وزيرة البيئة: نسعى لتمويل المحميات الطبيعية من مواردها الذاتية

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أهمية إعادة النظر في قانون المحميات الطبيعية بما يضمن الاستثمار المنضبط وتصنيف المحميات بوضوح، وإعادة استخدام الموارد المالية المحصلة من المحميات للصرف عليها مرة أخرى بما يضمن تنفيذ اجراءات الصون والحماية.

وناقشت الوزيرة في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الاثنين النواب حول أهمية تعديل قانون المحميات الصادر عام 1983، ليتماشى مع المستجدات الحالية، خاصة أن العمل على ملف التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية يخضع ايضا لالتزامات مصر في اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي.

واستعرضت اهم البنود المطلوب إضافتها إلى قانون المحميات، خاصة أنها من أملاك الدولة العامة لا يتم التعدي عليها، ومن أبرزها اهمية التصنيف الواضح لأنواع المحميات، حيث توجد محميات بحرية، وبرية، وأراضي رطبة، وغيرها، استنادا على الاتفاقية بما يواكب التطورات البيئية العالمية.

وشهدت مناقشة تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن الدراسة المقدمة من النائبة نهى زكي، بشأن دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 102 لسنة 1983 في شأن المحميات الطبيعية.

كما أشارت وزيرة البيئة إلى أنه فيما يتعلق بالموارد المالية الخاصة بالمحميات الطبيعية، والتي تصدرها منذ البداية صندوق حماية البيئة، حيث سمح القانون لجهاز شئون البيئة إصدار تصريح ممارسة النشاط بضوابط محددة يحدد طبيعة الأنشطة التي يمكن ممارستها في المحمية ونوع الاستثمار المتاح، وهذا البند ساعد على تضاعف الأنشطة والمشروعات داخل المحميات بما يساعد على تحقيق الاستدامة ولا يضر بها، حيث أن الموارد المالية للمحميات من 2018 حتى 2024 زادت بنسبة 2200٪؜، وأيضا إدراج بند دمج المجتمعات المحلية للمحميات في عمليات الصون، وجهاز شئون البيئة خلال الفترة الماضية وفق اتفاقية التنوع البيولوجي كانت مهمته تمكين المجتمعات المحلية والذي أثمر عن عدد من قصص النجاح في سانت كاترين والفيوم ورأس محمد ونبق، ايماناً بأن عملية الصون والحماية في المحمية تتم "بناسها".


وفيما يخص مطالبة بعض النواب بتوفير كتالوج للمحميات، أوضحت الوزيرة ان الموقع الإلكتروني الرسمي للوزارة يحوي معلومات مزودة بالصور تحكي عن كل محمية في مصر، إلى جانب مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بحملة ايكو ايجيبت ECO EGYPT والتي تروج إلى 13 مقصدا سياحيا في المحميات وتحكي عن التجارب التي يمكن اختبارها فيها.

كما اشارت إلى قيام وزارة البيئة بتنفيذ مسارات آمنة لمرتادي المناطق البحرية للتمتع بالشعاب المرجانية بما لا يضر بها.

ولفتت وزيرة البيئة إلى أن الهيكل المؤسسي الجديد لجهاز شئون البيئة، تم تصميم قطاع حماية الطبيعية به بشكل يفصل بين اختصاصات المخطط والمدير والمراقب حتى يضمن شفافية تنفيذ الاجراءات، ويتم الحرص خلال وضع البنود المنظمة في القانون على أن تكون بالشكل الذي يضمن تنفيذها فعليا على الأرض.

وفيما يخص السياحة البيئية، أكدت فؤاد العمل منذ البداية على خلق المناخ الداعم، بدءا من تعريف المواطنين بطبيعة هذا النوع من السياحة وفوائده للموارد الطبيعية، وإنشاء وتطوير البنية التحتية اللازمة، والتنسيق مع وزير السياحة للخروج بأول معايير ودليل إرشادي للنزل البيئي في مصر، وإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي والمجتمعي في الساحل الشمالي الغربي وجنوب البحر الأحمر، بالتعاون مع الوزارات المعنية، بما يمكن من اتخاذ القرارات المناسبة للتخطيط الاستراتيجي وتحديد القيمة المضافة لكل محمية بما يضمن استدامتها.

وحول الآثار المناخية الأخيرة في الإسكندرية، قالت وزيرة البيئة أن مصر رغم انبعاثاتها المحدودة لغازات الاحتباس الحراري عالميا، إلا انها من أكثر الدول تأثرا بآثار تغير المناخ خاصة في الدلتا والسواحل المصرية، لذا منذ توقيعها على اتفاق باريس في 2015 ، اتخذت العديد من الإجراءات التي تضمن التكيف قدر الإمكان مع تلك الآثار، وأن ما شهدته الإسكندرية منذ أيام جاء أقل حدة من المتوقع بفضل هذه الإجراءات، موضحة أن مصر وضعت التكيف هدفا أساسيا في استراتيجيتها الوطنية لتغير المناخ 2050، كما بدأت وزارة الموارد المائية والري إجراءات حماية الشواطئ بما فيها الإسكندرية منذ 8 سنوات بتكلفة 8 مليار جنيه، في مدن الإسكندرية ورشيد ومرسى مطروح ودمياط وكفر الشيخ والبحيرة، من خلال تنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة.

واضافت وزيرة البيئة أن مجلس الوزراء أصدر خطة مواجهة نوبات الطقس الجامحة في 2020، والتي ساعدت إدارة الأزمات بالمجلس على متابعة آليات المواجهة على مستوى المحافظات، إلى جانب العمل على الخريطة التفاعلية لتغير المناخ بالتعاون مع المساحة العسكرية ووزارات البيئة والموارد المائية والآثار، للتنبؤ بالآثار المستقبلية لتغير المناخ على المناطق المختلفة في الجمهورية بناءا على المعلومات والبيانات الحالية.

كما اشارت الوزيرة إلى أن مصر كانت رائدة خلال رئاستها لمؤتمر المناخ COP27 في الخروج بالتوصية التاريخية بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار، إذا يتم العمل حاليا مع الوزارات المختلفة للخروج بمقترحات مشروعات لتمويل الخسائر والأضرار للمحاصيل الزراعية بعدد من المناطق منها الإسكندرية.

وفيما يخص التصحر وعلاقته بالأمن الغذائي والمائي، أكدت وزيرة البيئة أن مصر انضمت إلى اتفاقية الأمم المتحدة للتصحر في 1997، وفي نوفمبر الماضي قدمت مصر الخطة الوطنية لتحديد احتياجاتها لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي والجفاف 2025 / 2030 وتلعب وزارة البيئة دورا مهما مع وزارة الزراعة في تسهيل حصولها على تمويل لمشروعات التكيف، لتحصل من صندوق التكيف على تمويل مبدئي 12 مليون دولار لمشروعات خاصة بإنتاجية المحاصيل وقدرتها على التكيف، وأيضا بالتعاون مع مركز بحوث الصحراء ومرفق البيئة العالمية تمويل مشروع استدامة المراعي في مناطق مثل مطروح، ومشروع استنباط المحاصيل القادرة على تحمل الملوحة في كفر الشيخ.

وأشارت وزيرة البيئة إلى المبادرة التي أطلقها الرئيس السيسي للتكامل بين الاتفاقيات الثلاثة وذلك خلال استضافة مصر لمؤتمر الأطراف الاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي، والتي تعد حافز لضمان تقدم كافة الاتفاقيات على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية نظرا لأهمية قضايا التصحر والتنوع البيولوجي بنفس قدر أهمية التغيرات المناخية على كافة مناحي الحياة والأمن الغذائي.

كما لفتت إلى أهمية الأراضي وارتباطها بالأمن الغذائي والذي يرتبط أيضا بالأمن المائي، لذا يتم العمل على جذب القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات الخاصة بالأمن الغذائي ودعم صغار المزارعين، والاستفادة من تقليل الانبعاثات في المشروعات الزراعية والخاصة بالمياه في ترجمتها ماديا لشهادات الكربون، وأيضا مشروع مثل الاستفادة من مخلفات قصب السكر والذي تم الموافقة الوزارية عليه وفي انتظار إقراره من مجلس الوزراء، مشيرة إلى إطلاق وزارة البيئة ضمن احتفالات يوم البيئة العالمي 2025، لدليل الشركات الخضراء للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والذي سيساعد العديد من رواد الأعمال في فهم كيفية التحول لمشروعات الخضراء وتحقيق فوائد عديدة منها.

ووجهت وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد، خالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي، على ثقته في وزارة البيئة، وعلى دعمه المستمر لتمكين المرأة المصرية من تولي ملفات هامة على المستويين الوطني والإقليمي، وفي مقدمتها ملف البيئة، وقدمت الشكر أيضا للدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء على متابعته المستمرة لملفات الوزارة، واهتمامه بنطوير القطاع البيئى فى مصر، كما توجهت بالشكر للوزراء الحالين والسابقين على التعاون والتنسيق المستمر لملفات البيئة، ولمجلس الشيوخ الموقر، الذي لم يتوان عن مناقشة ودعم قضايا البيئة بكل جدية، سواء من خلال إقرار القوانين البيئية الجديدة، والدراسات البرلمانية وآخرها ما نناقشه اليوم فيما يتعلق بملف هام حيث المحميات الطبيعية.

كما توجهت الدكتورة ياسمين فؤاد بالشكر إلى لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب مجدي سليم والنائبة نهى زكي، على الجهود المبذولة في دراسة الأثر التشريعي لقانون المحميات الطبيعية، معربة عن تقديرها لجلسات التشاور والحوار التي عقدت مع الخبراء ومنظمات المجتمع المدني وممثلي الحكومة وكافة الأجهزة المعنية.

Katen Doe

أخبار مصر

موقع أخبار مصر هو موقع أخبارى سياسى اجتماعى فنى رياضى يصدره قطاع الأخبار -بالهيئة الوطنية للإعلام - التليفزيون المصرى سابقاً

أخبار ذات صلة

إيهاب عوض
توعية
وزير الخارجية ونظيره العماني
وزارة الخارجية المصرية
اتصال
الخارجية
وزارة الخارجية المصرية
رئيس الشيوخ الخارجية

المزيد من مصر

مايا مرسي تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري ستة بروتوكولات للشراكة المؤسسية

شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي نائبة رئيس الهلال الأحمر المصري توقيع الهلال الأحمر المصري ستة بروتوكولات تعاون مع...

وزير الري يصل رواندا في زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات في مجال المياه

وصل الدكتور هانى سويلم وزير الموارد المائية والرى صباح اليوم الخميس، للعاصمة الرواندية كيجالي فى زيارة رسمية تهدف لتعزيز العلاقات...

وزير الداخلية الإيطالي يشيد بجهود أجهزة الأمن المصرية ونجاحات مكافحة الإرهاب

أكد "ماتيو بيانتيدوزى" وزير داخلية إيطاليا، أهمية دور مصر المحورى ومكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية ، مشيداً بالجهود البارزة لأجهزة...

"التعليم العالي" تتابع مستجدات مشروع الحرم الجامعي للجامعة الفرنسية بالشروق

قام الدكتور هاني مدكور مساعد وزير التعليم العالي والبحث العلمي للمشروعات القومية، والسفير إيريك شوفالييه سفير فرنسا بالقاهرة، والدكتور منير...