افتتح أ.د/ محمد مختار جمعة وزير الأوقاف اليوم الجمعة، مسجد الحي القيوم بمدينة بدر بالقاهرة، بحضور كل من: فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، و الدكتور عاصم الجزار وزير الإسكان، و الفريق محمد عباس حلمي وزير الطيران، و اللواء أ.ح/ خالد فودة محافظ جنوب سيناء، و اللواء ممدوح غراب محافظ الشرقية، والدكتور خالد صلاح الدين مدير مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور محمود خليل وكيل مديرية أوقاف القاهرة، وعدد من القيادات الشعبية والتنفيذية.
وقد ألقى خطبة الجمعة الدكتور نوح عبد الحليم العيسوي رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير بعنوان: "الأبعاد الإنسانية ومخاطر تجاهلها".
حيث أكد فيها على أن الإنسانية رحمة وعدل وإنصاف بين البشر جميعا على اختلاف معتقداتهم، وألوانهم، ولغاتهم، وأعراقهم، من منطلق منظومة أخلاقية وحضارية من شأنها أن تجمع ولا تفرق، وتبني ولا تهدم؛ لينعم الناس جميعا بالأمن والاستقرار، دون تفرقة بين إنسان وآخر أو شعب وآخر، مع تأكيدنا أنه لا إنسانية بلا عدل ، ولا إنسانية بلا رحمة، ولا إنسانية بلا قيم.
وديننا الحنيف دين الإنسانية الحقيقية، التي استمدت أبعادها من القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة؛ حيث يقول الحق سبحانه: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليمٌ خبيرٌ}، فالإنسان- على مطلق إنسانيته- مكرم بتكريم الله تعالى له، يقول سبحانه: {ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا}، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "كلكم لآدم، وآدم من تراب"، ويقول (صلوات ربي وسلامه عليه): "يا أيها الناس، إن ربكم واحدٌ، وإن أباكم واحدٌ، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى، إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
ومن أهم الأبعاد الإنسانية الرحمة بالضعفاء والأطفال، واحترام كبار السن، وإعطاء ذوي الهمم حقوقهم كاملة غير منقوصة، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "إنما تنصرون وترزقون بضعفائكم"، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرَنا"، وعندما مر سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) برجل كبير السن من أهل الكتاب، يسأل على أبواب الناس، فقال له سيدنا عمر (رضي الله عنه): ما أنصفناك في شبيبتك، ثم ضيعناك في كبرك، ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه، ويقول (صلى الله عليه وسلم): "الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء".
وقد بلغت القيم في الإسلام أوج عظمتها حين شددت على مراعاة الأبعاد الإنسانية في الحروب، فقد كان أصحاب نبينا (صلى الله عليه وسلم) حين يجهزون جيوشهم يوصون قادتها ألا يقطعوا شجرا، وألا يحرقوا زرعا، أو يخربوا عامرا، وألا يتعرضوا للزراع في مزارعهم، ولا الرهبان في صوامعهم، وألا يقتلوا امرأة، ولا طفلا، ولا شيخا فانيا - ما داموا لم يشتركوا في القتال ، ولما رأى النبي (صلى الله عليه وسلم) امرأة كافرة مسنة مقتولة في أحد المعارك قال (صلى الله عليه وسلم): "ما كانت هذه لتقاتل"، فأمر رجلا، فقال: "الحق خالدا، فقل: لا تقتلن ذرية ولا عسيفا".
ومن الأبعاد الإنسانية تفريج الكرب عن المكروبين والمستضعفين، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم): "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
بحث فضيلة مفتي الجمهورية الدكتور نظير محمد عياد - الأربعاء، مع الدكتور علي زاهر، رئيس جامعة المالديف الإسلامية والوفد المرافق...
بحث سفير مصر بجوبا السفير حازم ممدوح فوزي، مع أنيوتي أديجو وزير الثروة الحيوانية والمصايد السمكية بجنوب السودان، سبل تفعيل...
يناقش مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي خلال أعمال الجلسة العامة يومي ٤ و٥ مايو المقبل مشروعات قوانين واتفاقيات دولية...
أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن مشروع قانون الأسرة يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية بإحالة مشروعات القوانين...