموساد بمساعدة ضابط مصري كان يرغب في الزواج منها.
وأضاف أنه عندما تأكدت المعلومات تم تكليفه من الرئيس أنور السادات شخصيًا بالسفر إلى فرنسا للقبض عليها، لكنه رأى أن تنفيذ العملية هناك مستحيل، فابتكر خطة تعتمد على إبلاغها بمرض والدها في ليبيا ورغبته في رؤيتها، حتى تم استدراجها إلى طرابلس، وهناك تم القبض عليها بعد رحلة طويلة من الخداع الدبلوماسي، مشيرًا إلى أنه حصل على وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى تقديرًا لدوره في هذه العملية الناجحة.
برنامج "جناب السفير" يُذاع عبر أثير شبكة إذاعة البرنامج العام، من إعداد وتقديم الإذاعي أحمد الشاذلي.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة البرنامج العام... إضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال الدكتور مصطفى بدرة الخبير الاقتصادي إن الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي شهدت اليوم افتتاح أكبر...
قالت رضوى هاشم المستشارة الإعلامية لوزارة الثقافة إن الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والدكتور أحمد هنو وزير الثقافة عقدا...
قال محمد عبد الصبور مراسل راديو مصر من أمام معبر رفح البري إن القافلة رقم 127 من قوافل "زاد العزة"...
ورد إلى برنامج بريد الإسلام رسالة من مستمع يقول فيها:أعمل بشركة مواد غذائية وراتبي ضعيف لا يكفي أسرتي، فهل يجوز...