"التنمية الصناعية" واتحاد الصناعات يبحثان تيسير التراخيص وخفض أعباء المستثمرين

شاركت الدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية بالاجتماع الأول للجنة التراخيص الصناعية باتحاد الصناعات المصرية وذلك عقب تشكيلها بعد الانتخابات الاخيرة برئاسة المهندس محمود سرج وكيل اتحاد الصناعات المصرية، وذلك في إطار جلسات العمل المشتركة مع مجتمع الأعمال، وبحث التحديات المرتبطة بإجراءات التراخيص الصناعية وسبل تيسيرها ومناقشة عدد من التحديات الخاصة بالمستثمرين وايجاد حلول لها، وقد حضر الاجتماع عدد من رؤساء الغرف الصناعية أعضاء اللجنة، وعدد من قيادات الهيئة.

وأكدت الدكتورة ناهد يوسف أن الاستماع لمطالب المستثمرين والتواصل المستمر معهم وتيسير الإجراءات يمثل نهج عمل رئيسي للهيئة، في ضوء توجيهات المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وتقديم خدمات أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين، بما يدعم جهود الدولة في دفع عجلة التنمية الصناعية، مشيرةً إلى أن اتحاد الصناعات هو بيت الصناعة وشريك رئيسي في دعم التنمية الصناعية وصياغة القرارات المتعلقة بالصناعة كما أن لجنة التراخيص الصناعية بالاتحاد تمثل منصة فعالة لرصد التحديات التي تواجه المستثمرين الصناعيين، والعمل على دراستها ووضع حلول عملية بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما يسهم في تسريع إجراءات الحصول على التراخيص وتحسين بيئة الاستثمار الصناعي، وبحث تذليل كافة المعوقات التي تواجه المصانع سواء داخل أو خارج المناطق الصناعية.

وخلال أعمال اللجنة تم عرض عدد من الموضوعات ومنها ما يتعلق بشكوى عدد من أعضاء اللجنة من ارتفاع الرسوم السنوية لاشتراطات الحماية المدنية وصعوبة تحقيق كافة الاشتراطات المطلوبة، حيث أكدت رئيس الهيئة خلال الاجتماع ان هذا الملف قد شهد تحولاً كبيراً في السنوات الأخيرة لتسهيل إجراءات التراخيص، مع مراعاة الالتزام بمعايير الامن الصناعي والسلامة المهنية حفظا للأرواح والاستثمارات القائمة، مشيرة الى أنه تم التنسيق مع الإدارة العامة للحماية المدنية بالداخلية لبحث تذليل المتطلبات الخاصة بالاشتراطات الفنية وفقا للكود المصري الصادر خلال عام 2025 كما تمت مخاطبة الإدارة لبحث توحيد وتخفيف الرسوم المرتبطة باشتراطاتها، بحيث يتم سدادها كل 3 أو 5 سنوات بدلًا من السداد السنوي، وذلك من خلال تطبيق لائحة موحدة، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية على المصنعين.

وفيما يتعلق باستفسار عدد من اعضاء اللجنة عن القرار الوزاري الأخير الخاص بإعادة تنظيم تراخيص إقامة الأنشطة الصناعية خارج المناطق الصناعية سواء المقامة داخل الأحوزة العمرانية والكتل السكنية أو خارجها، أشارت رئيس الهيئة إلى ان الهدف من القرار التيسير على المستثمرين حيث تمت زيادة عدد الأنشطة المسموح بها داخل الكتلة العمرانية (بمبنى منفصل) لتصل إلى نحو 65 نشاطًا صناعيًا، مع السماح بإقامة بعدد من الانشطة خارج الحيز العمراني بشرط موافقة الجهة الإدارية المختصة والتأكيد على ضرورة تقنين أوضاع تلك المشروعات، على أن يتم دراستها كل حالة على حدة بعد التحقق من جدية النشاط وإمكانية توفيق أوضاعه.

وأكدت يوسف أن تطبيق ضوابط حظر التنازل وتنظيم تأجير الأراضي الصناعية ساهم بشكل واضح في الحد من ظاهرة تسقيع الأراضي، وهو ما أتاح للهيئة إعادة طرح أراضٍ صناعية جديدة بعدد من المدن التي تشهد طلبًا استثماريا مرتفعًا، ومن بينها مدينة بدر كمثال، والتي تم طرح 35 قطعة أرض بها في الطرح الأخير، مشيرةً إلى أن الأراضي الصناعية الشاغرة يتم طرحها دوريًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، وفقا لمعايير مفاضلة واضحة وتتسم بالشفافية.


وتطرقت المناقشات إلى دراسة النسب البنائية لبعض الصناعات، ومقارنتها بالممارسات الدولية، بهدف تحقيق الاستخدام الأمثل للأراضي الصناعية، بما يحقق التوازن بين متطلبات الإنتاج والكفاءة التشغيلية ورحبت رئيسة الهيئة بالدراسة التي أعدها اتحاد الصناعات في هذا الشأن مؤكدة على قيام الهيئة ببحثها والاستفادة منها في تطبيقها على الانشطة الصناعية حسب متطلبات كل قطاع ضمن خططها الاستراتيجية في التنمية الصناعية.

ومن جانبه، أكد المهندس محمود سرج أن الهدف من اللجنة وضع مسار استراتيجي للتعاون بين اتحاد الصناعات والهيئة العامة للتنمية الصناعية، والعمل في اتجاه واحد نحو حل مشكلات المستثمرين بشكل فوري، وفتح قنوات اتصال دائمة بينهم، مشيدًا بالتطور الملحوظ في أداء الهيئة خلال الفترة الأخيرة، والجهود الكبيرة المبذولة لتيسير الإجراءات والاستجابة لمطالب المصنعين، مثمناً مستوى التعاون والتنسيق بين كافة القيادات وفريق العمل بالهيئة، برئاسة الدكتورة ناهد يوسف والمختصين باتحاد الصناعات، وسرعة التعامل مع المشكلات التي ترد من أعضاء الاتحاد والعمل على حلها بشكل فوري، بما يعكس نهجًا مؤسسيًا داعمًا للمستثمرين ويسهم في تهيئة مناخ أكثر كفاءة وجاذبية للاستثمار الصناعي.

كما أشاد سيد أباظة، رئيس شعبة الرخام والجرانيت بغرفة صناعات مواد البناء، بالتعاون المثمر مع الهيئة في مجال تيسير إصدار التراخيص لمستثمري شق الثعبان، مشيرًا إلى أنه تم تخصيص مقر لاستخراج التراخيص بالمنطقة، مما ساهم في توفيق أوضاع عدد كبير من المنشآت، وإصدار نحو 115 رخصة وسجل صناعي خلال فترة وجيزة، فضلًا عن تحقيق تقدم كبير في حل مشكلات الحماية المدنية، بالتنسيق مع الهيئة وبدعمها، وصولًا إلى إعداد كود خاص بصناعة الرخام والجرانيت.

هالة حربي

هالة حربي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من اقتصاد

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية عند الإغلاق

ارتفع أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات،اليوم الثلاثاء، مدفوعة بعمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق الاستثمار الأجنبية والمصرية، فيما...

"النواب"يوافق مبدئيا على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية

وافق مجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي من حيث المبدأ على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون حماية المنافسة...

تراجع سعر الدولار مجددا دون الـ52 جنيها اليوم بالبنوك المصرية

يستكمل الجنيه رحلة التعافي أمام الدولار التي بدأت الأسبوع الماضي في البنوك، حيث جاء سعر الصرف في البنوك اليوم الثلاثاء...

غدا ..انطلاق ملتقى الأعمال المصري الفنلندي لتعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي

تنطلق ، غدا الأربعاء ، فعاليات ملتقى الأعمال المصري الفنلندي بمقر الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، على هامش الزيارة الرسمية...