press_center
من الواضح ان السباق لاحتلال منصب رئيس الحكومة العراقية بات حرجا بحيث لم يعد بالإمكان التنبؤ بمن سيفوز به في نهاية المطاف. هل هو اياد علاوي، الشيعي العلماني الذي اصبح مرشح العرب السنة بالاختيار أم انه نوري المالكي رئيس الحكومة الشيعي، الذي يبرز نفسه الآن كشخصية وطنية ويتعهد بنفس الوقت بخدمة طائفة الشيعة التي كانت مضطهدة.
على أي حال، وبصرف النظر عمن سيفوز بمقاعد برلمانية اكثر، يقول المسؤولون العراقيون والدبلوماسيون ان عملية تشكيل تآلف حاكم بعد الانتخابات يمكن ان تؤدي لبروز صراعات جديدة في جنوب العراق الذي يهيمن عليه الشيعة، وفي الغرب الذي يسيطر عليه السُنة.
فمع تناقص عدد القوات الامريكية ليصبح حوالي 50 ألفاً بنهاية الصيف، يبدو ان الانتخابات الاخيرة ستضع العراق امام انقسامات اكثر حدة مما شهده الماضي القريب، وذلك مع سعي الاسلاميين الشيعة للحفاظ على سيطرتهم على الحكومة، ومحاولة العرب السنة الحصول على دور اقوى حتى وان كان في سدة القيادة شخص شيعي: علاوي.
ديكتاتور
الحقيقة ان الكثيرين من السُنة يرون في رئيس الحكومة السابق علاوي ديكتاتورا يريد النفع العام ويمكن ان يصلح علاقات العراق مع جيرانه العرب.وبالمقابل، تمكن المالكي من جذب اصوات لدى الشيعة العاديين اكثر من أي مرشح شيعي آخر، لكن للمالكي كشخصية سياسية اعداء كثيرون وقليل من الاصدقاء المخلصين مما يمكن ان يعقد مهمته في تشكيل التآلف الحاكم الذي يحتاجه للبقاء كرئيس للحكومة.
فبعد ان قطع علاقته مع اكبر تجمع سياسي شيعي في العراق من اجل ان يغيّر صورته ويبرز كشخصية وطنية، يواجه المالكي الآن حالة من عدم الثقة به بين الكثيرين من الشيعة. واول منافسيه الشيعة هم اتباع رجل الدين السريع الغضب مقتدى الصدر، الذي يسير منذ امد طويل على حبل مشدود بين السياسة والعنف. اذ يمكن ان يصبح الصدريون الصوت المهيمن في ثاني اكبر كتلة شيعية بالبرلمان مما يمكن ان يجعل محاولة المالكي تشكيل حكومة جديدة عملية صعبة سياسيا بل وربما تؤدي لاحداث عنف في الشوارع.
سلطوي
واذا تمكن المالكي، الذي يصفه كثيرون من حلفائه السابقين بأنه سلطوي وذو وجهين، من الفوز بأغلبية في البرلمان ولم يقبلها معظم الكتل المنافسة سيؤدي هذا عندئذ لأشهر من المناورات السياسية التي يمكن ان تنتقل الى الشارع وتتحول الى حمام دم، فالعنف في العراق كان تاريخيا هو الورقة الاخيرة في عالم السياسة العراقية.
ومن غير الواضح ما اذا كان المالكي سيقبل الهزيمة بهدوء ويذهب لحاله. وفي هذا الاطار، يحذر كبار المسؤولين في كتلة دولة القانون التي يقودها من أن الفوضى يمكن ان تعقب الانتخابات اذا كانت النتائج غير شفافة، واكدوا ان المالكي سوف يبقى في منصبه الى ان تتم اعادة عد كل صوت يدويا.
جدير بالذكر ان الصدريين المتوقع فوزهم بـ 35 الى 40 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 325 كانوا قد ذكروا في الماضي انهم يعتبرون المالكي خائنا لقيامه بضربهم عام 2008 عندما لاحق ميلشيتهم وألقي القبض على العشرات من رجالهم في مدينة البصرة. وعلى الرغم من هذا حصل المالكي على اكثرية الاصوات في محافظة البصرة الغنية بالنفط.
افتقار للأغلبية
الا ان احد مسؤولي حركة الصدر يقول الآن ان استعادة هذه الحركة لقوتها يعني انه لم يعد بمقدور المالكي وحزبه العمل بمعزل عن الآخرين لأنهم لا يشكلون الاغلبية. لذا اذا كانوا يرغبون في الاستحواذ على رئاسة الحكومة عليهم الاصغاء للآخرين وألا يضعوا اية شروط للتعاون.
غير ان هذا الموقف لا يعني ايضا ان التحالف بين الصدريين وعلاوي سيكون سهلا، فرئيس الحكومة السابق (علاوي) تحالف مع العرب السُنة الذين لا يقبل بهم معظم الشيعة والاكراد. كما كان حزب علاوي هدفا للجنة مثيرة للجدل يديرها مرشحون شيعة عملت على ابعاد العشرات من المرشحين الذين ينتمون لقائمته بزعم موالاتهم لحزب البعث المحظور.
لذا، يمكن القول بالنهاية ان سمعة علاوي كرجل للعرب السُنة في العراق يمكن ان تشكل عقبة امام وصوله لاهدافه.يقول عضو البرلمان عزت شهبندر الذي ينتمي لتكتل المالكي السياسي: القول الفصل بشكل أو بآخر هو ان منصب رئيس الحكومة من حق الشيعة، صحيح ان علاوي شيعي، لكنه مرشح عن الناخب السني.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
* بدء سريان وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. * ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل. *...
الإمارات اليوم
صحيفة عكاظ السعودية
- روسيا وأوكرانيا تستأنفان الهجمات بعد انقضاء «الهدنة» - ترامب يحذّر إيران من أي محاولة لكسر الحصار البحري.. وطهران تستنكر