افتتح مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية في مقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك برنامج الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية (2024م)، والمعرض المصاحب له، بالتعاون مع الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، وشعاره: (اللغة العربيَّة والذكاء الاصطناعي: تعزيز الابتكار مع الحفاظ على التراث الثقافي)، وذلك برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي رئيس مجلس أمناء المجمع.
واستهل الاحتفال بكلمة للأمين العام للمجمع الدكتور عبد الله بن صالح الوشمي، أشار فيها إلى أن المملكة العربية السعودية -ضمن رؤيتها 2030، وجهود قيادتها، وانطلاقًا من كونها الأرض التي انبثقت منها اللغة العربية، ونزل بها القرآن الكريم- تقدِّم جهودًا كبرى تعكس اهتمامها الدائم بدعم اللُّغة العربيَّة عالميا، باعتبارها جزءًا أصيلًا من هويتنا الثقافية، وأن شعار احتفال هذا العام يعكس الوعي العالمي المتزايد بقيمة اللُّغة العربيَّة، لا بوصفها لغة عريقةً تمتد جذورها إلى قرونٍ مضت فحسب، بل بوصفها أيضًا أداةً حيويةً تواكب التقدم التقني، وتُسهم في تشكيل مستقبل الإبداع الإنساني.
وأشار الدكتور الوشمي إلى كون المجمع مؤسسة رائدة تسعى إلى تعزيز مكانة اللغة العربية، وتطوير وسائل تعليمها ونشرها محليا ودوليا، إذ يعمل في أكثر من (60) دولة، وينفذ الدراسات العلمية الجادة مع الخبراء والعلماء والجامعات والمنظمات، ويدعم الترجمة والتعريب والمنصات التعليمية، ويجتهد في دعم طلاب اللغة العربيَّة من أنحاء العالم، وينفذ الدورات التدريبية وشهور اللُّغة العربية، ويدمج اللُّغة بالثقافة في المعارض اللُّغوية والجوائز والمسابقات والأغاني التعليمية والمعاجم والسياسات.
ويمضي المجمع بسعي حثيث في مسارات المدونات الرقمية، والحوسبة اللغوية، والمعاجم الرقمية، والمعامل اللُّغوية المحوسبة، والنماذج اللغوية الضخمة.
وألقى السفير والمندوب الدائم للمملكة العربية السعودية في منظمة الأمم المتحدة، الدكتور عبدالعزيز الواصل كلمة -بهذه المناسبة- أشار فيها إلى أن اللغات تعَد من أهمّ مؤشرات تطوّر الأمم وازدهارها، وهي المرتكز الرئيس في بناء هوية المجتمعات؛ وأن اللُّغة العربيَّة من أبرز اللغات التي تحمل ثراءً ثقافيًّا واسعًا، وعمقًا تاريخيا طويلًا.
وأشار إلى ضرورة تكامل الجهود بين العلماء والمبدعين، للتوازن بين الحفاظ على التراث الثقافي العربي، وتعزيز الابتكار عبر الذكاء الاصطناعي، وذلك لضمان الاستفادة من هذه التقنيات في مجال اللُّغة العربيَّة.
وأوضح أيضا أن اللُّغة العربيَّة قد أمست أداة تواصل في إطار منظمة الأمم المتحدة منذ أن اتخذت الجمعية العامة قرارها التاريخي في عام (1973م)، بأن تكون اللُّغة العربيَّة إحدى اللغات الرسمية الست في المنظمة.
وقد شهد افتتاح برنامج الاحتفال حضورَ جمعٍ من الشخصيات الدبلوماسية الرفيعة المستوى، وشارك في جلسته الافتتاحية وكيل الأمين العام لإدارة شؤون الجمعية العامة والمؤتمرات، ومنسق شؤون تعدد اللغات في الأمم المتحدة، ونائبة رئيس ديوان مكتب رئيس الجمعية العامة، والسفير والمندوب الدائم للمملكة العربيَّة السعوديَّة في منظمة الأمم المتحدة، ونائبة المراقب الدائم لجامعة الدول العربيَّة لدى الأمم المتحدة، والأمين العام للمجمع.
وتضمن الاحتفال حلقة نقاشية مركزةً عنوانها: (الترجمة العربية في منظمة الأمم المتحدة)، شارك في إثرائها نخبة من الخبراء والمتخصصين الدوليين، وافتتاح معرض اللغة العربية داخل مقر المنظمة؛ وذلك لاستعراض فنونها وجمالياتها.
وتقام ضمن أعمال البرنامج دورة افتراضية تستمر ثلاثة أيام، تُقدَّم لمنسوبي المنظمة، عنوانها: (مهارات الترجمة العربية لأغراض دبلوماسيَّة)، وتهدف إلى تعريف المتحدثين بأدبيات الترجمة وآلياتها لأغراض دبلوماسيَّة، وتدريبهم على ممارستها وإتقانها ومعرفة مصطلحاتها.
يُذكَر -في هذا السياق- أن إقامة الاحتفال باليوم العالمي للُّغة العربيَّة للسنة الرابعة على التوالي يأتي ضمن جهود المجمع في دعم حضور اللغة العربيَّة في المنظمات الدَّولية، ويندرج في سلسلة الأنشطة التي ينظمها، تأكيدا لالتزام المملكة العربية السعوديَّة بدعم اللغة العربية، والتعريف بثرائها الثقافي والعلمي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ترأست الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس الأعلى للثقافة، الاجتماع السادس والسبعين للمجلس، بحضور جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة،...
أعلن صناع مسلسل "اللعبة"عن موعد عرض الجزء الخامس من مسلسل “اللعبة”، والذي يأتي بعنوان “اللعبة 5: الكلاسيكو”، حيث تقرر انطلاقه...
تستضيف سينما زاوية، غدًا الجمعة في تمام السادسة والنصف مساءً، عرضًا خاصًا لفيلم “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبدالمسيح، وذلك...
هنأت أكاديمية الفنون، برئاسة الدكتورة نبيلة حسن، التشكيل الجديد للمجلس الأعلى للثقافة ولجانه النوعية ، والذي ضم عددًا من أعضاء...