أكد رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع أن الأوضاع الأمنية أصبحت مواتية لعودة السفن تدريجيا للإبحار بقناة السويس، مشددا على أن أزمة البحر الأحمر أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأنه لا غنى عن قناة السويس التي تحقق المعادلة الصعبة بتوفير الوقت والتكلفة والخدمات البحرية واللوجستية، وهي العناصر بالغة الأهمية التي يفتقر إليها طريق رأس الرجاء الصالح.
جاء ذلك خلال مشاركة الفريق أسامة ربيع في الندوة الرئيسية للجمعية البحرية المصرية بعنوان" التحديات التي تواجه قناة السويس في ضوء المتغيرات الإقليمية والعالمية"، وذلك بحضور الدكتور عبدالعزيز قنصوة رئيس جامعة الإسكندرية، واللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي العسكري، واللواء بحري عصام بدوي رئيس مجلس إدارة الجمعية البحرية المصرية، والمحامي الدولي خالد أبو بكر مستشار رئيس الهيئة للشئون القانونية والعلاقات الدولية، وبمشاركة عدد من قناصل الدول العربية والأجنبية والهيئات والشركات المعنية بالنقل البحري.
وقال ربيع، بحسب بيان للهيئة، اليوم /الأحد/، "إن التوترات الأمنية غير المسبوقة في منطقة البحر الأحمر وباب المندب أثرت سلبا على معدلات الملاحة بالقناة مع اضطرار العديد من الخطوط الملاحية إلى تغيير مسارها والالتفاف عبر طريق رأس الرجاء الصالح، وامتد هذا التأثير إلى صناعة النقل البحري بأكملها، والتي تضررت مع زيادة مدة الإبحار، وارتفاع النفقات التشغيلية للرحلة، وانعكاسها السلبي على زيادة معدلات التضخم للمستهلك النهائي".
وأوضح أن هيئة قناة السويس حرصت على التعامل المرن مع مقتضيات الأزمة عبر التواصل المباشر والفعال مع الخطوط الملاحية لبحث إمكانية تقييم جداول إبحارها والنظر في إمكانية العودة التدريجية لعبور بعض السفن التابعة لها بالمنطقة، منوها بالاستجابة لطلبات العديد من الخطوط الملاحية بتقديم حوافز وتخفيضات بنسبة 15% لسفن الحاويات التي تزيد حمولتها على 130 ألف طن، وذلك لمدة ثلاثة أشهر، بهدف المشاركة في تحمل الأعباء مع خطوط الملاحة وتشجيعها على وضع قناة السويس ضمن جداول الإبحار.
كما أكد حرص الهيئة على استكمال استراتيجية تطوير المجرى الملاحي للقناة رغم الأزمات المتتالية، حيث نجحت في الانتهاء من مشروع تطوير القطاع الجنوبي بشقيه، والذي ساهم بشكل فعال نحو زيادة معدلات الأمان والسلامة الملاحية، بالإضافة لتقليل تأثيرات التيارات المائية على السفن العابرة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للقناة بمعدل من 6 إلى 8 سفن، وذلك بالتوازي مع مواصلة تقديم وتطوير خدماتها الملاحية والبحرية واستكمال الاستراتيجية الطموحة نحو تحديث الأسطول البحري بإضافة عدد من الوحدات الجديدة والمتطورة في كافة القطاعات.
وأضاف ربيع أن الهيئة عكفت على تنويع مصادر دخلها عبر تقديم حزمة من الخدمات الملاحية واللوجيستية الجديدة، تشمل الإنقاذ البحري والإسعاف البحري ومكافحة التلوث وصيانة وإصلاح السفن وخدمة التزود بالوقود وخدمة تبديل الأطقم البحرية، كما أطلقت خدمة جديدة لجمع وإزالة المخلفات الصلبة للسفن العابرة لقناة السويس باستخدام أحدث الوحداث البحرية المتخصصة.
كما أكد أن قناة السويس تمضي قدما نحو تنفيذ خطة طموحة لتوطين الصناعات البحرية، تستهدف من خلالها تلبية احتياجات السوق الداخلي وفتح أسواق خارجية للتصدير، وذلك من خلال مصنع مصر لبناء القاطرات إحدى ثمار الشراكة بين شركة هيئة قناة السويس وشركة ترسانة جنوب البحر الأحمر إحدى الشركات الوطنية.
ومن جهته، قال اللواء سمير فرج "إن الدولة المصرية اختارت الموقف الصواب في التعامل مع الاضطرابات الأمنية بالبحر الأحمر، بعدم الانخراط في الأحداث، مما دعم الثقة في قناة السويس كمجرى ملاحي دولي محايد يلعب دورا أساسيا في استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف الشحن التي تؤثر بدورها على أسعار مختلف البضائع".
وشدد على الأهمية الاستراتيجية للقناة باعتبارها أحد أهم مصادر النقد الأجنبي للخزانة العامة للدولة، مضيفا أنه برغم محاولات بعض الدول لإحياء طرق تجارية واستحداث مسارات جديدة، إلا أن قناة السويس ستظل هي الممر الملاحي الدولى الأهم لحركة التجارة العالمية، وهو ما يعكسه حرص خطوط الشحن على العودة سريعا للعبور بالقناة بفضل التكاليف التشغيلية وعوامل السرعة والكفاءة والأمان الملاحي الذي تستأثر بها قناة السويس مقارنة بالطرق البحرية الأخرى.
وبدوره، قال خالد أبو بكر "إن قناة السويس ممر ملاحي دولي يخضع لاتفاقيات دولية تجعلها محايدة تجاه الصراعات السياسية والنزاعات المختلفة، بما يضفي علي القناة أهمية كبيرة وثقة تجاه عملائها"، منوها بأن التعامل الممنهج من قبل الهيئة تجاه الأزمات المتتالية دليل قاطع على كفاءة الإدارة المصرية للقناة، والتي تجلت في مواقف عديدة، أبرزها ملحمة تعويم سفينة الحاويات العملاقة "إيفرجيفن" التي برهنت للعالم أنه لا بديل عن قناة السويس، كما أثبتت للجميع كفاءة رجال الهيئة في تقديم حلول مبتكرة للأزمة رغم عجز كافة الجهات العالمية المتخصصة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
اجتمع الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، بالدكتور شريف حلمي رئيس مجلس إدارة هيئة المحطات النووية، بحضور القائمين على...
التقت الدكتورة رانيا المشاط، زينة طوقان، وزيرة التخطيط والتعاون الدولي بالمملكة الأردنية الهاشمية، ووزير الاستثمار، طارق أبو غزالة، في ختام...
وقعت مصر وليبيا مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات البترول والغاز الطبيعي والتعدين، حيث شهد توقيع مذكرة التفاهم كلٌّ من رئيس...
التقت الدكتورة رانيا المشاط، خوسيه مانويل ألباريس، وزير الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون بمملكة إسبانيا، في ختام مشاركتها بفعاليات الاجتماع السنوي...