قمة سرت .. عربية بضيافة تركية

press_center

يحضر رئيس الوزراء التركى رجب طيب أردوغان الجلسة الافتتاحية للقمة العربية اليوم السبت فى سرت شرق ليبيا، غير أن تركيا سجلت حضورا لافتا اخرعبر خدمات أنيقة يؤمنها ألف عامل تركى يقومون على خدمة الضيوف.

وذكرت جريدة السفير اللبنانية أن «الضيافة» التركية في سرت لا تقتصر على تقديم الخدمات بلباقة أنثوية، بل امتدت لبناء المرافق، ومن بينها مكان إقامة الوفود الإعلامية في شقق، كأنما بنيت بسرعة لخدمة جيوش الإعلاميين الذين حضروا لتغطية قمة سرت. وإلى جانب مقر الإقامة الإعلامية ثمة خيمة تركية أيضا، تقدم الطعام الليبي والتركي، وهو طعام يناسب غالبية الوفود على الأرجح، بطعم متوسطي خفيف لا يوجع المعدة ولا يجمّع الشحوم في الشرايين، كالأكل العربي التقليدي والصحراوي.

ووسط حركة أعضاء الوفود والإعلاميين وضباب سجائرهم وتوترهم أحيانا وضحكاتهم أحيانا أخرى، ينتشر العمال الأتراك بأزيائهم البيضاء والسوداء مثل خلية نحل فى كل مكان داخل مجمع قاعات واجادوجو فى سرت لخدمتهم، والحرص على نظافة كل شبر من المجمع المترامى الأطراف.

النظافة بادية على الأرضية والطاولات والكراسى، وأيضا على هندام العمال ووجوههم التى لا تكاد تفارقها الابتسامة حتى مع نهاية فترة العمل التى تستمر 15 ساعة مع فترتى استراحة قصيرة لقاء 90 دولار يومياً تدفعها سلسلة الفنادق التركية التى توظفهم.فرق العمال حضرت منذ منتصف مارس إلى سرت وستكون آخر من يغادرها مع انتهاء القمة العربية التى تعقد السبت والأحد.

سياسة تركيا بالانفتاح غير المشروط، تبرهن مجددا من دون شك أنها مدروسة استراتيجيا وبعيدة المدى، وليست حصيلة جلسة عصف فكري صباحي. الواضح أن أنقرة تعلمت أنها عبر التراجع خطوة عن إسرائيل والتقدم خطوتين نحو العرب يمكن أن تجني أضعاف ما يمكن أن تجنيه من موضعها السابق.

معلوم أيضا أن تركيا لا تريد قطيعة تامة مع أحد، وأنها تبني لتجني على المديين القصير والطويل.
إلا أن الحضور التركي في مطابخ ليبيا، يثير، من دون شك، حزنا مفهوما.

فهو يأتي بعد شكوك بأن ليبيا لن تستطيع الإقلاع لوجستيا بالقمة العربية الباهظة التكاليف. لقد استفادت طرابلس غير المستعدة منذ عام، من حملة استثمارية تركية في المجالات كافة، لتقديم ما هو مثير للإعجاب في مجال الخدمة وحسن الإعداد والتقديم. كما استطاعت أن توفر سكناً لإعلاميين، سيصبح في ما بعد للسكان المحليين. ولا شك في أن لتركيا مشاريع أخرى في سرت وغيرها من المدن في هذا الإطار.

وأشاد أحد أعضاء الوفود المشاركة بنوعية الخدمة التى يوفرها العمال الأتراك، وقال وائل نصر الدين "الخدمة ممتازة هنا وفى الفندق ومقرات الإقامة كلها"، بيد أن عضو وفد آخر لم يشأ ذكر اسمه لاحظ أنه "هناك مشكلة لغة، فالعمال يتحدثون التركية وبعضهم الانكليزية، حبذا لو علموهم اللغة العربية قبل مجيئهم" للخدمة فى القمة العربية.

وأصبحت تركيا تحظى بحضور واسع فى العالم العربى خصوصا مع مواقف رئيس وزرائها رجب طيب أردوغان إثر الهجوم الإسرائيلى على قطاع غزة شتاء 2008.

كما تحظى المسلسلات التركية المدبلجة إلى العربية بمتابعة واسعة فى البلدان العربية، وأصبح الكثير من العرب يستخدمون موسيقاها التصويرية لنغمات هواتفهم النقالة.

 	اخبار مصر

اخبار مصر

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

بيان خليجي - أوروبي يؤكد حق دول "التعاون" في الدفاع عن نفسها

* بيان خليجي - أوروبي يؤكد حق دول "التعاون" في الدفاع عن نفسها. * السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص