"مقدمة في فن اكتشافات المقابر الأثرية" كتاب جديد للدكتور سيد الطلحاوي

نشر الدكتور سيد الطلحاوي مدير عام آثار الدقهلية ودمياط ومدير بعثة مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بموقع جبانة تتي بسقارة ، كتاب جديد بعنوان مقدمة في فن اكتشافات المقابر الأثرية.

وقال الطلحاوي في الكتاب لقد بات التنقيب عن الآثار عملا بالغ الدقة، وربما يصل إلى حد التعقيد، وأصبح يخضع لكثير من المقومات العلمية والعملية، وهو علم دائب الاستفادة مما تقدمه التكنولوجيا الحديثة من وسائل علمية، وقد ارتبط منذ أمد بعيد بمجموعة من العلوم الاجتماعية والطبيعية، ليتمكن من وضع حلول للمشاكل التي قد تعترض نشطاته. وإذا كان محور علم الآثار _ الذي اعتبره البعض فرعا من أفرع علم الإنسان الثقافي Cultural Anthropology _ هو الإنسان فلا شك أن اهتمام علم الآثار بأثر الإنسان يوازي اهتمامه بأثر فعله؛ فالإنسان وفعله هما وجهي الحضارة.
 
وتحدث الطلحاوي  في كتابه عن أهمية الرفات الأدمية في كشف النقاب عن وجه الحضارة الإنسانية وإلقاء الضوء على العديد من الجوانب الحضارية لأي موقع أثرى؛ كان الدافع وراء كتابة هذه المقدمة؛ لعلها تكون عونا للمشتغلين بالتنقيب في المواقع الأثرية التي تحتوي على المقابر والرفات الأدمية، ولعلها تكون مقدمة للمزيد من الكتابات حول هذا العنصر الهام من عناصر التنقيب بالمواقع الأثرية، ومحاولة لتسليط بعض الضوء على أهميتها، والسبل التي لا غنى عنها للوصول إلى الهدف المنشود؛ فالدفنة ليست دفن جسد ميت بل دفن عادات اجتماعية، وسياسية، واقتصادية، وفكرية، وفنية. وإذا كان الجسد قد مات فماضيه لم يمت؛ طالما ترك بعضا من بقاياه.
 
وأوضح " الطلحاوي" إذا كانت رفات الجماعات البشرية _ بما حملته من صفات حضارية _ قد توارت خلف طبقات الزمن التي تراكمت في بقاع شتى على سطح الأرض، حيث عاشت وماتت هذه الجماعات، فإن الكشف عنها قد أصبح السبيل الأفسح لمعرفة الكثير عن حضارة الإنسان القديم. 
 
ولكي نسلك هذا السبيل علينا أن نتبع العديد من الإرشادات كي لا نحيد عنه، لنكتشف المادة الرئيسة للحضارة ألا وهي الإنسان، واضعين نصب أعيننا أن دراسة الحضارة تستدعي: فحص ودراسة العناصر الحضارية مستقلة ومتفاعلة في الزمان والمكان، وتحليل سلوك هذه العناصر في وظائفها المختلفة. أن الدراسة الحضارية تحلل العناصر وتدرسها وتُعِيد تركيبها وتدرس تفاعلاتها زمانيًا؛ فتدرس تطور ونمو أو تدهور العناصر الحضارية، مكانيا؛ فتدرس الأوضاع الجغرافية والعلاقات المكانية للمجتمعات وتفاعلها مع بعضها. وبعبارة أخرى، فإن دراسة عناصر الحضارة تستدعي: الدراسة الوظيفية، والدراسة التاريخية، والدراسة المكانية أو النقل والانتشار الحضاري.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المركز القومي للترجمة
مؤسسة زاهي حواس
معرض الكتاب
مؤسسة زاهي حواس
كتاب
مؤسسة زاهي حواس تنظم محاضرة لتعريف شباب أسوان بأبجدية الأجداد1
ندوة
مؤسسة زاهي حواس

المزيد من فن وثقافة

إقبال جماهيري على "الليلة الكبيرة" وفرقة "راحة الأرواح" بساحة الهناجر بالأوبرا

شهدت فعاليات الليلة الثالثة عشرة من برنامج "هل هلالك 10"، الذي ينظمه قطاع المسرح برئاسة المخرج هشام عطوة وتحت رعاية...

المطرب خالد حليم: انضمامي لفرقة رضا كان حلم حياتي

قال المطرب خالد حليم إنه بدأ الغناء فى الجامعة ، وكان يرغب فى دخول معهد الموسيقى العربية ولكن والديه لم...

ضياء عبد الخالق: "رمضان" فى شبرا له شكل مختلف وجميل

قال الفنان ضياء عبد الخالق إنه نشأ في منطقة شبرا، والمنطقة لها شكل مختلف وجميل فى رمضان، حيث كان الشباب...

"ختام ليالي رمضان" في مراكز الإبداع بصندوق التنمية الثقافية

يختتم قطاع صندوق التنمية الثقافية فعاليات برنامجه الثقافي والفني لشهر رمضان، يوم الجمعة 13 مارس – 23 رمضان، بعد سلسلة...