يعيد المركز القومي للترجمة تذكيرنا بكنزٍ معرفيٍّ لا يتقادم، صاغت تفاصيله ببراعة الباحثة بوني ف. فرمجن، ونقله إلى لساننا العربي الدكتور نجيب الحصادي. إنه كتاب "القانون الطبي والأخلاق"؛ الرحلة التي تبدأ من حيث تنتهي لغة الأرقام، لتبحث في أثر القانون وهيبة الأخلاق على محنة ومهنة الطب معًا.
ينطلق العمل من حقيقة فلسفية مذهلة: أن الدراية بأحدث ما انتهت إليه العلوم الطبية لا تكفي وحدها لقيام المشتغلين بالرعاية الصحية بمهمتهم على الوجه الأكمل، أياً كانت مواقعهم أو تخصصاتهم.
عبر صفحاته، ستجدون أنفسكم أمام تنويعة مبهرة ومربكة من القضايا التي تمس جوهر الوجود الإنساني؛ من جدلية "قتل الرحمة" وصرخة "الإجهاض"، إلى مأساة إعقام المختلين عقليًا.
يأخذنا الكتاب إلى كواليس مساومة اليائسين على بوليصات التأمين، ويضعنا أمام مشرط الأمانة: هل يخبر الطبيب مريضه بالحقيقة مهما كانت قسوتها؟ وأين تنتهي قدسية "سرية المعلومات"؟ وكيف يمكن لميزان الأخلاق أن ينضبط في فوضى عمليات "زرع الأعضاء البشرية"؟
في اليوم العالمي للصحة، لا نفتح ملفات الأجساد فحسب، بل نفتح كتاب الروح والمسؤولية. هل تساءلتم يومًا عما يحدث حين يتوقف العلم حائرًا أمام الضمير؟
وهل يكفي أن تملك أناملك أحدث صرعات التكنولوجيا الطبية لتقول إنك "حكيم"؟ إنه حشدٌ هائل من المعلومات الطبية والقانونية، يصاغ في قالب يجعلك تعيد النظر في معنى "الحياة" ذاتها.
إن الطب بغير قانون قوةٌ غاشمة، والقانون بغير أخلاق هيكلٌ أجوف. وحين تلتقي هذه الثلاثة في مِحبرة هذا الكتاب، ندرك أن جسد الإنسان ليس مجرد نسيج وعصب، بل هو محراب تتقاطع فيه الحقوق بالواجبات، وتتحد فيه دقة العلم برهافة الوجدان.. ليبقى الشفاء أمانة، والحقيقة أغلى من الدواء.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تواصل دار الأوبرا المصرية الاحتفاء بأيقونات الإبداع المصري خلال حفل فرقة أوبرا الأسكندرية للموسيقى والغناء العربي بقيادة المايسترو الدكتور مصطفى...
ترأس شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اجتماع مجلس إدارة المتحف القومي للحضارة المصرية، وذلك بمقر المتحف بمنطقة الفسطاط، والذي استهله...
بمناسبة أعياد الربيع تقيم دار الأوبرا المصرية حفلاً للدارسين بأقسام ذوى القدرات الخاصة بمركز تنمية المواهب تحت إشراف مديره الفني...
تنعى الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، الفنانة التشكيلية الكبيرة زينب السجيني، التي غادرت عالمنا بعد مسيرة استثنائية حفرت خلالها اسمها...