استضافت مكتبة الإسكندرية معرض "هويتنا ..بالألوان" الذي تنظمه الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، للفنانين التشكيليين الحاصلين علي منح التفرغ من وزارة الثقافة وذلك على هامش مؤتمر "الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة"، المقام بمكتبة الإسكندرية.
ويقام المعرض بقاعة المعارض الغربية بمركز مؤتمرات مكتبة الإسكندرية، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين.
وقالت الدكتورة مروة اسماعيل مدرس بقسم التصوير كلية الفنون الجميلة بجامعة الاسكندرية ومشاركة بالمعرض، تزداد قيمة معرض "هويتنا.. بالألوان" بإقامته في مكتبة الإسكندرية، باعتبارها مؤسسة ثقافية ذات دلالة حضارية ورمزية، تجمع بين المعرفة والتاريخ والحوار المعاصر.
واضافت أن العمل المشارك فى المعرض، لا أتعامل معه باعتباره تصوير لمكان فقط، لكن أراه كرحلة من العالم الخارجي إلى العالم الداخلي للإنسان. في البداية تستقبل العين العمارة والأشخاص والطرق والماء، وهي عناصر واقعية يمكن إدراكها بوضوح، وهذا يمثل مستوى الوعي لكن مع تحرك العين داخل التكوين، يبدأ المكان في التحول من واقع مادي إلى مساحة للذاكرة والخيال. فالطريق الممتد إلى العمق يمكن أن يُقرأ كمسار للتفكير، والكتل المعمارية المتراكمة كشبكة من الخبرات والذكريات، بينما يبدو الماء كتدفق مستمر للمشاعر والذاكرة. أما المركز المضيء فأراه بؤرة للوعي، منطقة تتجمع فيها الرؤية والإدراك، ويأتي الوجه الطفولي في السماء كأحد أهم مفاتيح العمل فهو بالنسبة لي ليس مجرد عنصر داخل المشهد، وإنما صورة لذاكرة عميقة أو طفولة كامنة أو جزء من الذات الداخلية يظهر من اللاوعي. وهنا يصبح المكان نفسه شبيهًا بالعقل المدينة شبكة من الذكريات، والطرق مسارات للتفكير، والماء حركة المشاعر، والسماء فضاء اللاوعي والخيال.
وأشار رومانى وديد فنان تشكيلي، والحاصل على منحة التفرغ للفنانين المبدعين من المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة المصرية، وأحد المشاركين في المعرض، إلى العمل المشارك "همس السكوت | Whisper of Silence": تستحضر اللوحة رموزا من الموروث الأسطوري الكلاسيكي، من خلال أفروديت وإيروس "كيوبيد"، في مشهد يقوم على مفارقة بين السكون والاستعداد للفعل.
ويظهر إيروس في حالة من السكون، بينما يتأهب في اللحظة نفسها لالتقاط سهمه والامتداد نحو القوس، في مواجهة الأسد الموجود في خلفية العمل، والذي يرمز إلى الأفكار الخفية السلبية. وهنا يصبح الهدوء ليس استسلامًا، وإنما حالة من التركيز والطمأنينة والقوة الداخلية التي تسبق الفعل.ويرتبط العمل بموضوع الهوية الوطنية المصرية من خلال فكرة التراكم الحضاري؛ فالهوية المصرية لم تتشكل من عنصر واحد، وإنما تشكلت عبر حضارات وحقب وروافد ثقافية وفنية متعددة، تفاعلت وتجاورت عبر التاريخ، مع احتفاظ التجربة المصرية بخصوصيتها.
ومن هذا المنطلق، فإن استحضار الرموز الكلاسيكية في العمل لا يعني تقديم أفروديت أو إيروس باعتبارهما رموزًا مصرية، وإنما يأتي بوصفهما جزءا من الموروث الإنساني الذي يعيد الفنان المصري المعاصر قراءته وتقديمه من خلال رؤيته الخاصة. ومن هنا يصبح التفاعل مع المؤثرات الحضارية المختلفة وإعادة صياغتها داخل رؤية الفنان أحد المداخل التي يمكن من خلالها قراءة الهوية المصرية.
وختاما أكدت نسرين العبد فنانة تشكيلية ومصممة ديكور، وأحد المشاركات فى المعرض، أن الفن وسيلة للتعبير عن هويتنا وذاكرتنا وثقافتنا، وجسر يربط بين تراثنا ورؤيتنا المعاصرة.
واشارت إلى العمل المشارك به في المعرض المستوحى من قرية الحرانية، ذلك المكان المصري المميز بفلاحاته وفلاحيه الذين يمارسون صناعة السجاد اليدوي وفنون النسيج بالخيوط، فنانون بالفطرة؛ صنعت الطبيعة في داخلهم حسًا جماليا وفنيا حقيقيا دون دراسة أكاديمية. وقد تأثرت كثيرًا بعالمهم، وسعدت بأن أقدم من خلال عملي صورة عن كفاح المرأة المصرية البسيطة وإبداعها الفطري.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يستضيف قصر الأمير بشتاك "بيت الغناء العربي" بشارع المعز لدين الله الفاطمي، التابع لقطاع صندوق التنمية الثقافية، في السابعة والنصف...
في إطار اهتمام وزارة الثقافة بإتاحة الأعمال المعرفية والفكرية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام القارئ العربي، يذكر المركز القومي للترجمة...
تحت شعار «نسخة تقودها النساء»، كشفت مؤسسة «آرت دي إيجيبت» عن قائمة الفنانين المشاركين في النسخة السادسة من معرض «الأبد...
افتتح مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، اليوم الأحد، جناحًا خاصًّا للطفل في معرض الشلاتين الأوَّل لكتاب الطفل، المقام بقصر ثقافة...