واصل مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، فعاليَّات ملتقيات (شُبُهات وردود) التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع في إطار برنامج (منبر الوعي) وذلك بتوجيهات كريمة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور د. أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف فضيلة الشيخ أيمن عبد الغنيّ، وكيل الأزهر، وفضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام للمجمع.
وحاضر في الملتقى التاسع - الذي عُقِد في مدينة البعوث الإسلاميَّة - حُسني التلاوي، أستاذ البلاغة بجامعة الأزهر الشريف، فيما أدار اللقاء الشيخ يوسف المنسي، عضو الأمانة المساعدة للجنة العُليا لشئون الدعوة بمجمع البحوث الإسلاميَّة؛ إذ تناول الملتقى قضيَّة التَّكرار في القرآن الكريم، وما أُثير حولها من شُبُهات لدى بعض المستشرقين والحداثيين، مع بيان ما يرتبط بها من جوانب بلاغيَّة وبيانيَّة.
واستهلَّ أ.د. حُسني التلاوي، حديثه بعرض مناهج الحداثيين، مفصِّلًا الحديث في قضيَّة التلقِّي في العلوم، مؤكِّدًا أن تلقِّي الوحي يمثِّل الركيزة الأساسيَّة لهذا الباب، كما أوضح أنَّ التَّكرار في النَّص القرآني لا ينقص شيئًا من فصاحته؛ إذ لو كان عيبًا أو موضع ضعف، لمَا توقَّف أصحاب اللغة وبلغاء العرب في عصر النزول عن نقده ومواجهته.
وبيَّن الدكتور التلاوي، أن للتَّكرار مقاصدَ ساميةً تتجلَّى من خلال قراءة السورة في سياقها الخاص، وفي إطار القرآن الكريم ككل؛ مشيرًا إلى أنَّ الإحاطة بأبعاد القصَّة القرآنيَّة لا يمكن أن تتمَّ إلا بجمع مختلِف مواطن ذِكرها في المصحف؛ إذ تخدم كل إعادة غايةً بيانيَّة وتضيف معنًى جديدًا يكتمل به المشهد؛ فالتَّكرار في كتاب الله -تعالى- ليس إعادة للَّفظ؛ وإنَّما هو توزيع للمقاصد، وتثبيت للمعاني، وتجديد للَّفتات البلاغيَّة.
وفي ختام الملتقى، أكَّد الشيخ يوسف المنسي، أنَّ الشُّبهات التي يطرحها الحداثيون اليوم قد حسمها علماء الأمَّة قديمًا وأبطلوا حُجَجَها، موضِّحًا أنَّ الجهل بأسرار اللغة العربيَّة وأساليب العرب في التَّواصل هو المحرِّك الأساس لهذه الدعاوى، وهو ما يكشف ضعفها أمام النَّقد العلمي، كما أشار إلى أنَّ مَن أقبل على القرآن الكريم وهو مدرِكٌ خصائصَ العربيَّة، يستطيع بسهولة أن يتذوَّق بدائع الإعجاز فيما تشابه وتكرَّر من آيات الذِّكر الحكيم.
وتأتي هذه الملتقيات في إطار جهود مجمع البحوث الإسلاميَّة لترسيخ الوعي الدِّيني الرشيد، وتحصين الشباب مِنَ الشُّبهات والمفاهيم المغلوطة، من خلال تقديم معالجة علميَّة رصينة لما يُثار حول القرآن الكريم وعلومه، تستند إلى أصالة المنهج الأزهري، ودقَّة النقل، وقواعد التحقيق العَلمي؛ بما يُسهِم في بناء وعيٍ قادر على فهم القضايا المتعلِّقة بالقرآن الكريم وعلومه بعيدًا عن القراءات المجتزأة أو الأحكام المبنيَّة على تصوُّرات غير دقيقة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
وافقت اللجنة الخاصة بمجلس النواب المشكلة لإعادة دراسة المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان للعلوم التطبيقية، على حذف...
ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم؛ اجتماع الحكومة الأسبوعي، بمقرها بالعاصمة الجديدة، حيث تم بحث واستعراض عدد من...
واصل مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، فعاليَّات ملتقيات (شُبُهات وردود) التي تنظِّمها اللجنة العُليا لشئون الدعوة بالمجمع في إطار برنامج...
أعلنت الهيئة القومية لسكك حديد مصر اليوم الأربعاء عن تشغيل عدد من الرحلات الإضافية على خط القاهرة / الاسكندرية /...