press_center
الوظائف في العالم العربي شحيحة. لكي تعلو لابد أن تكون مسنودا. إلا إذا كنت من أعضاء الفئة الجديدة مفتي فضائيات. مفتي الفضائيات. وظيفة تتواكب مع عصر المعلومات والاتصالات. تناولت صحيفة الجمهورية هذه القضية فكتب د. حسام محمود فهمي الاستاذ بجامعة عين شمس مستطردا: شأنها شأن مطربي الكليبات. مكملة لها. الفرق في الصنعة. في طبيعة العمل. في النكهة. مفتي الفضائيات. ليس رجلا فقط. هناك من النساء من اجتزن الحدود. طلعن لفوق. لا يشترط في مفتي الفضائيات شهادة بعينها. كثيرون تركوا وظائفهم الأصلية لما شح دخلها. غيروا جلدهم فنانات تركن الفن وتركهن. تحولن الي تلك الوظيفة الجديدة. ربحها أكثر. ولو قل علمهن. ولو كانت لغتهن العربية تحت الصفر.
وتناول الكاتب الشرط الاساسي في مفتي الفضائيات وهو أن يطرح القضايا الجدلية. في الزواج والطلاق. فيما يتعلق بالمرأة علي وجه الخصوص. في توظيف الأموال. باقي الأمور شعبيتها اقل. مرتبتها متأخرة. يتراوح أسلوب العرض مابين التجهم والعبوس الي رسم السماحة والدعة وطول البال. كلها ادوات المهنة. أما الزي فحسب الحاجة. هناك المفتي المودرن. الافرنجي. وهناك أيضا المفتي ذو الزي التقليدي الابيض واللحية الكثيفة. هادئون أو ثائرون. كلهم يلعبون حواجبهم. يشوحون بأياديهم. يهرشون جباههم. علامات الصدق والتمعن. من وجهة نظرهم وبتعليمات المخرج مفتيو الفضائيات. أخرجوا من الكتب الصفراء ما لا يقبله منطق سليم. جعلوا الدين عسرا ما بعده عسر. اشاعوا الكراهية والفرقة. تعارضت فتاواهم. كثر مجاذيبهم في مجتمعات ترفض التفكير. تلغي عقولها. يقل عملها. الفتاوي في السنوات الخمس الاخيرة تفوق في عددها ما أطلق خلال مئات السنين. الفضائيات الاستثمارية تصنعهم. تفهم السوق. تعرف طبيعة المجتمعات المتكاسلة خصوصا في إعمال العقل. اندثرت برامج الثقافة وانزوي المفكرون. ليس زمانهم. لو تحولوا للفتاوي لأصبحوا مليونيرات. عندهم العقل والقدرة علي استخدامه. علي تطويعه لو ارادوا. ضميرهم لايسمح لهم بالتلون. مشكلتهم.
ويختتم د. حسام محمود فهمي بقوله :أن الأضواء أغرت نجوم الفتاوي. زغللت عيونهم. لعبت الشهرة بأدمغتهم. يبشرون الناس بالجنة في الآخرة ويستعجلونها لأنفسهم في الدنيا. يمنونهم بالحور الحسان وفي الحال يحوزون منهن ثلاثا وأربعا وأكثر. أنهمر رزقهم وفاض. فتاواهم علي كل لون. ممكنة بالطلب. عابوا الفن والفنانين وعاشوا حياتهم وأكثر. حللوا لأنفسهم بفتاويهم ما سبق ان حرموه. بها أيضا التكنولوجيا أوصلت العالم المتقدم الي المريخ. بكل الوضوح والنقاء. بعلماء يقودون للأمام. أما في المنطقة العربية. فالصراخ والتهديد والوعيد والمنع. بمفتي فضائيات يسبحون للخلف ولتحت. لقاع القاع.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
صحيفة عكاظ السعودية
- روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء «الهدنة» - ترامب يحذّر إيران من أي محاولة لكسر الحصار البحري.. وطهران تستنكر
- كولومبيا: مرشحة لانتخابات الرئاسة تتلقى تهديدات بالقتل - روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بانتهاك هدنة عيد القيامة
- المفاوضات تتواصل بين أميركا وإيران في باكستان - بابا الفاتيكان: "كفى عرضا للقوة.. كفى حربا"