"سلام": أولوياتنا وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل وإعادة الإعمار

  • أ ش أ
  • الجمعة، 02 اكتوبر 2026 10:44 ص

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ، أن التزام الحكومة تجاه الجنوب والنبطية «لم ولن يتغير»، مشدداً على أن مسيرة التعافي وإعادة الإعمار انطلقت لتستمر ، وأن مؤسسات الدولة ستعود إلى العمل في المنطقة وتكون في خدمة أهلها ودعم صمودهم وتثبيت بقائهم في أرضهم.

وقال سلام، خلال زيارته اليوم للنبطية بجنوب لبنان ، إن كل زيارة إلى الجنوب تحمل مشاعر الألم لما عانى منه الأهالي ، والتقدير لما تحملوه ، والمسؤولية تجاه ما يستحقونه من دولتهم ، مشيراً إلى أن هذه هي زيارته الثالثة إلى النبطية منذ تشكيل الحكومة.

وأوضح أن زياراته لم تكن مجرد مناسبات رسمية، بل تعبيراً عن التزام أراد ترجمته إلى متابعة وعمل، لافتاً إلى أن زيارته الأولى كانت في اليوم التالي لنيل الحكومة الثقة بهدف الاستماع مباشرة إلى معاناة الأهالي واحتياجاتهم وأولوياتهم.

وأشار إلى أن الحكومة عملت منذ ذلك الحين، بالتعاون مع المؤسسات الدولية، على تأمين الموارد اللازمة لإطلاق مسار التعافي وإعادة الإعمار، موضحاً أنه عاد إلى النبطية بعد بضعة أشهر للإعلان عن بدء مسار إعادة الإعمار بعدما تم تأمين أول رزمة من التمويل، تمهيداً للانتقال من تحديد الاحتياجات إلى التنفيذ.

ولفت سلام إلى أن عدداً كبيراً من الوزراء زاروا النبطية والجنوب خلال الفترة الماضية ، موضحاً أن هذه الزيارات جاءت بناء على طلب منه ، وأنه كان يتابع نتائجها شخصياً، بهدف تحديد المجالات التي يمكن للدولة التحرك فيها سريعاً، وما تستطيع إنجازه بإمكاناتها الحالية، وما يحتاج إلى موارد وتمويل إضافيين.

وأضاف أن حاجات أهالي الجنوب وهمومهم كانت حاضرة معه في نيويورك وواشنطن، خلال لقاءاته مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي، سعياً إلى تأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطة التعافي وإعادة الإعمار.

وأكد سلام أن الحكومة تعمل على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها في النبطية، باعتبارها جزءاً أساسياً من عودة الحياة إلى المدينة، مشيراً إلى أن المشاريع التي يتم إطلاقها اليوم قد تكون محدودة أمام حجم احتياجات النبطية والجنوب، «ونحن لا ندعي غير ذلك».

وأوضح أن أعمال ترميم سراي النبطية الحكومي تنتهي اليوم بمبادرة من النادي الحسيني، مع إعادة افتتاح مركز أمن الدولة ودائرة النفوس، وإعادة افتتاح مركز الأمن العام، على أن يعاد قريباً افتتاح قصر العدل.

وأعلن سلام عن إطلاق 23 مناقصة من جانب مجلس الإنماء والإعمار في قضاء النبطية، تشمل إزالة العوائق وترميم الطرق، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وتأمين سيارات إسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية.

وأضاف أن المجلس يعمل أيضاً على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال الشهر الحالي، تشمل ترميم خمسة مستشفيات، من بينها مستشفى النبطية الحكومي، إلى جانب توريد آليات للإنقاذ والإطفاء، والعمل على مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه.

وأشار إلى أن مجلس الجنوب، وبعد إجراء مسح للأضرار ورفع الأنقاض، سيباشر بناء المقر الجديد للدفاع المدني، معلناً وضع حجر الأساس للمشروع.

ولفت سلام إلى أن وجود وزير الداخلية والبلديات والقادة الأمنيين إلى جانبه خلال الزيارة يأتي تأكيداً لدور القوى الأمنية وتعزيز حضورها وقدراتها على القيام بواجباتها، موضحاً أن الزيارة بدأت من سرية درك النبطية في كفرجوز، «لنقول لضباطها وعناصرها إننا نقف إلى جانبهم، كما نطلب منهم أن يبقوا إلى جانب الناس».

وأكد أن زيارته لا تقتصر على افتتاح ما أنجز أو الإعلان عن المشاريع التي ستُنفذ، بل تهدف أيضاً إلى التأكيد أن «مسيرة التعافي وإعادة الإعمار لم تنطلق إلا لتستمر».

وشدد على أنه يدرك حجم الأزمة ومعاناة الأهالي الذين خسروا منازلهم أو أعمالهم أو مصادر رزقهم، والذين ينتظرون ترميم منازلهم أو العودة إلى بلداتهم واستعادة حياتهم، لكنه أشار إلى أن حجم الاحتياجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمل هذه الأعباء وحدها.

وشدد على أن أولويات أبناء الجنوب ستبقى أولويات الحكومة، وفي مقدمتها «وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل الكامل من أراضينا، وعودة الناس عودة آمنة كريمة إلى بيوتهم، واستعادة مصادر رزقهم، وإعادة الحياة إلى مدن الجنوب وبلداته وقراه».

وأكد سلام أنه يقول الموقف نفسه في بيروت وواشنطن وفي أي مكان، مشدداً على أن الضمانة الحقيقية تتمثل في المضي بالتوازي في حشد الإمكانات والدعم لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة، «دولة قادرة وفاعلة، دولة واحدة لكل أبنائها، جيشها واحد، وقرارها واحد، لا سيما قرار الحرب والسلم».

وقال إن ذلك هو الطريق لتجنب تكرار الحرب أو ظهور ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان أو حصول توسع جديد للاحتلال، معتبراً أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خياراً للبنان، لأنها قد تأتي أو لا تأتي، وقد تتأخر سنوات، وقد تكون، إذا حصلت، «على حسابنا».

وتساءل سلام: «ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلّقين على ما يقرره لنا الآخرون؟»، مؤكداً أن «بالتأكيد، لا يمكن لعاقل أن يقبل بذلك».

واختتم رئيس الحكومة بالدعوة إلى الالتفاف حول الدولة، قائلاً: «فلنلتف جميعاً تحت راية دولتنا. فهي تقوى بوحدتنا ونحن نقوى بها، وهي ملاذنا الأول والأخير. وحدها هي ضمانة أمننا واستقرارنا ومستقبل أولادنا».

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

نواف سلام
الرئيس اللبناني جوزيف عون
وزارة الخارجية السعودية
الاتحاد الأوروبي
وزير الإسكان الفلسطيني
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني
سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان ساندرا دو وال
فلسطين وبريطانيا

المزيد من عرب وعالم

"سلام": أولوياتنا وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب الكامل وإعادة الإعمار

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ، أن التزام الحكومة تجاه الجنوب والنبطية «لم ولن يتغير»، مشدداً على أن مسيرة...

وزيرا خارجية اليابان وقطر يبحثان التوتر مع إيران وأمن الملاحة في هرمز

أكد وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيجي، احترامه وتقديره لجهود قطر المهمة والمستمرة في الوساطة، بما في ذلك المحادثات الأخيرة بين...

إصابة 3 فلسطينيين بنيران الاحتلال الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة

أصيب 3 فلسطينيين بجراح جراء نيران جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوبي قطاع غزة.

اعتقال موظف بوزارة الطاقة الأمريكية بتهمة محاولة تقديم دعم مادي للحوثيين

ألقت السلطات الأمريكية القبض على موظف بوزارة الطاقة الأمريكية، واتهمته بمحاولة تقديم دعم أو موارد مادية لجماعة الحوثي في اليمن،...