الإبراهيم: الشراكة الاستراتيجية مع امريكا وطيدة وممتدة لتسعة عقود

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل بن فاضل الإبراهيم، متانة وعمق العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تدخل العام المقبل

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل بن فاضل الإبراهيم، متانة وعمق العلاقات التي تربط بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، التي تدخل العام المقبل عقدها التاسع، تخللتها محطات عديدة جسدت قوة الشراكة الإستراتيجية خاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وقال وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي ،في تصريح له مساء اليوم /الجمعة/ بمناسبة زيارة الرئيس جوزيف بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للسعودية: "إن العلاقات بين البلدين راسخة عبر تاريخها على أسس التعاون والاحترام المتبادل بما صب في صالح البلدين وشكل قوة اقتصادية للمنطقة والعالم أجمع خاصة على صعيد أمن موارد الطاقة واستقرار الأسواق العالمية ".

وشدد على أن الولايات المتحدة الأمريكية تحل اليوم في مراتب متقدمة بين أكبر الشركاء التجاريين للمملكة، حيث تجاوزت صادرات المملكة إلى السوق الأمريكية خلال عام 2021 حاجز 5ر53 مليار ريال مقارنة بــ 30 مليار ريال عام 2020، بينما بلغت واردات المملكة من الولايات المتحدة خلال عام 2021 أكثر من 60.5 مليار ريال، مقارنة ب`55.1 مليار ريال عام 2020.

وأضاف: "أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت بذلك خلال عام 2021 سادس أكبر مستورد من المملكة وثاني أكبر الموردين لها، وسط تزايد مستمر لمستويات التجارة والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأكد أن الإحصائيات للربع الأول من عام 2022م تدل على مستويات النمو المتسارعة في العلاقات التجارية الثنائية، حيث وصلت إجمالي صادرات المملكة إلى السوق الأمريكية خلال الربع الأول من العام الجاري إلى أكثر من 20.6 مليار ريال مقابل 8.8 مليار ريال للفترة نفسها من العام الماضي، في حين بلغت الواردات في الربع الأول من 2022 أكثر من 14 مليار ريال.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية جمعتهما على مر السنوات، العديد من الاتفاقيات التي وفرت إطاراً حيوياً لتطوير بيئة الأعمال بين البلدين، وخلال العقدين الماضيين، وقع البلدان عدة اتفاقيات، في مقدمتها اتفاقية تبادل الإعفاء الضريبي على الدخل المتحقق من التشغيل الدولي للسفن أو الطائرات عام 2000، واتفاقية تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية عام 2005، إلى جانب مجموعة من اتفاقيات وبروتوكولات التعاون العلمي والفني والتقني، وأخرى في مجالات التنمية الحضرية والطيران المدني والنقل الجوي والوقود النظيف وإدارة الكربون وحماية الملكية الفكرية، كما تجمع بين الجانبين اتفاقيات عديدة في إطار مجلس التعاون الخليجي، بينها الاتفاقية الإطارية الموقعة عام 2015 للتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والفني بين دول المجلس والولايات المتحدة.

ونوه بما يتمتع به الاقتصاد السعودي من قدرات، إلى جانب حجمه الذي يجعله الأكبر على المستوى العربي، بالإضافة إلى مكانة المملكة ضمن دول مجموعة العشرين وفي أسواق الطاقة العالمية وتطلعاتها المستقبلية في ظل رؤية 2030 توفر إطاراً ممتازاً لآفاق جديدة من التعاون الاقتصادي.

وأشار وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي إلى أنه بجانب القطاعات الحيوية التي تتركز فيها أوجه التعاون الحالية بين الجانبين، وفي مقدمتها الطاقة والبتروكيماويات والمنتجات المعدنية، والألومنيوم ومصنوعاته، والسيارات والآلات والأدوات والطائرات والأجهزة الطبية والمعدات الكهربائية، توفر بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية فرصا مثالية للأنشطة المرتبطة بالتصنيع المتقدم وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال والتكنولوجيا المالية والزراعية والطبية وسائر قطاعات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة.

وأضاف: "كما تقدم المملكة فرصاً هائلة للاستثمار في المشاريع الكبرى المنتشرة في مختلف أرجائها، وكذلك في القطاعات الخاصة بالبنية التحتية والنقل والخدمات اللوجستية والسياحة والترفيه والتشييد والبناء، إلى جانب التحول نحو الاقتصاد الأخضر مع التزام المملكة بالحياد الصفري بحلول عام 2060 ضمن خطوة مدعومة باستثمارات تصل إلى 700 مليار ريال.

وأوضح أن العلاقات الاستثمارية على مستوى القطاع الخاص بين البلدين شهدت الكثير من المحطات التي ترسخ الشراكة بينهما، منها إطلاق الغرفة التجارية الأمريكية مطلع 2021 فرعها في المملكة (أم تشام السعودية)، لمواكبة التطورات المستمرة التي تشهدها المملكة في قطاع الأعمال، لتكون الغرفة امتدادا لتجربة عمرها أربعة عقود رسختها مجموعة رجال الأعمال الأمريكيين في الرياض كممثل لقطاع الأعمال الأمريكي في المملكة، وقد أتاحت الغرفة تعزيز العلاقات مع شبكة أوسع من فروع الغرفة التجارية الأمريكية حول العالم، كما عكست من خلال تركيزها على أهم القطاعات المستهدفة في رؤية 2030، بما في ذلك قطاعات الفن والترفيه، والبنى التحتية والتجارة والبيئة والرياضة والرعاية الصحية والطاقة والصناعة بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية التي تجدها الشركات الأمريكية في المملكة.

وأكد الإبراهيم أن المملكة العربية السعودية شكلت على مدار تاريخها مقصداً رئيساً للشركات الأمريكية وللمستثمرين الأمريكيين الذين اتخذوا من المملكة مقراk لأعمالهم منذ عقود، كما يعيش ويعمل آلاف الأمريكيين في المملكة، مستفيدين من بيئة أعمالها النشطة ومجتمعها الحيوي وجاذبية سوقها للكفاءات والمواهب من حول العالم، مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد والتخطيط حريصة بالشراكة مع سائر الجهات الحكومية على توفير تجربة استثمارية ذات قيمة إستراتيجية مضافة لجميع الشركات.


 	أخبار مصر-فيصل زكي

أخبار مصر-فيصل زكي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

ترامب
الأسهم الأوروبية4
الأسهم الآسيوية
اوبك
الغاز
سلامة الغذاء
النفط
النفط مقابل الدولار

المزيد من اقتصاد

زامبيا تطلق رسميا مشروع إنشاء مصفاة نفط بقيمة 1.1 مليار دولار في ندولا

أطلقت الحكومة الزامبية رسميا أعمال إنشاء مصفاة لتكرير النفط الخام بقيمة 1.1 مليار دولار في مدينة ندولا، في خطوة تهدف...

محافظ البحر الأحمر يفتتح النسخة الرابعة من معرض "ديارنا" للحرف اليدوية والتراث

افتتح محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي النسخة الرابعة من معرض "ديارنا الجونة" للحرف اليدوية والتراثية، مؤكدا أن مصر تُقدِّم...

وزير الاستثمار يبحث مع "سامسونج" و"إل جي" التوسع وزيادة نسبة المكون المحلي

بحث الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع قيادات شركتي "سامسونج" و"إل جي" الخطط التوسعية وزيادة نسبة المكون...

ترامب يهاجم احتكار الأسمدة ويحذر من التلاعب بالأسعار في السوق

انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ارتفاع أسعار الأسمدة، مؤكداً دعم إدارته للمزارعين الأمريكيين، وذلك في سلسلة تغريدات تناول فيهما تطورات...