المسلماني يستعرض ملامح رؤية الرئيس السيسي لتطوير المشهد الاعلامي المصري

في حديثه لنشرة التاسعة على شاشة القناة الأولى

في إطار اهتمام القيادة السياسية بتطوير الإعلام المصري، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي أمس الأحد رؤساء الهيئات الإعلامية الوطنية المهندس خالد عبد العزيز رئيس المجلس الأعلى للإعلام، والمهندس عبد الخالق الشوربجي ،رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، والكاتب أحمد المسلماني،رئيس الهيئة الوطنية للإعلام والذي تحدث لنشرة "التاسعة" على شاشة القناة الأولى عن تفاصيل هذا اللقاء والذي تناول سبل النهوض بالمنظومة الإعلامية الوطنية، ودعم رسالتها في مواجهة التحديات وبناء وعي مجتمعي يواكب طموحات "الجمهورية الجديدة".

أبرز محاور حديث الرئيس السيسي لرؤساء الهيئات الاعلامية

ذكر المسلماني أن اللقاء مع الرئيس السيسي تناول قضايا متعددة "التاريخية منها والجغرافية، والسياسية، والاقتصادية والتي تخص مصر على وجه التحديد والإقليم الذي نعيش فيه بل والعالم بشكل عام"، بالإضافة إلى تناول اللقاء والذي امتد لنحو ثلاث ساعات كذلك القضايا الإعلامية والثقافية.

ولخّص المسلماني أبرز النقاط التي ركز عليها الرئيس في لقائه مع رؤساء الهيئات الإعلامية، والتي تمثل رؤية جديدة للإعلام المصري في عدد من النقاط الرئيسية:

الانتقال من "القوة الصلبة" إلى "القوة الناعمة"

تحدث الرئيس عن القوة الصلبة والقوى الناعمة لمصر ؛ فبعد أن شهدت "القوة الصلبة" المتمثلة في الجيش والقوات المسلحة تطورًا كبيرًا، جاء الوقت لإعادة ترميم "القوة الناعمة" المصرية، والتي تحتاج إلى إصلاح تدريجي وهادئ، خاصة وأنها تتعامل مع "نفوس وشخصيات لها طبيعة خاصة إبداعية وفنية".

بناء الشخصية المصرية الوطنية

كما  أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على أهمية بناء الشخصية الوطنية، موضحًا أن كل ما يتم بناؤه وتشييده من مشروعات قومية وبنية تحتية يهدف في النهاية إلى تنمية الإنسان المصري، وأن أي تنمية بدون بناء هذه الشخصية ستواجه مأزقًا حتمياً.

إصلاح الإعلامي التدريجي

 أكد الرئيس السيسي كذلك على أن إصلاح الإعلام، وخاصة مبنى "ماسبيرو"، يجب أن يكون تدريجيًا. وذلك نظرًا لطبيعة هذا الوسط الذي يحمل "رؤى فردية وشهرة واعتدادًا بالرأي"، مما يتطلب التعامل بلين وهدوء من أجل الانتقال إلى وضع مهني أفضل.

اكتشاف المواهب الإعلامية

 دعا الرئيس إلى ضرورة وجود "كشاف" لاكتشاف الإعلاميين المتميزين والصحفيين الموهوبين، على غرار ما يحدث في الرياضة والموسيقى، مؤكدًا أن البيئة المناسبة يمكن أن تنتج مواهب بحجم القامات المصرية العظيمة مثل أم كلثوم والشيخ الشعراوي.

رفض تهميش الوعي الشعبي

 شدد الرئيس على أنه لا يريد "شعبًا مغيبًا" أو "جاهلًا"، بل يريد "شعبًا واعيًا ومثقفًا ومتعلمًا"، نافيًا بذلك أي تصورات بأن الدولة تسعى لإلهاء الشعب بقضايا تافهة على وسائل التواصل الاجتماعي كما يثار بين الحين والآخر.

الإبداع المصري يعوض قلة الموارد

 أوضح الرئيس أن الإعلام المصري يمكن أن يعوض عدم الوفرة المالية بالتركيز على الإبداع والمبدعين المصريين المتميزين، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا لا يعني تخلي الدولة عن التزاماتها المالية تجاه مؤسساتها الإعلامية.

دعم الشباب المبدع والكوادر المتمكنة

 ووجه الرئيس بضرورة تمكين الشباب "المتمكن مهنيًا وعلميًا"، بعيد عن الــ "واسطة" والمحسوبية ؛ كما دعا إلى ضرورة الاستفادة من كافة الكوادر الإعلامية، حتى من الذين ابتعدوا عن المشهد لأسباب مختلفة، طالما أنهم يقفون مع فكرة الدولة.

استيعاب الرأي الآخر

 كما تحدث الرئيس عن ضرورة استيعاب كافة الآراء، واحترام الرأي الآخر، وألا يكون الرأي الآخر "محجوبًا" أو "ممنوعًا" من الظهور في وسائل إعلام الدولة.

النقد الذاتي للإعلام

 أكد الرئيس السيسي على أهمية النقد الذاتي داخل المنظومة الإعلامية، قائلاً: "إذا كان بإمكانكم انتقاد المسؤولين، فمن سينتقدكم إذا أخطأتم؟" لذا وجب على الإعلام أن يصوب أخطائه من خلال النقد الذاتي البناء.

دعم النخب الثقافية والكتاب المتميزين

شدد الرئيس على ضرورة استعادة مكانة الكتاب والمفكرين المصريين في المشهد الثقافي، كما كان الحال في العقود الماضية عندما كانت الصحافة المصرية تحتضن أسماء بارزة مثل توفيق الحكيم ونجيب محفوظ ويوسف إدريس وزكي نجيب محمود.

 الأمة أولاً ..وليس الترند أولاً

تحدث الرئيس السيسي بوضوح عن مخاطر الإعلام الذي يسعى وراء "الترند" والشهرة على حساب مصلحة الأمة. وأشار إلى أن بعض الإعلاميين قد ينجرفون وراء الإعلانات لتحقيق مكاسب مادية، حتى لو كان ذلك على حساب تدمير أمة بأكملها؛ وشدد الرئيس على أن "الأمة أولاً وليس الترند أولاً". هذه الرؤية تؤكد على ضرورة أن يضع الإعلاميون مصلحة الوطن فوق أي اعتبارات شخصية أو تجارية، وأن يبتعدوا عن استبداد الشهرة الذي قد يؤثر سلبًا على أحلام وتطلعات ومصالح الشعب المصري.

الاستعانة بالمؤسسات البحثية والأكاديمية

أكد الرئيس على أهمية الاستعانة بالمؤسسات البحثية والعلمية والأكاديميين في تطوير الإعلام. وأوضح أن الجامعات والكليات ومراكز البحث والتفكير يجب أن تكون حاضرة بقوة في ماسبيرو. وأشار المسلماني إلى أن ماسبيرو يضم بالفعل نخبة من خريجي الجامعات وحملة الشهادات العليا، مما يعزز فكرة أن اللجوء للأكاديميات والمثقفين هو أمر بالغ الأهمية لصناعة مشروع وطني يهدف إلى بناء الشخصية المصرية.

حل مشكلة المعاشات

تطرق المسلماني إلى ملفين مهمين في ماسبيرو، وهما ملف المعاشات والتدريب الإعلامي. وأشار إلى أن مشكلة عدم حصول العاملين على مكافأة نهاية الخدمة كانت مطروحة منذ سنوات، وقد وجه الرئيس السيسي بحل هذه المشكلة بشكل نهائي، مما أدخل "سعادة غامرة" على العاملين بالهيئة الوطنية للإعلام.

تطوير التدريب الإعلامي

أما فيما يخص التدريب، أكد المسلماني على أن توجيهات السيد الرئيس الجمهورية بضرورة تدريب الكوادر الإعلامية بشكل عام، تأتي في إطار اهتمام الدولة بتطوير مؤسساتها. وأضاف أن أكاديمية ماسبيرو (معهد الإذاعة والتليفزيون سابقًا) التي تأسست عام 1973 تحت مسمى "معهد التدريب الإذاعي" ثم تطورت لتصبح بعد ذلك "معهد الإذاعة والتليفزيون" وهي أقدم معهد تدريب إعلامي في المنطقة، وقد بدأت بالفعل في تنفيذ برامج تدريبية لوفود من دول أخرى بالتعاون مع وزارة الخارجية.

إتاحة المعلومات في الأزمات وتطوير أداء المتحدثين الرسميين

وحول سؤال للإعلامية ريهام الديب، مذيعة نشرة التاسعة، عن أهمية نقطة الحصول على المعلومات والبيانات في أوقات الأزمات، والتي كانت أيضًا من توجيهات الرئيس؛ أكد رئيس الهيئة الوطنية للإعلام على أن الرئيس شدد على ضرورة إتاحة البيانات والمعلومات فورًا، وتدريب المتحدثين الرسميين في الوزارات والمحافظات والمؤسسات ليصبحوا جاهزين للرد السريع. وأوضح أن التأخر في الرد يمنح الآخرين فرصة لنشر معلومات غير دقيقة أو مغلوطة، مما يجعل الدولة في موقف "رد الفعل"؛ لذا، يجب على الدولة بكافة مؤسساتها من وزارات ومحافظات وهيئات ومؤسسات إتاحة المعلومات؛ كما يجب على المتحدثين الرسميين لهذا الجهات الرسمية للدولة المصرية الإسراع بمساعدة الإعلام، كما على الصحفيين أيضًا بذل أقصى جهد للوصول إلى المعلومة الصحيحة.

تنفيذ التوجيهات الرئاسية في ماسبيرو

وحول كيفية تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي فيما يخص الهيئة الوطنية للإعلام قال الكاتب أحمد المسلماني أن "ماسبيرو" يمتلك كفاءات علمية كبيرة من بين أبنائه، كما تم إنشاء "مركز ماسبيرو للدراسات" وسيتم تدشين موقع رسمي له باللغتين العربية والانجليزية ؛ كما ستعود سلسلة "كتاب ماسبيرو" من جديد ؛ بالاضافة إلى استضافة العديد من الشخصيات المهمة ذات الثقل مثل السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية في "صالون ماسبيرو الثقافي".

وأكد المسلماني على أن معايير التميز لا تقتصر فقط على الجانب الأكاديمي ، بل تمتد كذلك إلى الخبرة المهنية، واللغة، والثقافة، واللباقة؛ واختتم حديثه بأن الهدف من كل هذه الجهود هو صناعة الأمل وخدمة الوطن والدولة المصرية.

Katen Doe

مروة عز الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المجلس القومي للطفولة
الرئيس
نظير محمد عياد مفتي الجمهورية
الرئيس
الرئيس
الرئيس
الرئيس
الرئيس

المزيد من مصر

رئيس جامعة القاهرة يعلن إطلاق خطة الأولويات البحثية للجامعة من 2025–2030

أعلن د.محمد سامي عبد الصادق رئيس جامعة القاهرة عن إطلاق خطة الأولويات البحثية للجامعة، (2025–2030)، في إطار رؤيتها الاستراتيجية الرامية...

التعليم العالي: مشروع الجامعة الفرنسية الأهلية بمصر يحظى بدعم كبير من الدولة

أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن مشروع الجامعة الفرنسية الأهلية في مصر يحظى بدعم كبير من...

النشرة المرورية.. انتظام الحركة بمعظم محاور القاهرة والجيزة اليوم الاحد‎

شهدت معظم محاور القاهرة والجيزة اليوم الاحد انتظاما بالحركة المرورية تزامنا مع بداية الفترة الصباحية ، فيما تباطات الحركة بالطريق...

وزير الري يؤكد على مواصلة التعاون مع اليونسكو في مجالات الموارد المائية

إستقبل الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى، اليوم الأحد، نوريا سانز المدير الإقليمي لمكتب اليونسكو بالقاهرة، بمناسبة قرب انتهاء...