أكد مسؤولون أمميون وأوروبيون أمام مجلس الامن الدولى أهمية تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الاوروبى ، في ظل تزايد التحديات التي تواجه النظام الدولي وتراجع الالتزام بالقواعد التي أرساها ميثاق الأمم المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
و خلال جلسة إحاطة عقدت بمجلس الامن الدولى حول سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية، مع التركيز على دور الاتحاد الاوروبى، قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة خالد خيارى إن الاتحاد الأوروبي يظل أحد أبرز الشركاء الإقليميين للمنظمة الدولية، مشيراً إلى أن التعاون بين الجانبين يتعزز في عالم يتسم بـ"تعقيد وعدم يقين متزايدين"، حيث تبرز أهمية الحوار وبناء الثقة واحترام القانون الدولي.
وأوضح أن هذا التعاون يشمل دعم العمليات السياسية الشاملة، وتعزيز حقوق الإنسان، ودفع جهود التنمية المستدامة، فضلاً عن العمل الإنساني، لافتاً إلى وجود تنسيق وثيق بين الجانبين في مناطق عدة، من بينها البلقان وجنوب القوقاز وأفريقيا.
وأشار إلى أن الحرب في أوكرانيا تمثل "اختباراً قاسياً" للنظام الدولي، محذراً من أنها هزت أسس الأمن الأوروبي، ومشدداً على ضرورة التوصل إلى وقف فوري وكامل وغير مشروط لإطلاق النار كخطوة أولى نحو سلام دائم يستند إلى مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
من جانبها، أكدت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس أن العالم يشهد "أخطر تراجع في الالتزام بالقانون الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية"، معتبرة أن دعم الاتحاد الأوروبي للأمم المتحدة بات أكثر إلحاحاً في ظل هذه التطورات.
وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء يساهمون بنحو ربع الميزانية العادية للأمم المتحدة، مع الالتزام بسداد مساهماتهم كاملة وفي مواعيدها، مشيرة إلى أن الأزمات في أوكرانيا والشرق الأوسط لم تعد ذات طابع إقليمي، بل أصبحت ذات تأثيرات عالمية واسعة.
وأضافت أن هذه الأزمات أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتفاقم أزمة الأمن الغذائي، ونقص الأسمدة، فضلاً عن اضطرابات في سلاسل الإمداد، مؤكدة أن هذه التطورات تثير تساؤلات بشأن قدرة النظام الدولي على الحفاظ على استقراره.
وشددت على أن ما يحدث يمثل مؤشراً واضحاً على تراجع "القواعد القديمة" التي حكمت العلاقات الدولية، محذرة من أن العالم يتجه نحو نظام جديد يقوم على المنافسة واستخدام أدوات القوة، ما يستدعي إصلاح منظومة العمل متعدد الأطراف لجعلها أكثر عدلاً ومرونة.
وخلال المناقشات، أكد عدد من أعضاء المجلس أن التعاون بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يمثل ضرورة لمواجهة التحديات العابرة للحدود، مشيرين إلى أن الأزمات الحالية، سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط، لا تظل محصورة جغرافياً بل تمتد تداعياتها إلى مختلف أنحاء العالم.
وأشادت عدة دول بالدور الذي يضطلع به الاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن البحري، بما في ذلك حماية حرية الملاحة الدولية، ودعم التجارة العالمية، إضافة إلى مساهماته في عمليات مثل مراقبة حظر الأسلحة على ليبيا، وجهوده في تأمين الملاحة في البحر الأحمر.
كما أشار متحدثون إلى أهمية المبادرات الأوروبية في تقديم المساعدات الإنسانية ودعم جهود الوساطة السياسية، إلى جانب دعم عمليات الأمم المتحدة، بما في ذلك المشاركة في بعثات حفظ السلام.
في السياق ذاته، شددت بعض الدول على أهمية الربط بين الأمن والتنمية، خاصة في أفريقيا، مع التأكيد على ضرورة احترام الملكية الوطنية ودور الدول في قيادة جهود التنمية.
وفي المقابل، انتقدت روسيا ما وصفته بـ"ازدواجية المعايير" لدى الاتحاد الأوروبي، متهمة إياه بالسعي إلى تعزيز نفوذه الدولي وتقديم دعم عسكري لأوكرانيا، فيما دعت الولايات المتحدة الاتحاد الأوروبي إلى زيادة إنفاقه الدفاعي وتجنب السياسات التي قد تؤثر على حرية التعبير أو الابتكار.
وأكد عدد من المتحدثين أن العلاقات الدولية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب تعزيز العمل متعدد الأطراف، مشددين على أن الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة يظل أساسياً لمواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك النزاعات المسلحة، وأزمات الطاقة والغذاء، والتغيرات المناخية.
واختتمت المناقشات بالتأكيد على أن الشراكة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تظل عنصراً محورياً في دعم الاستقرار الدولي، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وتحديات غير مسبوقة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
خففت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على النظام المالي الحكومي في فنزويلا، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد المتعثر في البلاد...
أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، رفض المملكة العربية السعودية القاطع...
وصل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، إلى بيروت، اليوم الثلاثاء، بعد أسبوع من الضربات المدمرة التي أدت...
استشهد 5 فلسطينيين، وأصيب آخرون، مساء، اليوم الثلاثاء، في قصف لطيران الاحتلال الإسرائيلي على مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.