قالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد إن الدولة المصرية تولي اهتماما متزايدا بعملية التوطين المحلي لأهداف التنمية المستدامة لما لها من أثر داعم لتحقيق النمو الاحتوائي والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة باعتبارهما من الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030.
جاء ذلك خلال ورشة العمل التي عقدتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان "توطين أهداف التنمية المستدامة على مستوى المحافظات المصرية: إعداد التقارير المحلية الطوعية"، وذلك بحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزير التنمية المحلية هشام آمنة، والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصرأليساندرو فراكاستي، ورئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء خيرت بركات، وعدد من المحافظين، وممثلي مؤسسات محلية ودولية.
وخلال كلمتها، وشددت الدكتورة هالة السعيد على أن أهمية الورشة تكمن فيما تتيحه من فرصة للحوار ولتبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والدروس المستفادة والتحديات؛ وذلك بهدف تسريع وتيرة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، خاصة على المستوى المحلي، من أجل دفع عجلة النمو والعمل على تحقيق التنمية المحلية المستدامة وتعزيز المرونة والتنمية الإقليمية المتوازنة، مؤكده تركيز الدولة المصرية على ذلك الهدف.
وأضافت السعيد أن العالم أجمع يشهد حاليا أزمة غير مسبوقة نتيجة لتفشي فيروس كوفيد 19، وما أعقبها من اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث طالت تداعياتهما السلبية جهود الدول المختلفة ومسيرتها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وفقا لأجندة 2030.
وتابعت: أن الدول أصبحت في أشد الاحتياج أكثر من أي وقت مضي لإعادة ترتيب الأولويات، وضمان المشاركة الفاعلة من قبل الإدارات المحلية في عملية التخطيط التنموي، مع متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة وتحديد الفجوات التنموية، وفقا لنهج "من القاعدة إلى القمة" بما يساعد في دفع مسارات التنمية، وزيادة الوعي المحلي بالفرص المتاحة والتحديات التنموية، مع الأخذ في الاعتبار بخصائص ومزايا كل إقليم.
وأكدت أن الدولة المصرية تواصل جهودها بالتعاون مع جميع شركاء التنمية، لوضع وتنفيذ سياسات قائمة على الأدلة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي. وأوضحت أن أهداف التنمية المستدامة لا تنفصل عن أهداف الدولة، وأن الدولة تعمل على أهداف رئيسية منها تحقيق نمو اقتصادي مستدام ، توفير فرص عمل لائقة، وأن تلك الأهداف تتفق مع الأهداف الـ 17 الأممية.
ولفتت هالة السعيد إلى أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية شرعت بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء والمجلس الوطني المصري للتنافسية، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في مشروع طموح لتطوير أول مؤشر لتنافسية المحافظات المصرية، وهو مؤشر تم تصميمه ليكون أداة داعمة لضمان فاعلية السياسات وتحسين الأداء التنموي في المحافظات، متابعة أن المؤشر يهدف إلى تمهيد الطريق لزيادة إنتاجية المحافظات، وتوفير بيئة مناسبة للاستثمار، وتعزيز النمو الشامل من خلال التكامل الإقليمي والمساهمة في التنمية الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية، وذلك بغرض الوصول إلى الهدف الاستراتيجي الأعم والأشمل وهو تحقيق التنمية المستدامة.
وتناولت وزيرة التخطيط الحديث حول قانون التخطيط العام والذي يعزز مبدأ اللامركزية، موضحة أن تطبيق اللامركزية يصاحبه تحديان رئيسيان والمتمثلان في تحدي البيئة المؤسسية والبشرية.. مشيرة إلى أهمية عنصر التدريب عند تطبيق اللامركزية.
وأضافت السعيد أن ذلك يتحقق من خلال متابعة تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 على مستوى المحافظات، وتحديد ومعالجة الفجوات التنموية بين المحافظات المختلفة، إلى جانب تحفيز المحافظات على تحسين أدائها التنافسي بخلق بيئة إيجابية لتعزيز القدرات التنافسية، وتوجيه موارد إضافية للمحافظات الأكثر احتياجا.
ونوهت إلى قيام الحكومة المصرية ممثلة في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية للمرة الأولى وبتعاون وشراكة متميزة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، بإطلاق سبعة وعشرين تقريرا لتوطين أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي لكل محافظة لعام 2020، بما يعكس جهود شركاء الوطن من القطاع الخاص والمجتمع المدني إلى جانب مسئولي الحكومة، على المستويين المركزي والمحلي، وممثلي المجالس النيابية، وشركاء التنمية من المؤسسات الدولية، في إطار النهج التشاركي الذي تتبناه الدولة المصرية في تحقيق عملية التنمية.
وأشارت هالة السعيد كذلك إلى إطلاق المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية في جميع المحافظات المصرية في أغسطس الماضي بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء، وبرعاية رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع وزارة التنمية المحلية، لتمثل مبادرة تنموية مصرية رائدة تستهدف تحفيز الأفكار الإبداعية والتنفيذ العملي للمعالجات البيئية المبتكرة في محافظات مصر كافة؛ للتعامل مع تحديات تغير المناخ وتعزيز جهود التحول الرقمي، تمهيدا لتبنيها على المستوى الأممي، موضحة أن أهداف المبادرة تتسق مع جهود الدولة المصرية للتحول الأخضر، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة على المستوى المحلي.
وأضافت السعيد أن كل ذلك يأتي تأكيدا على قدرة الدولة المصرية على الموازنة بين جهود تحقيق التنمية على المستوى الوطني، والمشاركة الفاعلة في مبادرات التنمية كافة، على المستويين الإقليمي والأممي، انطلاقا من حرص مصر الدائم على التعاون مع كافة أطراف المجتمع الدولي تجاه قضايا التنمية وتحدياتها، مشيرة إلى حرص مصر الدائم على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة مع مختلف دول العالم في هذا المجال، حيث تشارك مصر بانتظام في المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة، وجاءت ضمن 10 دول في العالم فقط التي قدمت ثلاثة تقارير طوعية ترصد التقدم المحرز في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، موضحة أنه سيتم التركيز خلال الدورات المقبلة للمنتدى السياسي رفيع المستوى على تقديم تقارير طوعية محلية على مستوى المحافظات.
ولفتت هالة السعيد إلى المشروع القومي لتنمية الريف المصري: مبادرة حياة كريمة، والتي تتضافر لتنفيذها جهود أجهزة ومؤسسات الدولة كافة بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، وتستهدف تغيير وجه الحياة إلى الأفضل لما يزيد عن نصف سكان مصر في القرى والريف، حيث تمثل تجربة تنموية مصرية خالصة، وتعد من أكبر التجارب والمبادرات التنموية الشاملة والمتكاملة في العالم سواء من حيث التمويل الذي يتخطى تريليون جنيه على مدار ثلاثة أعوام أو من حيث المستفيدين الذين يتجاوز عددهم 58 مليون نسمة في أكثر من4500 قرية مصرية وتوابعها.
وتابعت أن مبادرة "حياة كريمة" تمثل نموذجا يحتذى به لتوطين أهداف التنمية المستدامة، التي تحقق أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر كافة، مشيرة إلى إدراج المبادرة ضمن المنصة الدولية لمسرعات أهداف التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، فضلا عن إدراجها ضمن أفضل الممارسات الدولية.
وتطرقت هالة السعيد إلى إطلاق الحكومة المصرية، متمثلة في وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، "مبادرة حياة كريمة من أجل أفريقيا قادرة على الصمود في إطار تغير المناخ"، خلال مؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP27) تحت إشراف المبادرة الرئاسية وذلك بحضور رؤساء وممثلي عدد ضخم من الدول الأفريقية الشقيقة، وتناولت المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية الذي تم إطلاقه تحت رعاية رئيس الجمهورية، كمشروع تنموي متكامل والذي يهدف إلى ضبط معدلات النمو السكاني مع الارتقاء بخصائص السكان، مؤكدة أنه لا يمكن تحقيق تقدم أهداف التنمية المستدامة بدون تحقيق ضبط لمعدلات النمو السكاني وتحقيق موازنة بين معدلات النمو السكاني والموارد الطبيعية الموجودة على المستوى القومي وعلى مستوى المحافظات.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
بحث الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، مع مسؤولين وممثلي شركات تركية وأمريكية ومؤسسات دولية آفاق التعاون...
قال شكيب أبوزيد الأمين العام للاتحاد العام العربي للتأمين إن حجم أقساط التأمين في المنطقة العربية بلغ 57.094 مليار دولار...
أكد خبراء قطاع الطاقة أن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك بلس"،...
كثّف المكتب العمالي بالسفارة المصرية في بيروت تحركاته خلال الفترة الماضية لتذليل المعوقات التي تواجه العمالة المصرية في لبنان، خاصة...