press_center
تسيير المظاهرات أمام سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في طهران، للصراخ من أجل تسمية الخليج “الخليج الفارسي”، فعل أخرق، ويثير السخرية.
المواطن العربي، على الشاطئ الآخر للخليج، يشعر بالإشفاق والأسى في آن، حينما يرى في إيران، الجارة المسلمة، مثل هذا الهذيان والاستعداء، وما يفسد ما تبقى من هواء الخليج بعاشر أوكسيد الفرقة والتحريض، في وقت هي أشد حاجة إلى مد جسور الثقة مع جيرانها عرب الخليج.
لماذا يصرّ البعض في إيران على مواصلة الاستخفاف بالمشاعر وعدم التمييز بين ذوي القربى والمصلحة المشتركة وبين الضباع والأبعدين؟
لماذا يصرّ البعض في إيران على السعي برعونة غير مسبوقة إلى مواصلة نمط الخطاب الاستعدائي في الراهن من الظروف والحصار، وفي أجواء تفوح منها روائح الدم والحروب؟
هل يريد “هذا البعض” في إيران منا أن ننشغل وإياه في نقاش حول إعادة إنتاج التاريخ وتسمية الحقائق وطمس ما وصلت إليه بوارج شاه إيران؟ هل يريدون في هذه الأوقات إعادة إنتاج ورسم تضاريس الجغرافيا، بحيث تصبح تسمية الخليج هي الكتاب كله والعلاقات كلها؟
المواطن العربي، على الشاطئ الآخر من الخليج، بعدما شب عن الطوق منذ زمن، وبلغ رشده لا يرى نفسه مدفوعاً للتظاهر أمام سفارات إيران، وأمام الآلاف من شركاتها العاملة في المنطقة، للهتاف بشرعية تسمية الخليج بالعربي، لكنه مستعد للتظاهر ضد الحرب على إيران، لأن وهج الحروب ما عادت تطرب سوى الحطيئة والشياطين واللصوص.
البعض الآخر في إيران، ممن لايزال على قيد ضميره الإسلامي والأخلاقي والتاريخي، ويعي دوره في الانحياز لجيرانه العرب في الخليج العربي، وعدم الاستخفاف بمشاعرهم وحقوقهم، مطالب اليوم برفع صوته لمصلحة بناء إجراءات للثقة والتعاون والاحترام المتبادل في حوض الخليج.مظاهرات الصراخ الاستفزازية المتكررة في طهران، حول تسمية الخليج والجزر الإماراتية المحتلة، بقدر ما تهرب من الواقع، بقدر ما تحاول ابتكار أشياء عديمة الصلة بالجغرافيا، وتنتهي عادة مجرد أشباح تطفو على هوامش التاريخ.
صحيفة عكاظ السعودية
* الأمم المتحدة تدعو إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية في غزة. * "الجامعة العربية" تطالب بتدخل دولي يلزم إسرائيل بإلغاء...