عقد الجامع الأزهر الشريف، حلقة جديدة من ملتقى "الأزهر للقضايا المعاصرة" تحت عنوان: "الإسلام وعصمة الدماء"، بحضور الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، والدكتور عبد الفتاح العواري العميد الأسبق لكلية أصول الدين بالقاهرة، والدكتور هاني عوده مدير عام الجامع الأزهر.
وأكد الدكتور سلامة داود أننا نعيش اليوم في زمن تكثر فيه فوضى الدماء التي تسيل وتستباح في أنحاء متفرقة من العالم، حيث اعتاد الناس على رؤية هذه الدماء، وأصبح القتل مألوفا بسبب كثرة الحوادث والجرائم المرتكبة، حتى فقدت الدماء حرمتها، رغم أن الله سبحانه وتعالى حرمها، وحظر قتل النفس إلا بالحق، كما حفظ للإنسان حقه في الحياة منذ أن كان جنينا، ومنع قتله ما دامت الروح فيه.
وتابع رئيس الجامعة أن الأرواح التي تزهق ويحصد الآلاف منها تحت مظلة الحرب في البلدان العربية، وكذلك في دول أجنبية، وتثير تساؤلات مؤلمة، ما الذنب الذي ارتكبته تلك النفوس، ولماذا يقتل أكثر من 10.000 طفل لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات.. مؤكدا أن الاستهانة بالدماء هي التي شجعت العالم على ارتكاب هذه الجرائم، وللأسف نحن نعيش في زمن وصفه النبي بزمن "الهرج"، أي القتل.
وأكد أن الرسالات السماوية جاءت لتصون النفس البشرية وتعصم حرمتها ولما جاء الإسلام، وضع ميثاقا غليظا لحماية حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الطفل قبل وبعد ولادته، محذرا من قتل الأطفال خوفا من الفقر، كما جاء في قوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق}، كما نهى الإسلام عن أي تصرف يمكن أن يؤدي إلى القتل، حتى لو كان على سبيل المزاح، حيث قال النبي؟: "من حمل علينا السلاح فليس منا"، لكننا نشهد اليوم استخدام السلاح بلا مبرر، مما يسبب الرعب والتهديد للآمنين.
وأضاف عندما نتأمل القرآن الكريم، نجد أن آياته تدعو إلى الأمن والسلام، حيث قال تعالى في أول سورة في كتابه العزيز: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا} وفي آخر جزء من القرآن، أكد على أهمية الأمن بقوله تعالى: {الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف}، فقد كان القرآن الكريم دعامة للأمان في حياة الإنسان من بدايتها إلى نهايتها، حرصا على استقرار المجتمع.
فالقتل فعل بشع، وقد حرمه النبي؟ حينما نظر إلى الكعبة، وقال: "لهدم الكعبة حجرا حجرا، أهون من قتل المسلم"، وفي القرآن الكريم، اقترن القتل بالشرك بالله، مما يدل على عظم هذا الذنب.
وأوصى رئيس جامعة الأزهر، بجمع الأحاديث التي تتحدث عن تحريم الدماء وعصمة النفس، في كتيب يوزع على الناس ليستفيد الجميع منها، ويبث عبر وسائل الإعلام المختلفة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، احتفال الجامع الأزهر...
عبر الكاتب الصحفي ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام عن تقدير الصحفيين والإعلاميين لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد اجتماع سنوي...
أكد وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، النائب ياسر الهضيبي، أن ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة ستظل راية مرفوعة فوق رؤوس...
أكد السفير بسام راضي سفير مصر في إيطاليا، أنه بتنظيم من السفارة المصرية بروما وبناءً على دعوة من الجانب الإيطالي،...