إغلاق مضيق هرمز يهدد إمدادات الوقود في إندونيسيا قبل ذروة السفر في عيد الفطر

تواجه إندونيسيا مخاطر متزايدة على إمدادات الوقود وارتفاع الأسعار مع تصاعد أزمة الطاقة الناتجة عن تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط عقب إغلاق مضيق هرمز، وذلك في وقت تستعد فيه البلاد لموجة سفر ضخمة خلال عطلة عيد الفطر.

وذكرت وكالة "بلومبرج" أن أكثر من 100 مليون إندونيسي يستعدون للسفر خلال نهاية شهر رمضان في واحدة من أكبر موجات التنقل الموسمية في العالم، ما يؤدي إلى زيادة كبيرة في استهلاك الوقود مع ازدحام الطرق السريعة وارتفاع عدد الرحلات الجوية واستخدام الغاز في إعداد الوجبات التقليدية.

وأضافت أن الحرب الأمريكية الإيرانية عطلت إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط ودفعت أسعار الوقود للارتفاع في أنحاء المنطقة، كما تسببت في نقص الإمدادات ببعض الدول في جنوب شرق آسيا، الأمر الذي دفع حكومات عدة إلى اتخاذ إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة.

وتعد إندونيسيا، أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، من أكبر مستوردي المنتجات النفطية في المنطقة، وتعتمد بدرجة كبيرة على إمدادات النفط التي تأثرت بالحرب، بينما تظل احتياطياتها من الوقود من بين الأدنى في المنطقة، ما يحد من قدرتها على التعامل مع أي اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وتتوقع وزارة الطاقة الإندونيسية ارتفاع استهلاك البنزين بنحو 12% خلال الفترة من 12 مارس وحتى نهاية الشهر مقارنة بالمعدلات الطبيعية، في حين ستزيد أيضاً معدلات استهلاك وقود الطائرات والكيروسين مع زيادة حركة السفر.

في المقابل، تسعى الحكومة إلى طمأنة المواطنين بأن الإمدادات لا تزال مستقرة، داعية إلى تجنب تخزين الوقود أو الشراء بدافع القلق، في وقت تواجه فيه المالية العامة ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع تكلفة دعم الطاقة إذا استمرت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل.

تأتي هذه الضغوط في وقت تتحمل فيه الحكومة بالفعل أعباء مالية كبيرة للحفاظ على أسعار الوقود منخفضة عبر الدعم الحكومي، إذ كان من المتوقع أن تنفق نحو 381 تريليون روبية على دعم الطاقة قبل اندلاع الحرب؛ وهو ما يعادل نحو 10% من إجمالي الموازنة، في وقت قد يؤدي استمرار أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل إلى زيادة الضغوط على المالية العامة وارتفاع معدلات التضخم.

ويرى محللون أن الحكومة قد تضطر في نهاية المطاف إلى رفع أسعار الوقود إذا استمرت الأزمة، خاصة مع خططها لخفض دعم الطاقة تدريجياً خلال السنوات المقبلة.

في الوقت نفسه، قد تستفيد إندونيسيا جزئياً من ارتفاع أسعار بعض صادراتها الرئيسية مثل الفحم وزيت النخيل والغاز الطبيعي المسال منذ اندلاع الحرب، وهو ما قد يوفر للحكومة موارد إضافية للمساعدة في تغطية تكاليف الدعم المرتفعة.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

نقص الوقود يعرض العديد من المطارات الصغيرة في أوروبا "للخطر" مع إلغاء
اسعار الكاكو
توتال إنرجيز
كبرى شركات النفط تحذر
الملاحة البحرية
الاحتياطي النفطي
ايران
الهند

المزيد من اقتصاد

1650سائحا يحلقون في سماء الأقصر فوق معابد ووديان الملوك

شهد مطار البالون الطائر بالبر الغربي بالأقصر، اليوم، تحليق 65 رحلة بالون الطائر ، تقل أكثر من 1650سائحا من مختلف...

ميناء الإسكندرية يستقبل وفدا حكوميا روسيا رفيع المستوى لبحث تعزيز التعاون

استقبلت الهيئة العامة لميناء الإسكندرية، اليوم /الخميس/، وفدًا حكوميًا روسيًا رفيع المستوى، برئاسة نيكولاي باتروشيف مساعد الرئيس الروسي ورئيس المجلس...

الزعابي: الشركات الإماراتية تولي اهتماماً بتعزيز تواجدها في السوق المصرى

أكد السفير حمد عبيد الزعابي، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية،...

صندوق النقد يحذر من عودة التضخم في الصين مع تصاعد صدمة أسعار النفط

حذر مدير إدارة آسيا والمحيط الهادئ بصندوق النقد الدولي، كريشنا سرينيفاسان، من ظهور بوادر مبكرة لعودة الضغوط التضخمية في الصين،...