هل تتجه الولايات المتحدة للحل المفروض

press_center

رصدت الصحف العربية الصادرة اليوم الجمعة التلويح بفرض تسوية أمريكية من جانب واحد للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني في حال استمرار حكومة نتنياهو في رفض تجميد عمليات الاستيطان في القدس الشرقية واعتبرته تحول نوعى فى الدور الامريكى ومؤشرا على نية "فرض" تسوية دائمة على الفلسطينيين والإسرائيليين معا.

نبيل عمرو سفير فلسطين السابق لدى مصر كتب بجريدة الشرق الاوسط يرى انه من المنطقي تماما أن يرحب معظم العرب بفكرة كهذه.. فهي أولا.. تدخل الولايات المتحدة كطرف عملاق في حل عجز العرب عن فرضه على مدى عقود.. فتريح وتستريح. وهي ثانيا.. تنقل معارضة الحل من مجال الاختلاف المحلي - فلسطينيا فلسطينيا.. أو عربيا عربيا - إلى مجال أوسع وأهم، إذ تصبح اللعبة مع أمريكا.. ومن يقدر آنذاك على الإفشال؟!

ويلفت الكاتب الى أننا كعرب يجب ألا ننظر للأمر كما لو أنه حقيقة واقعة، نجتهد في إظهار مزاياه والتغاضي عن مثالبه، بل لا بد من التدقيق أكثر فيما إذا كان الأمر حقيقيا من أساسه، أم أنه (وما دامت المصادر الإسرائيلية صاحبة قصب السبق في إطلاقه) نوع من أنواع التخويف والهجوم المعاكس لاحتواء أزمة حقيقية بين واشنطن وتل أبيب.

وفق نظرية المؤامرة التي نحبها تقليديا كمنهج للتحليل، فكل شيء جائز، أما وفق المعطيات الموضوعية للأزمة الأمريكية الإسرائيلية فإن أمر الحل المفروض، يحتاج إلى نقاش جدي.. فهو ضرورة ملحة.. بل خيار لا مناص من الذهاب إليه، بعد تجربة السلام الفلسطيني - الإسرائيلي بكل مراحلها أو فصولها.

ويختم الكاتب بقوله إن الحل المفروض، وإن كان هو الأجدى لو خدم جيدا.. إلا أنه يظل موضوع صراع داخلي في أمريكا وإسرائيل وعلى مستوى العالم بأسره، إلا أن من يستطيع حسم الأمر بلباقة وذكاء وتصميم، هو إدارة أوباما التي يجب أن تنجح في إعادة الاعتبار للشعار القديم «احموا إسرائيل من نفسها».. واحموا المصالح الأمريكية بالعقلانية وليس بالتطرف.

تحول جذرى في السياسة الأمريكية حيال إسرائيل
جريدة القدس الفلسطينية علقت على الموضوع انه لا يزال في إطار التخمينات وان اقرت أن مصادر الحكومة الإسرائيلية نفسها لمست في الاقتراحات التي قدمها أوباما إلى نتنياهو في واشنطن، ومؤشرا على نية «فرض» تسوية دائمة على الفلسطينيين والإسرائيليين معا، خلال السنتين المقبلتين على أبعد حد، وذلك في إصراره على إدراج كل قضايا النزاع «الأساسية» في المحادثات غير المباشرة التي ستجري برعاية واشنطن نفسها.

وتساءلت الجريدة هل وصلت علاقة ليكوديي إسرائيل بواشنطن إلى الطريق المسدود أم أنهم يختبرون «الممكن والمحظور» فيها ضمن إطار التحالف الاستراتيجي التقليدي مع واشنطن وحدوده؟

مع ذلك، يصعب تقويم مدى التدهور الفعلي في العلاقات الأميركية - الإسرائيلية دون اتضاح عاملين متلازمين مع هذه العلاقات، أولهما مواقف الدول الأوروبية الوثيقة التحالف مع واشنطن مما يبدو محاولة أميركية لفرض عزلة دبلوماسية على حكومة نتنياهو، وفي مقدمتها ألمانيا والمملكة المتحدة.

وفي هذا السياق ربما كان طرد الحكومة البريطانية لممثل «الموساد» في السفارة الإسرائيلية في لندن، على خلفية تزوير جوازات سفر المتورطين في اغتيال القيادي الحماسي محمود المبحوح في دبي، مؤشرا أوليا على استعداد بريطانيا لمؤازرة الضغوط الأميركية على إسرائيل.

واستطرادا قد يكون «صمت» حكومة أنجيلا ميركل على المطالب الأميركية من نتنياهو مؤشرا آخر على قبول ألمانيا الاتحادية بالتصعيد الأميركي الأخير حيال إسرائيل، وليس خافيا أن وزارة الخارجية الأميركية كانت طوال الأسابيع الماضية على اتصال دائم بالدولتين مما يوحي بأن الحزم المستجد على الموقف الأميركي قد يعود إلى كونه مدعوما من العواصم الغربية، إن لم يكن منسقا معها.

أما الصعيد الآخر، والأكثر فعالية، فيبقى معرفة مدى استعداد واشنطن نفسها لإعادة نظر، ولو «مدروسة»، في مستوى تعاونها الأمني مع إسرائيل. وفي هذا الإطار قد يكفي، على سبيل المثال، التلويح بوقف إمدادات قطع الغيار الأمريكية الضرورية للآلة العسكرية في إسرائيل لحمل حكومة نتنياهو على إعادة حساباتها في أبعاد ضغوط واشنطن، خصوصا إذا جرى ذلك في ظل التهديدات الإيرانية بعمل عسكري، مباشر أو «بالواسطة»، ضد إسرائيل.

 	اخبار مصر

اخبار مصر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: بريطانيا تتراجع عن نشر حاملة طائرات في الشرق الأوسط

- رئيس وزراء قطر: الاعتداءات الإيرانية سوء تقدير خطير - «الناتو» يعترض صاروخاً إيرانياً ثانياً في الأجواء التركية

صحافة عربية: الكرملين: المجتمع الدولي بات يفتقر فعليا إلى القانون

- اتصال هاتفي بين ترامب وستارمر.. يبحث حرب إيران - مشروع قرار خليجي أمام مجلس الأمن لإدانة الاعتداءات الإيرانية

صحافة عربية: الجيش النيجيري يقتل 45 مسلحا

- السعودية.. إحباط محاولة استهداف الحي الدبلوماسي في الرياض - وزير الخارجية الصيني يدعو لوقف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط