إدارة ترامب تعرقل مشروعات لطاقة رياح وتوجه التمويل نحو النفط والغاز

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 29 ابريل 2026 08:38 م

أوقفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مشروعين لطاقة الرياح في الولايات المتحدة كانا قد حصلا بالفعل على تصريحات الإنشاء والتشغيل، مع اتفاق على دفع ملايين الدولارات كتعويضات للشركات المطورة لهما، بشرط إعادة استثمار هذه الأموال في قطاع النفط والغاز.

ووصف مسؤولون في وزارة الداخلية الأمريكية الاتفاقيات الملغاة بأنها وسيلة "لتعزيز أمن الطاقة الأمريكي وخفض تكاليفها"، من خلال توجيه الأموال "بعيدا عن مصادر الطاقة المتقطعة والأعلى تكلفة نحو حلول تقليدية مثبتة".

وأدت حرب ترامب في إيران إلى أزمة وقود وارتفاع الأسعار عالميا، بينما زاد الطلب المتنامي على الطاقة من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي من الضغوط على الإمدادات، ومع استمرار ارتفاع تكاليف واستهلاك الطاقة، تعد طاقة الرياح وغيرها من المصادر المتجددة ضرورية لتحديث شبكات الكهرباء المرهقة، إلى جانب دعم مستقبل أكثر استدامة للولايات المتحدة.

وقال سام سالوسترو، نائب رئيس شركة "أوشينك نيتورك" لطاقة الرياح، في بيان: "بعد فشل الإدارة في الدفاع عن قراراتها المتعلقة بطاقة الرياح البحرية أمام المحاكم، فإنها تستخدم أموال دافعي الضرائب لشراء انسحاب شركات أجنبية من عقود إيجار قانونية لطاقة الرياح البحرية"، مضيفا أن "التكلفة على المستهلكين هائلة".

ويأتي هذا الاتفاق بالإضافة إلى صفقة منفصلة لدفع 1 مليار دولار لشركة طاقة فرنسية لإلغاء مشروع رياح حصل على تصريح الشهر الماضي، ما يشير إلى أن الإدارة اختارت التعامل مباشرة مع المستثمرين لوقف استثمارات الطاقة المتجددة بدلا من المخاطرة بخسارة المعارك القضائية، وكان قاض فيدرالي أمريكي قد حكم ضد ترامب في وقت سابق من العام، وسمح بالمضي قدما في 5 مزارع رياح على الساحل الشرقي بعد محاولة الرئيس الأمريكي وقفها.

والتزم صندوق الاستثمار في البنية التحتية "جلوبال إنفراستركتشر بارتنرز"، التابع لشركة "بلاك روك" الأمريكية، باستثمار يصل إلى 765 مليون دولار في منشأة أمريكية للغاز الطبيعي المسال، ويمكن لشركة "جولدن ستيت ويند" لطاقة الرياح استرداد رسوم إيجار تصل إلى 120 مليون دولار إذا تم استثمار مبلغ مماثل في أصول النفط والغاز أو البنية التحتية للطاقة أو مشاريع الغاز الطبيعي المسال، ولن تسعى أي من الشركتين إلى تطوير مشاريع جديدة لطاقة الرياح البحرية في الولايات المتحدة، وفقا للإعلان.

وقال مايكل براون، الرئيس التنفيذي لشركة "أوشن ويندز" لطاقة الرياح في أمريكا الشمالية: "تظل أولويتنا هي تخصيص رأس المال بشكل منضبط وتقديم حلول طاقة موثوقة تخلق قيمة طويلة الأجل للمستهلكين والشركاء والمساهمين".

من جانبه، قال وزير الشؤون الداخلية الأمريكي دوج بورجوم: "الآن بعد أن لم يعد الأمريكيون العاملون يتحملون تكلفة مشروعات الطاقة غير الموثوقة والمكلفة، تعود الشركات للاستثمار في بنية تحتية للطاقة ميسورة وموثوقة وآمنة"، مضيفا أن الاتفاق يعالج أيضا مخاوف تتعلق بالأمن القومي، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وكان ترامب قد أشار سابقا إلى هذه المخاوف، بما في ذلك أواخر العام الماضي عندما أمر بوقف جميع مشروعات مزارع الرياح، قبل أن تلغي المحاكم هذا القرار، وذكرت الوزارة حينها أن التوربينات المرتفعة قد تعيق عمل الجيش عبر التداخل مع الرادار، مشيرة إلى أنها ستعمل مع وزارة الدفاع الأمريكية لإيجاد حلول.

كما عبر ترامب مرارا عن رأيه الشخصي في مشروعات الرياح، واعتقاده أن التوربينات "قبيحة"، ففي مارس، خلال اجتماع مع قادة قطاع التكنولوجيا، وصف طاقة الرياح بأنها "عديمة القيمة"، وقال: "نحن لا نستخدم الرياح لأنها خاسرة".

وفي عام 2012، قبل توليه الرئاسة، حاول ترامب وقف إنشاء 11 توربينا قرب ملعب الجولف الخاص به في اسكتلندا، معتبرا أنها ستفسد المنظر، ورغم محاولاته، التي شملت تحذير البرلمان الاسكتلندي من تأثيرها على السياحة، فإن هذه التوربينات تنتج الآن طاقة تكفي لتزويد نحو 80,000 منزل، وفقا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وكانت المشروعات التي أوقفتها الإدارة تمتلك إمكانات أكبر، إذ كان من المتوقع أن يوفر مشروع كاليفورنيا ما يصل إلى 2 جيجاواط من طاقة الرياح البحرية، وهي كمية تكفي لتشغيل نحو 1.1 مليون منزل، أما المشروع الآخر، الذي كان سيقام قبالة سواحل نيوجيرسي ونيويورك، فكان سيولد 2.4 جيجاواط.

أما المشروع الثالث، الذي تعهدت الإدارة بدفع 1 مليار دولار لإلغائه الشهر الماضي، فكان سيولد طاقة تكفي لتشغيل 1.2 مليون منزل، وفقا لرسالة وجهها النائبان الديمقراطيان جاريد هوفمان وجيمي راسكين إلى بيرجوم والمدعي العام بالإنابة تود بلانش في وقت سابق من هذا الشهر.

وكتب النائبان: "نطالب بإجابات حول الأساس القانوني لهذا الاتفاق الذي تم خلف الأبواب المغلقة لدفع أموال لشركات طاقة مقابل عدم توفير طاقة نظيفة وميسورة ومتجددة للأسر الأمريكية"، واصفين الاتفاق بأنه "مثير للغضب" ومخالف للقانون.

وأضافا: "كان الرئيس ترامب بلا هوادة في هجماته على الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة. هذا الاتفاق الخلفي لإلغاء هذه المشروعات سيكون له بلا شك آثار سلبية اقتصادية وبيئية وعلى الأمن القومي، ويجب على هذه الإدارة أن تتحمل المسؤولية عنها".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

بوتين وترامب
البيت الأبيض
البيت الأبيض: إطلاق النار خلال عشاء المراسلين هو ثالث محاولة اغتيال ضد
ماكرون
ترامب
الرئيس الأمريكي ​دونالد ترامب
بابا الفاتيكان
مسؤول بالبيت الأبيض: ترامب يستضيف مسؤولين من لبنان وإسرائيل لبحث تمديد

المزيد من عرب وعالم

اليونان وقبرص تبحثان تعزيز علاقات التعاون البحري والدفاعي بين البلدين

أفادت صحيفة "كاثميريني" اليونانية، اليوم الأربعاء، بأن وزير النقل البحري اليوناني فاسيليس كيكيلياس، اجتمع مع الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، خلال...

استشهاد عسكري لبناني وشقيقه فى غارة إسرائيلية بـ"خربة سلم"

أعلنت قيادة الجيش اللبناني استشهاد أحد العسكريين وشقيقه؛ جراء غارة إسرائيلية استهدفتهما في بلدة "خربة سلم" بقضاء بنت جبيل، أثناء...

وزيرا خارجية أمريكا وألمانيا يبحثان الوضع مع إيران

بحث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ، اليوم الأربعاء، مع نظيره الألماني يوهان فاديفول تطورات الأوضاع بشأن إيران.

بوتين و ترامب يبحثان هاتفيا الأزمة الإيرانية والحرب في أوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي مساء اليوم الأربعاء، تطورات الأزمة الإيرانية والحرب في...