العمل الناجح يفرض نفسه.. و«وتر حساس» أشبع رغباتى الفنية رغدة شخصية أنانية.. وعادت لتنتقم لنفسها
تألقت فى الدراما الاجتماعية، وشاركت فى العديد من الأعمال، تنوعت بين الرومانسية والتراجيدية وغيرهما، كما كان لها نصيب من النجاح من خلال الجلوس على كرسى المذيع.. إنها «هيدى كرم» التى عادت لدراما الـ«أوف سيزون» بمشاركتها فى الجزء الثانى من «وتر حساس» استكمالا لشخصية «رغدة» التى لاقت صدى كبيرا عند عرضها فى الجزء الأول. تتحدث هيدى عن آخر أعمالها وكواليسه وردود الفعل فى هذا الحوار.
كيف وجدت مشاركتك فى «وتر حساس» الجزء الثانى؟
عند مشاركتى فى الجزء الأول لم أكن أعلم أن هناك أجزاء أخرى، خصوصا أن النهاية كانت منطقية ومقفولة بشكل طبيعى كأى مسلسل، لكننى فوجئت من القائمين على العمل بأنهم يريدون تقديم جزء جديد به العديد من التفاصيل والحكايات الجديدة التى يريدون استكمال القصة بها، وبالفعل تحمست كثيرا عندما عرفت الخط الدرامى الجديد للأحداث، وإضافة أنماط درامية جديدة للقصة، مما يجعلها عملا متكاملا وناجحا، فالجزء السابق حقق النجاح المطلوب بشهادة الجمهور فى السيزون الماضى. وهذا أمر طبيعى، لا بد من استثمار العمل الناجح وصناعة أجزاء جديدة منه، فهذا دليل نجاح وشطارة من صناعه، طالما هناك مواضيع وتفاصيل جديدة يمكن إضافتها، وعمل حالة درامية متنوعة ومختلفة.
وكيف تطورات شخصية رغدة فى الجزء الأخير؟
رغدة من البداية شخصية أنانية ومتناقضة بين الخير والشر، فهى لا تسير على وتيرة واحدة أو خط درامى ثابت، بل لها مفاجآت تخرج منها لم تتوقع أنها تفعلها أو تكون جزءا منها، وهذا أكثر ما أعجبنى فى الشخصية قبل موافقتى عليها، فهى ثرية دراميا وأشبعت رغباتى الفنية كثيرا، لأنها أكثر من شخصية فى شخص واحد، لها الكثير من الانفعالات والأحاسيس الإنسانية التى تجعلها مؤثرة ومحركة للأحداث بشكل مختلف، مستمر، وفقد كان لها «ريتم» معين وشكل مختلف عند خروجها من السجن، مع شعورها بالضياع والخيبة، فهذه بداية روح شخصية جديدة ومختلفة عما كانت عليه فى الجزء السابق، ثم بدأت فى التطور وانتهاز الفرص، بمعنى أصح «تبحث فى دفاترها القديمة»، وتحاول العودة إلى صديقاتها والبحث عن حياتها القديمة، قبل الحبس فى قضية مقتل ليلى، ثم الدخول فى الحياة مرة أخرى.
كيف تعاملتى مع اختلاف الخط الدرامى لشخصية رغدة؟
الاختلاف فى شخصيتها وهذا طبيعى مع اختلاف الحكايات، والقصة المختلفة عن الجزء السابق، فالعمل يعتبر جديدا لكنه بروح وشخصيات العمل الأساسيين، مع إضافة أنماط درامية وشخصيات جديدة أعطت الكثير من التفاصيل والحكايات، وزادت الصراعات والأزمات أيضاً، فالشخصيات ليست كما كانت من قبل، بل هناك تطور ملحوظ فى كل منها.. رغدة كانت فى تطور مستمر من أول حلقة، وخروجها من السجن، مرورا بانتهاز الفرصة، ومحاولة وقوفها من جديد، وزواجها برجل الأعمال «هاشم القاضى» والذى جسد شخصيته الفنان الكبير كمال أبورية، فنجد أن الشخصيتين «لايقين على بعض»، فكلاهما أنانى ويريد مصلحته فقط، ويفكر فى ماذا يأخذ من الآخر، وهذه طبيعة رغدة منذ البداية؛ استغلالية وانتهازية، رغم أنها فى بعض الأحيان تكون طيبة وجدعة، لكن هذا طبع البشر فى العموم، وأحيانا بعض المواقف تضعهم فى ظروف تجعلهم مختلفين، ويتصرفون بغرابة شديدة.
ما أصعب المشاهد أثناء التصوير.. وكيف كانت الكواليس؟
تفاصيل شخصية رغدة وأدائها والدخول فى روحها لم تكن سهلة، واحتاجت وقتا ومجهودا، لأنها شخصية ليست ثابتة، ولها الكثير من التحركات والتفاصيل، أحيانا فى هدوئها وقلة حيلتها، وأحيانا أخرى فى مقاومتها لما يحدث لها، ومحاولة استغلال أى موقف يرفع من شأنها. فالمشهد الذى أثر فى أثناء خروجها من السجن محبطة وتائهة، وتعيش لحظة انكسار، فهذا مرهق نفسيا، ثم الانتقال إلى القوة، والدخول فى صراعات مع باقى الشخصيات، كل هذا له استعدادات خاصة. أما الكواليس فكانت فى غاية الجمال والمرح والتعاون، فكانت تسود روح المحبة، وأيضا المشاكسة بينى وبين صديقاتى المشاركات فى العمل، خصوصا غادة عادل إنجى المقدم وغيرهما، فقد أصبحنا عشرة وأصدقاء، لأننا كنا نقضى معظم الوقت معا فى التصوير، وهذا خلق نوعا من الألفة والمودة بيننا وكنا نتعامل كأسرة واحدة.
رغدة فى العمل شخصية مثيرة للجدل دائما، كيف وجدت ردود الفعل حول عودتها مرة أخرى؟
بالفعل رغدة «دايما عاملة قلق»، ومثيرة للجدل كثيرا لما تقابله من أحداث، فهى متجددة دائما فى المواقف والأزمات، وتبحث عن المشاكل والصراعات وتذهب إليها بنفسها، فهى تورطت فى مقتل ليلى دون أن تكون لها علاقة بالأمر، لكن غباءها يضعها فى الكثير من المواقف الصعبة. سعيدة بردود الفعل حول عودة رغدة من جديد، وأنها عادت لتنتقم، وبالقوة ذاتها التى كانت عليها فى الجزء الأول، ففى كل مرة يفاجئنى الجمهور بجمال ردود الفعل، والكلام الجميل الذى يتحدث به عن العمل ككل، وعن شخصية رغدة بالتحديد، فكل هذا الحب والإعجاب يصلنى ويعطينى دفعة وسعادة غير طبيعية، فالجمهور أصبح واعيا وناقدا لبعض الأعمال أيضاً، ومحبا لها، وهو شريك وجزء من نجاح العمل لتفاعله مع الحكاية وأبطالها.
هل كنت تتوقعين نجاح العمل بهذا الشكل وعمل جزء ثان منه؟
عندما أشارك فى أى عمل أو أقدم شخصية جديدة لم اقدمها من قبل لا أتوقع نجاحها أو فشلها، لكنى أشعر بأنها مختلفة واننى لم أقدم هذه الشخصية من قبل، وأتعامل مع العمل كأنه الأول لى، وأعطيه الكثير من الاهتمام والتركيز، ولا أنشغل بنجاحه لأن التوفيق من عند الله، لكن «وتر حساس» منذ البداية كانت به مقومات العمل الناجح، من القصة والسيناريو والأبطال وأيضا موعد العرض، الذى كان مناسبا تماما وعاملا أساسيا فى النجاح، لأنه يعطى الفرصة للمشاهد من متابعة العمل والتفاعل معه، فالجمهور مقياس النجاح، ويحدد إمكانية صناعة أجزاء أخرى، خاصة إذا كانت هناك إمكانية لذلك، من خلال تقديم حكايات جديدة وخطوط درامية متنوعة.
ما رأيك فى إضافة شخصيات جديدة للعمل؟
هذا طبيعى، بل وصحى جدا، لأنه يخدم العمل ككل، ويعتبر تغييرا فى الدم والأسلوب، فلكل فنان بصمة وعلامة مميزة يضعها، فليس هناك مانع من إضافة شخصيات، طالما مناسبة للخط الدرامى ولا تخل بالسياق، بالعكس يكون إضافة جيدة، ويضيف وجود الكثير من التفاصيل وحكايات جديدة لمسة فنية ورونقا آخر للعمل، فلابد من ظهور شخصيات جديدة وتفاصيل مختلفة، فهذا يخلق صراعات ومواقف من نوع خاص، ويزيد من عنصر التشويق والإثارة وهذا فى صالح العمل، وليس هناك مانع منه ما دام لم يخل بالمستوى، بل يزيد القيمة الفنية.
هل يتأثر العمل بغياب أحد أبطاله وإضافة أبطال جدد؟
العمل لا يتأثر كثيرا إذا غاب أحد أبطاله الأساسيين، لكنه يتأثر سلبا إذا كان يخلو من الإضافة فى الشكل والمضمون، فلا بد من إضافة موضوعات جديدة وقضايا اجتماعية وأسرية تهم الأسرة المصرية، وتلامس ما يحدث فى الواقع، فكثير من الأعمال تغير البطل الرئيسى فى أكثر من جزء لها، ومع ذلك لا تتأثر، بل على العكس تحقق نجاحا يكاد يكون أكثر من الجزء الأول، فهذا متوقف على السيناريو والحوار الجيد، وإضافة التفاصيل الدرامية التى ترفع المستوى، وتجذب الجمهور، فوجود شخصيات جديدة يفرد مساحة للحكايات والشخصيات الجديدة وتفاعلها مع الشخصيات الأساسية.
هل هناك أجزاء أخرى من «وتر حساس»؟
حتى الآن لا أعلم، لكنى أتمنى أن تكون هناك سلسلة من الأجزاء له، لأن به الكثير من القضايا والأمور التى تخص المجتمع والأسرة، فوجود أجزاء كثيرة له يدل على نجاحه وتأثيره فى الجمهور وتفاعله معه، وفى بعض يطالب المشاهد نفسه بجزء آخر، من شدة انجذابه وإعجابه بالعمل، فعندما طرح الجزء الأول لم تكن لدينا النية جميعا لوجود جزء آخر، لكن اتفق القائمون عليه مع وجود سيناريو جيد يحمل الكثير من التفاصيل والحكايات التى تخدم العمل، وتحافظ على نجاح الجزء الأول، وبالتالى فلا يغامر أحد بنجاح وصل له، إلا إذا كان واثقا أن الجزء الثانى سيأتى بالقوة والتأثير نفسهما، فأنا ليس لدىّ مانع أن تكون هناك أجزاء أخرى، ما دام فى كل جزء هناك تغيير وموضوعات مختلفة يناقشها.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يشهد معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، والمقرر إقامته خلال الفترة من 21 يناير حتى 3 فبراير 2026،...
فاروق عبدالقادر (22 يناير 1938 - 23 يوليو 2010)، الذى وُلد فى بنى سويف، درس علم النفس بعد أن التحق...
منذ أيام احتفلت الإذاعة المصرية بذكرى افتتاح السدالعالى ـ يناير 1971 ـ وهو المشروع الوطنى الكبير الذى وضع الرئيس عبدالناصر...
فى أجواء احتفالية جمعت نجوم هوليوود ببريقهم المعتاد وخفة الظل، أُقيم صباح الاثنين الماضى حفل توزيع جوائز الجولدن جلوب الثالث...