مقرر الأمن الغذائى بالحوار الوطنى : ناقشنا مع الوزراء خريطة التصنيع الزراعى / عضو لجنة الزراعة: التعاونيات ضرورة لتحقيق كل توصيات الحوار الوطني
كشف نواب البرلمان عن تفاصيل توصيات الحوار الوطنى التى ضمنتها الحكومة الجديدة فى برنامجها المقدم لمجلس النواب، موضحين أن ملف الزراعة كان حاضرا بقوة فى هذا الإطار، لما له من تأثير فى تلبية احتياجات المصريين.
وقال النواب إن الحكومة الجديدة تعتبر مخرجات الحوار الوطنى خارطة طريق لبرنامجها، وهو ما يعنى أنها ستسعى لتحقيق برنامج متفق عليه من قبل المختصين والمسئولين والمواطنين.. بوصفهم ارسلوا اقتراحات، فضلا عن مشاركة نواب عنهم فى جلسات الحوار الوطني، لذا فإن تحقيق هذه التوصيات ربما هو المخرج لها لكسب ثقة المواطن.
النائب هشام الحصرى رئيس لجنة الزراعة والرى بمجلس النواب، مقرر لجنة الزراعة والأمن الغذائى بالحوار الوطني، أشار إلى أنه خلال الاسبوع الماضى تم تشكيل لجنة من مجلس النواب تضم رؤساء اللجان ورؤساء الهيئات البرلمانية ونواب المستقلين والمعارضة.. وغيرهم، لمناقشة الحكومة فى برنامجها الجديد، والتى اعلنت أن توصيات الحوار الوطنى هو منهجها فيه، هذه التوصيات هى بالفعل حلول نابعة من حوار فنى وعصف ذهنى بين كل المعنيين فى كل مجال، بما فيه قطاع الزراعة محل حديثنا، وضمانات تنفيذها الاهتمام الشخصى للرئيس بملف الزراعة والامن الغذائى جنبا إلى جنب مع دور المجلس فى الرقابة على الحكومة حتى تحقيق برنامجها ، وفى كل لقاءاتنا مع ممثلى الحكومة الجديدة عملنا على مناقشة نقاط التماس بين القطاع الزراعى وزراء المجالات الاخرى تموين وصناعة وقطاع اعمال وأى قطاع يؤثر أو يتأثر بالزراعة، ووزيرها الجديد كان أحد ابناء القطاع الملم به كونه كان رئيس البنك الزراعى وله دور كبير لا يمكن انكاره فى تطوير البنك الزراعى واليات العمل فيه تحت شعار سد الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائى عبر برامج متنوعة وارقام واعمال البنك تشهد على ذلك، سواء بمبادرات لصغار المزارعين وأيضا للشركات الكبرى، ملف السلف الزراعية، تطوير مصروفات كل محصول على حدة مع فائدة 5% تسمح لطالبه بالتوسع، فضلا عن دعم المحاصيل التصديرية وهو ما يبشر بحركة ايجابية فى ملف التمويل والائتمان، فإذا انتقلنا لتوصية اخرى نجد ضرورة اصدار قانون جديد للتعاونيات، التى صار دورها بعيدا عن هدفها وغير فاعل تماما بعدما كانت هى بيت الفلاح للارشاد والتوعية والتسويق للحصول على السماد والميكنة وغيرها.. وفى دور الانعقاد القادم سيتم طرح قانون يراعى كل نقاط الضعف الموجودة حاليا ويسد الثغرات ويجدد دماءها، لأن القانون يضم فيها كبار وصغار الفلاحين ونسترشد فيه بتجارب الدول الناجحة فى هذا المجال كهولندا والمانيا وتركيا والمغرب، ولو نجحنا فى انشاء تعاونيات قوية ممثلة لكل القطاع الزراعى وقتها ستكون هى صوت الفلاحين وكأنها نقابة لهم وهو ما يؤجل فكرة نقابة للفلاحين حاليا، البند الثالث صندوق تكافل للفلاحين يحميهم من أى ظروف ويكون له مصادر تمويل وموارد متجددة تضمن استمراريته وفعاليته ويحتاج لدراسات اكتوارية لأنه مثابة تأمين للفلاح فى الظروف الصعبة التى قد يمر بها.
وأوضح أنه من ضمن الملفات المهمة أيضا التعليم الزراعى سواء الفنى أو الجامعى لابد من تطويره ليناسب الاحتياجات الحالية والمستقبلية، بالاضافة لتواجد هذه المؤسسات التعليمية فى أو بالقرب من المشروعات القومية الجديدة، واخيرا وليس آخرا ناقشنا مع وزراء الحكومة الجديدة كيف يتم تعظيم الاستفادة من الزراعة فى مجالهم، على سبيل المثال، تحدثنا مع وزير النقل فى سرعة تفعيل اتفاقية " خط الرورو" لتسيير مراكب سريعة لنقل الصادرات الزراعية لايطاليا والتى تم توقيعها بداية العام الحالي، لان النقل الجوى تكاليفه عالية بالتالى لا يسمح لنا بمنافسة أسعار صادرات دول اخرى كالمغرب واسرائيل، أيضا مع وزير الصناعة بضرورة التوسع فى انشاء المصانع بجوار مواقع الانتاج الزراعى كما يحدث فى البنجر كل هذا يؤثر على تشجيع الزراعة وتعظيم الصادرات، خاصة وأن 2023 شهد تصدير 5.1 مليار دولار من الصادرات الزراعية المصنعة مقابل 3.7 مليار دولار للطازجة، أيضا وزير الانتاج الحربى والعمل على بدء تصنيع الميكنة الزراعية وغيرها من مستلزمات الزراعة والرى لمواكبة خطة الدولة فى التوجه للرى الحديث من جهة، ومن اخرى لتوفيرها محليا بدل الاستيراد، نفس الامر مع وزير قطاع الاعمال مثلا التنسيق مع الزراعة لتطوير صناعة الغزل والنسيج بالاعتماد على الأقطان المصرية بعد نجاح زراعة اقطان قصيرة التيلة فى توشكى والعوينات لتقليل الاستيراد وتوفير العملة بحيث يكون الانتاج الزراعى منه لصالح المصانع وهكذا.
واعتبر النائب السيد المنوفى عضو لجنة الزراعة والرى بالنواب أن تطبيق الدورة الزراعية وتوسيع دائرة الزراعات التعاقدية الحل لمنع تذبذب الاسعار أو انخفاض العرض، فيجب أن يعلم الفلاح قبل موسم الزراعة السعر الذى سيجنيه، ولابد أن يكون هذا السعر مرضيا يراعى التكلفة وهامش الربح لانه فى النهاية مواطن لديه التزامات واحتياجات اخرى، ثم أنه لو المسئول فكر قليلا سيجد أن سعرا مناسبا للفلاح حتى لو وصل المكسب لـ30% سيكون اقل من تكلفة الاستيراد وسيضمن امانا اجتماعيا للفلاح وأمنا غذائيا لمصر دون ارتباط بسعر الدولار صعودا وهبوطا أو أى مشكلات خارجية تؤثر على الامداد، فضلا طبعا عن التنسيق لتوسيع دائرة التصنيع الزراعي، هذا يوفر للبلد احتياجها المحلى مما يمكنها زراعته ويوفر لها عملة صعبة لما لا يمكن زراعته سواء بسبب طبيعة الارض أو المناخ أو لاستيراد سلع اخرى، فمصر تقدمها واكتفاؤها يبدأ بالزراعة، الزراعات التعاقدية تكون فى المحاصيل الاستراتيجية حتى لا تخضع اسعارها وكميات زراعتها للعرض والطلب ما يؤثر على توافرها محليا، والفترة الماضية كانت هناك مشاكل فى لجنة التسعير يتم حلها لتراعى التكلفة والمكسب وبالتالى جذب الفلاح، من المهم أيضا نظرا لتداخل وزارة التموين فى بعض المحاصيل أن يكون ذلك بتنسيق مسبق وكما قلنا باسعار مناسبة مع الزراعة لتحديد المساحات الواجب زراعتها بكل محصول، حتى لا تتكرر أزمة الارز وغيرها مرة اخرى، وبالمثل يجب أن يكون ذلك مع القطاعات المختلفة كما حدث مع اتحاد الدواجن لزرعة محاصيل الاعلاف وهكذا وهو ما ينقلنا لاهمية الدورة الزراعية التى تحدد احتياجات السوق المحلى والتصدير وبناء عليها تأتى زراعة المحاصيل بالكميات التى تضمن توافرها مع سعر عادل للفلاح، والدورة الزراعية تضبط العروات مع الفلاحين وتدمج الحيازات الصغيرة بما يوفر فى مستلزمات الانتاج خاصة و60% حيازات اقل من ثلاثة أفدنة يعضد منها أيضا الخريطة لزراعية فهى كتالوج للأرض المصرية ومناخها وما متاح لها من وسيلة رى والاستفادة القصوى من وحدة المياه فى كل منطقة، والمحاصيل الأفضل انتاجا فى كل منطقة وأولويات الزراعة فيها، وهى قاعدة بيانات تمكن صانع القرار من حل اى مشكلة فى الانتاج الزراعى بشكل سريع، ويتم تطبيقها بشكل ما فى الأرز، وقتها لن نجد عجزا فى محصول ووفرة فى آخر أو تذبذب انتاج وبالتالى نجد سعرا منخفضا يخسر فيه الفلاح أو سعرا مرتفعا يعانى منه المواطن ، وكلاهما يؤديان لضرورة عودة الارشاد الزراعى بقوة لتوعية الفلاح بالافضل لارضه وللطرق الحديثة وينطبق ذلك أيضا على تعامله مع الثروة الحيوانية والداجنة، خاصة وأن دورة الحيوانات كبيرة الحجم أكبر وأغلى فالخسارة فيها اكبر ما يقلل من حجم الدخول فى سوقها، على عكس الدواجن والبيض، لكن مع استقرار اسعار الصرف وبالتالى العلف صارت الامور افضل فيهما خاصة وان العلف واغلبه مستورد يمثل 80% من تكلفة الانتاج .
وأضاف : من ضمن توصيات الحوار الوطنى انشاء وتفعيل البورصة الزراعية فمعمول بها فى العالم، ولكن من الصعب أن تطرح مصر فيها المحاصيل الاستراتيجية مراعاة للمواطن فلا تخضع لارتفاعات بسبب فجوة كبيرة بين العرض والطلب، لذا يمكن فيها طرح الكميات بعد تلبية احتياجات السوق المحلى حفاظا على السلام المجتمعي، فيمكن طرح ما زاد للتصدير، وهى هنا تجعل الفلاح تاجرا فيكون المكسب له دون حلقات وسيطة وسعر فى الارض وسعر فى المحلات فهى تحافظ وفقا لاليات محددة للفلاح على الاستدامة، ولكن تحتاج خطوات واليات تحول دون ارتباك سوق الغذاء، المبيدات والاسمدة، المبيدات لا يدخل منها للسوق المحلى إلا تحت اشراف وتحليل ورقابة صارمة والمشاكل التى حدثت قبل عام ونصف كانت بسبب وجود عجز فيها، ففتح الباب للغش كاى سلعة يحدث بها عجزا، أما ملف الاسمدة والذى طالته ازمة ايضا قبل فترة حينما رفضت المصانع توريد حصة الحكومة مقابل ما تحصل عليه من دعم غاز لتشغيلها، حيث فضلت التصدير لتحقيق مكسب اكبر، فتم تشكيل لجنة من مجلس النواب مازلت موجودة تختص بضمان الا يتم صدور اذن تصدير لاى مصنع حتى يورد حصة للحكومة والتى بدورها تدعم بها الفلاح، التوصيات تغطى ملفات مختلفة ولو تم الالتزام بها ستؤثر ايجابا فى قطاع الزراعة وهو ما نأمله مع وزير من القطاع استطاع فى رئاسته للبنك الزراعى تحقيق مبادرات مهمة منها " احلم" تعطى الفلاح 3 ابقار حلابة مع توفير الاعلاف، وبيع انتاجها من اللبن فى مجمعات الالبان، ويدفع 25% فقط من الثمن مقدما بقرض ميسر من البنك ويسدد الباقى من انتاجها، وتم بيع 8 الاف رأس حتى الان.
واشار النائب أحمد تامر عضو لجنة الزراعة والري، لملف اخر وهو الاستثمار الزراعى لتنشيط وتوفير احتياجاتنا الزراعية وفقا لخريطة تتابع احتياجاتنا من المحاصيل ومن التصنيع الزراعى واماكن تواجده كل ذلك يخلق مناخا من المنافسة، والتكامل معا بين الفلاح والمستثمر سواء فى الزراعة او الصناعة، الاستثمار الزراعى يشجع الفلاح على زراعات مختلفة يضمن مقدما حاجة المصانع لها، وبالتالى تتوافر المنتجات الزراعية الطازجة والمصنعة فى الاسواق، من الملفات المهمة امام الوزير أيضا الارشاد الزراعى وتنشيط مراكز البحوث بالنزول للفلاح عبر محطاتهم نشر الحقول الاسترشادية واستنباط تقاو تواجه التغيرات المناخية وتتحمل الجفاف لتوفير المياه، بحث فى طرق التربية للدواجن والثروة الحيوانية واعلافها وادويتها والامصال، بحث لتوفير المبيدات بدلا من الاستيراد ليس مجرد توفير كمية، ولكن التوجه لسد كل الاحتياج المحلى ثم التصدير، ملف التعاونيات أيضا من اهم الملفات أمام الوزير لانه مربط الفرس فى حل مشاكل الزراعة والحيازات وتوزيع الاسمدة والمبيدات والإرشاد، ولابد أن يكون فى المخطط مشروع لقانون يتم اصداره فى دور الانعقاد القادم، والامل قوى فى الوزير الجديد لما احدثه من تطوير فى البنك الزراعى وأصبح معروفا للفلاح والمواطن العادى يقدم خدماته لكليهما أصبح يعمل كوحدة واحدة لا فى جزر منعزلة، وهو ما نرجو أن يمتد للقطاع الزراعى خاصة فى مجال التمويل والائتمان والذى ساهم فى تطوير مشروعات كثيرة وتطوير حياة فلاحين كثر فهناك قرض للسيدات عبر مبادرة فرصة، اعفى من الفوائد لمتعثرى القروض تحت 50 ألفا، ونصفها فى حالات اخرى، قرض لادخال الرى الحديث بدون فوائد ب16 ألف جنيه للمساقى الصغيرة وبدأ العمل به بالفعل فى بنى سويف.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...
شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...
السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...
الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...