شدد رئيس مجلس الوزراء اللبنانى نواف سلام على ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار.
وأكد سلام إن ما شهده لبنان خلال اليومين الماضيين لا يقتصر على توسيع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية أو عبور القوات الإسرائيلية إلى شمال نهر الليطاني وصولا إلى مشارف النبطية، أو القصف الممنهج لمدينة صور وقرى قضائها، بل يتعداه إلى سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقومات الحياة فيها، وممارسة التهجير الجماعي الذي يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي بحق المدنيين الآمنين، وهي سياسات مدانة بموجب جميع الأعراف والشرائع الدولية.
وأضاف نواف سلام - في كلمة له عقب لقائه رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون اليوم لتقييم الوضع الدقيق الذي يمر به لبنان ولا سيما في ظل التصعيد الإسرائيلي الخطير وغير المسبوق خلال الأيام الأخيرة- أن البيوت تسوى بالأرض، والأحياء تمحى، والمدارس والمستشفيات ومرافق الإنتاج تتعرض للقصف، فيما تدنس دور العبادة ولا تسلم حتى المدافن من آلة التدمير.
وأشار إلى أن الاستهداف طال أيضا المعالم الأثرية والتراثية التي تختزن ذاكرة لبنان وهويته الحضارية، وبعضها مصنف ضمن التراث العالمي للإنسانية، معتبرا أن ما تقوم به إسرائيل لا يشكل فقط انتهاكا لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، بل محاولة لاقتلاع ذاكرة المكان ومحو تاريخ الناس.
وتابع سلام أن المشهد القائم يفطر قلب كل صاحب ضمير حي في العالم، حيث تهجر العائلات مرة بعد أخرى، ويعيش الأطفال تحت وطأة القصف المستمر، فيما تبحث الأمهات عن بيوتهن بين الركام ويتمسك الشيوخ بأرضهم رغم الموت والدمار. وخاطب أبناء الجنوب بالقول: "أنتم لستم وحدكم، فوجعكم هو وجع كل لبنان، ودموع الأمهات والأرامل في القرى الجنوبية هي مسؤولية وطن بأكمله".
وأكد أن الدولة اللبنانية لن تدخر جهدا لتحقيق وقف إطلاق النار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والإفراج عن الأسرى، وتأمين عودة الأهالي إلى منازلهم بكرامة وأمان، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار. وأشار إلى أن الجميع يدرك أن هذه الحرب لم يخترها لبنان، بل فرضت عليه، كما باتت كلفتها البشرية والاقتصادية باهظة.
وشدد رئيس الحكومة على أن لبنان مصمم اليوم ليس فقط على وقف الحرب، بل أيضا على حماية مستقبله ومنع تحويله مجددا إلى ساحة لتبادل الرسائل الإقليمية والدولية أو إلى ميدان مفتوح لحروب الآخرين وصراعاتهم، معلنا أن الحكومة قررت، بكل وعي ومسؤولية، اعتماد خيار المفاوضات باعتباره الأنسب لحماية لبنان واللبنانيين في هذه المرحلة.
وقال سلام مخاطبا اللبنانيين: "هل المفاوضات مضمونة النتائج؟ بالتأكيد لا، لكنها الطريق الأقل كلفة على وطننا وشعبنا مقارنة بالخيارات الأخرى المتاحة اليوم".
وأضاف أن المفاوضات ليست استسلاما، لأن أول بند على جدول أعمال الوفد المفاوض، الذي يقوم بعمله بمهنية عالية، هو التوصل إلى وقف إطلاق النار، فيما يتمثل الهدف غير القابل للمساومة في تحقيق الانسحاب الكامل، وإطلاق الأسرى، وتهيئة الظروف لإعادة الإعمار وعودة المواطنين إلى أرضهم بأمان وكرامة.
وأوضح أن هذا المسار ليس سهلا ولن يكون قصيرا، لكنه يصبح أقصر وأكثر قوة عندما تتوحد الجهود تحت سقف الدولة اللبنانية، داعيا إلى التراجع عن التفرد والتوقف عن المكابرة، لأن الدولة تخوض المفاوضات باسم جميع اللبنانيين، ومن الواجب أن يلتف الجميع حولها ليبقى قرار الحرب والسلم قرارا وطنيا لبنانيا لا قرار فئة دون أخرى ولا قرارا يتخذ خارج الحدود.
وفي المقابل، وجه سلام رسالة إلى إسرائيل، مؤكدا أن سياسة الأرض المحروقة والعقاب الجماعي وتجريف القرى والبلدات لن تحقق لها الأمن أو الاستقرار، بل ستعمق الهوة مع اللبنانيين وتترك جروحا جديدة وعميقة في ذاكرتهم الجماعية.
وختم رئيس الحكومة كلمته بالتأكيد أن لبنان يمر اليوم في واحدة من أصعب المحن في تاريخه الحديث، لكنه أعرب عن ثقته بقدرة اللبنانيين على تجاوزها عندما يجتمعون جميعا تحت راية الدولة الواحدة صاحبة القرار الواحد والجيش الواحد.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلنت شركة "روساتوم" الروسية، اليوم السبت، أن طائرة مسيرة أوكرانية استهدفت محطة زابوريجيا للطاقة النووية، حيث انفجرت في جزيرة التوربينات...
أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، أن الولايات المتحدة تهدف إلى الحفاظ على توازن القوى في منطقة آسيا والمحيط الهادئ...
شنّ الطيران الحربي للاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم سلسلة غارات استهدفت عدداً من البلدات الجنوبية في لبنان، حيث أغار على بلدة...
أكد وزير الإعلام والاتصال بجمهورية الكونغو الديمقراطية باتريك مويايا، أنه لا داعي للذعر جراء تفشي فيروس "إيبولا" الحالي في البلاد،...