انتهت اللجنة الفرعية لصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية من إعداد مسودة المشروع الجديد حيث تضمنت مواده وضع حد أقصى للحبس الاحتياطي وتخفيض مدده فيما وجه رئيس مجلس النواب الشكر لأعضاء اللجنة على جهودهم.
جاء ذلك في بيان للجنة الفرعية المشكلة لصياغة ومراجعة مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية عقب اجتماعها الأخير اليوم /الأربعاء/ برئاسة النائب إيهاب الطماوي وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب وبحضور المستشار محمد عبدالعليم كفافي المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب ومقرر اللجنة الفرعية وأعضاء اللجنة من مجلسي النواب والشيوخ ومن الجهات والوزارات ذات الصلة.
واستعرضت اللجنة - في اجتماع اليوم - الصياغات النهائية لمواد مشروع القانون وباقي المواد المرجأة وأبرزها تخفيض مدة الحبس الاحتياطي حيث وافقت اللجنة على تخفيض مدد الحبس الاحتياطي لتكون في الجنح 4 أشهر بدلا من 6 أشهر وفي الجنايات 12 شهرا بدلا من 18 شهرا و18 شهرا بدلا من سنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة السجن المؤبد أو الإعدام وتحديد حد أقصى للحبس الاحتياطي من محكمة جنايات الدرجة الثانية أو محكمة النقض في الجرائم المعاقب عليها بالإعدام أو السجن المؤبد ليصبح سنتين بحد أقصى بدلا من عدم التقيد بمدد.
وأشارت اللجنة إلى أنها انتهت من إعداد مسودة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد بتوافق جميع ممثلي الجهات والوزارات الممثلين في اللجنة تمهيدا لعرضه على لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ومن ثم عرضه على مجلس النواب بجلساته العامة.
وعقب الاجتماع وجه المستشار الدكتور حنفي جبالي (رئيس مجلس النواب) الشكر والتقدير لأعضاء اللجنة على جهودهم طوال فترة عمل اللجنة التي تجاوزت 14 شهرا مشيدا بالأحكام والصياغات الدقيقة التي أقرتها اللجنة لمواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية وفقا لأحكام الدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وذكرت اللجنة الفرعية لصياغة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد -في بيانها- أنه في ضوء اضطلاع مجلس النواب بدوره الدستوري ومسؤوليته الوطنية آخذا على عاتقه مهمة إصلاح المنظومة التشريعية للدولة المصرية فقد شكلت لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لجنة فرعية لصياغة وإعداد مشروع قانون جديد للإجراءات الجنائية مستعينة بعديد من الخبرات القضائية والقانونية وذلك إدراكا منها بأهمية هذا القانون وخطورته البالغة كونه من القوانين ذات الطبيعة المزدوجة فهو ركيزة التنظيم القضائي في الشق الجنائي والظهير التشريعي لتفعيل حقوق وحريات المواطنين.
وأضافت اللجنة أنه عطفا على ذلك باشرت اللجنة أعمالها على مدار أربعة عشر شهرا واضعة نصب أعينها أحكام الدستور وتعهدات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان ومبدأ الشرعية الإجرائية والذي هو مبدأ أصيل وأساسي وحاكم للإجراءات الجنائية لا يجوز الخروج عنه يقوم بالأساس على إقامة توازن عادل بين حماية الحرية وحماية المجتمع من خلال رسم نطاق قانوني لحرية الفرد والتي يجب الحفاظ عليها وعدم التضحية بها مهما كانت الأسباب بما لا يتعارض مع مصلحة المجتمع بل يسهم في تحقيقها.
وتابعت: وقد عكفت اللجنة على مناقشة جميع الآراء والمقترحات والاستماع إلى وجهات النظر المختلفة ولم تنغلق على أعضائها بل حرصت على التواصل مع جميع الجهات ذات الصلة والاطلاع على التجارب التشريعية المماثلة في المحيطين العربي والدولي سعيا نحو تقديم مشروع قانون متكامل يليق بالدولة المصرية ويلبى كافة التطلعات بما يتوافق مع التطور السريع في أنواع الجرائم وطرق وأساليب ارتكابها وما يقتضيه ذلك من إحداث ثورة شاملة في تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة وصولا إلى تحقيق العدالة الناجزة وبما لا يخل في ذات الوقت بضمانات التقاضي .
وواصلت اللجنة أنه في سياق عملها وضعت أمامها بعض الأحكام المستقرة عملا وقضاء في القانون القائم والتي لا تتعارض مع المتطلبات والمعطيات الدستورية والاجتماعية الراهنة وبجانب ذلك فقد أضافت أحكاما جديدة تقتضيها طبيعة المرحلة والتطور الذي يشهده المجتمع المصري في المجالات كافة وصولا إلى صياغة مسودة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد.
وأوضحت اللجنة أن أبرز معالم مشروع القانون الجديد هي: -ترسيخ سلطة النيابة العامة في تحقيق وتحريك ومباشرة الدعوى الجنائية باعتبارها الأمينة عليها وصاحبة الاختصاص الأصيل في ذلك كونها ممثلة للمجتمع المصري
-الامتثال للضمانات الدستورية المنظمة لحقوق وحريات الأفراد وخاصة في أحوال القبض وتفتيش الأشخاص ودخول المنازل وتفتيشها وسلطات مأموري الضبط القضائي في هذا الصدد وأهمها ضرورة الحصول على أمر قضائي مسبب لاتخاذ هذه الإجراءات وكل ذلك فى حدود ما تقتضيه الضرورة الإجرائية
-تخفيض مدد الحبس الاحتياطي ووضع حد أقصى لها وتنظيم حالات التعويض عنه تحقيقا للغاية من كونه تدبيرا احترازيا وليس عقوبة فضلا عن إقرار بدائل الحبس الاحتياطي
-إعادة تنظيم أحكام الإعلان بما يتفق والتطور التقني والتكنولوجي الذي يشهده العالم الحديث بإضافة وسائل الإعلان الإلكترونية سواء البريد الإلكتروني أو الهاتف المحمول مع الإبقاء على وسائل الإعلان التقليدية كضمانة لحقوق الأفراد وبما يضمن تحقق علمهم اليقيني
-تنظيم المنع من السفر والمنع من التصرف بنصوص محكمة تراعى كافة الضمانات الدستورية التي تحقق الغاية منهما دون أن تنال في ذات الوقت من حق الأفراد في حرية التنقل أو الإقامة أو حماية الملكية الخاصة باعتبارها حقوقا دستورية لا ينبغي تقييدها إلا في إطار الضرورة وبضوابط محددة
-تنظيم إجراءات التحقيق والمحاكمة من خلال الوسائل الإلكترونية بما من شأنه إحداث نقلة نوعية في هذا الإطار وبما يضمن مواكبة التطور التقني
-توفير حماية فعالة لكل من المتهمين والمبلغين والشهود بما يضمن حسن سير إجراءات التقاضي وتمكين أجهزة الدولة من مكافحة الجريمة- إقرار وترسيخ مبدأ (لا محاكمة دون محام) بما يتيح أن يكون لكل متهم محام حاضر معه سواء كان موكلا منه أو تندبه سلطة التحقيق أو المحاكمة بحسب الأحوال بالتنسيق مع نقابة المحامين ترسيخا للحق في الدفاع- تفعيل حق المتهم في الصمت كضمانة من الضمانات التي قررها الدستور المصري
-إعادة تنظيم حق الطعن في الأحكام الغيابية عن طريق المعارضة بالشكل الذى يحقق التوازن بين كفالة الحق في التقاضي وضمانات حق الدفاع وبين كفالة تحقيق العدالة الناجزة وسرعة الفصل في القضايا في آن واحد
- تنظيم الحق في استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات وذلك في إطار تعزيز وتدعيم حق التقاضي والحق في الدفاع كضمانات دستورية راسخة
- حماية حقوق ذوي الهمم في مراحل التحقيق والمحاكمة وتنفيذ العقوبة من خلال توفير المساعدات الفنية ووسائل الإتاحة اللازمة والمناسبة لهم خلال هذه المراحل
- ضمان حقوق وحريات المحكوم عليهم أثناء تنفيذ العقوبات داخل مراكز الإصلاح والتأهيل وأماكن الاحتجاز عبر إخضاعها للإشراف القضائي وتهيئتها بشكل مناسب من الناحيتين الصحية والاجتماعية وإلزام القائمين عليها باحترام حقوق وحريات المحكوم عليهم
- تنظيم ورعاية حقوق المتهمين والمحكوم عليهم المصابين بأمراض عقلية أو نفسية سواء أثناء التحقيق أو المحاكمة أو حتى أثناء تنفيذ العقوبة وذلك بتنظيم أحوال وإجراءات إيداعهم منشآت الصحة النفسية خلال أي مرحلة من هذه المراحل
- ضمان حقوق المرأة والطفل وذلك بتأجيل تنفيذ بعض العقوبات على المرأة الحامل بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية والاتفاقيات والمواثيق الدولية
- إلغاء الإكراه البدني كوسيلة لتحصيل المبالغ الناشئة عن الجريمة المحكوم بها لصالح الدولة واستبداله بإلزام المحكوم عليهم بأداء أعمال للمنفعة العامة بالضوابط والإجراءات اللازمة لذلك
- تنظيم أحكام التعاون القضائي في المسائل الجنائية بين مصر وغيرها من الدول سواء في مجال تسليم المتهمين أو المحكوم عليهم أو الأشياء والأموال المتحصلة من الجرائم أو عائداتها أو التحفظ عليها أو مجال المساعدة والإنابة القضائية من خلال سماع الشهود أو فحص الأشياء والأماكن المتعلقة بالجرائم.
وأعربت اللجنة عن أملها أن تكون قد أتمت أعمالها على الوجه المطلوب بما يحقق مصلحة الدولة المصرية آملة أن يخرج هذا المشروع إلى حيز النفاذ خلال الفصل التشريعي الحالي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
تقدمت تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين بخالص التهنئة إلى الشعب المصري العظيم بمناسبة الذكرى المجيدة لتحرير سيناء، التي توافق الخامس والعشرين...
استقبل مطار العريش الدولي بمحافظة شمال سيناء، طائرة مساعدات إماراتية لصالح الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بدعم من وكالة الإمارات...
عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، مساء اليوم، بسلامة الله إلى أرض الوطن، وذلك عقب زيارة إلى جمهورية...
تقدم المجلس القومي للمرأة برئاسة المستشارة أمل عمار، وجميع عضواته وأعضائه، ونائبته، بأسمى آيات التهنئة إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح...