توقفت حركة شحن النفط إلى حد كبير في مضيق هرمز، الذي يربط الخليج العربي الغني بالنفط بالمياه المفتوحة، عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، في وقت وصفت فيه وسائل إعلام إيرانية الممر البحري بأنه مغلق عملياً.
وأفادت سفن في المنطقة بتلقيها بثاً إذاعياً قيل إنه صادر عن البحرية الإيرانية يعلن حظر العبور عبر المضيق، رغم عدم صدور إعلان رسمي من طهران بشأن إغلاقه. غير أن عدة ناقلات كانت في طريقها إلى هرمز غيرت مسارها خلال الساعات الأخيرة، فيما فضّل عدد كبير من السفن التوقف قرب مدخل الممر البحري مع بدء القصف، بحسب تقرير لوكالة "بلومبرج" الإخبارية.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق في أسواق الطاقة العالمية، إذ يمر عبره يومياً نحو خُمس تجارة النفط المنقولة بحراً والغاز الطبيعي المسال وتشمل الاضطرابات ناقلات النفط الخام وسفن الحاويات التي تنقل بضائع استهلاكية، ما يهدد بتأثيرات واسعة على سلاسل الإمداد العالمية.
وذكرت وكالة "تسنيم " الإخبارية الإيرانية أن الحرس الثوري الإيراني حذر السفن من أن عبور المضيق غير آمن، في حين أعلنت شركة Hapag-Lloyd AG الألمانية تعليق عمليات العبور عبر هرمز بسبب إغلاقه الرسمي.
ورغم التباطؤ الحاد في الحركة، أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرج أن بعض ناقلات النفط والغاز واصلت رحلاتها بعد ظهر /السبت/، وإن بأعداد أقل بكثير من المعتاد. وبحلول الساعة الثامنة مساءً بتوقيت لندن، أظهرت أنظمة التتبع مغادرة ناقلة نفط كبيرة الخليج عبر المضيق، وأخرى تعبر في الاتجاه المعاكس.وكانت حركة المرور قد تراجعت بالفعل عقب الضربات، مع تكدس ناقلات على جانبي المدخل. كما أصدرت الولايات المتحدة تحذيراً للسفن بضرورة الابتعاد 30 ميلاً بحرياً عن أصولها العسكرية في المنطقة.
من جهتها، أبلغت شركة Nippon Yusen K.K. اليابانية أسطولها بعدم الإبحار عبر هرمز، بينما دعت اليونان أسطولها التجاري الضخم إلى إعادة تقييم خطط العبور، مع الاستعداد لاستخدام وسائل ملاحة تقليدية غير إلكترونية تحسباً لاحتمال التشويش.
ويمثل أي تعطّل طويل الأمد هزة عنيفة لتجارة النفط العالمية. ورغم إغلاق أسواق العقود الآجلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، أظهر منتج تداول تجزئة تديره IG Group Ltd. ارتفاع خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 8% مساء السبت بتوقيت لندن، في إشارة إلى تسعير المخاطر الجيوسياسية.
كما توقفت ثلاث ناقلات غاز طبيعي مسال متجهة من وإلى قطر لتفادي المرور عبر المضيق، بحسب بيانات التتبع. وتعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، إذ شكلت نحو 20% من الإمدادات العالمية العام الماضي، وجميع شحناتها تمر عبر هرمز نحو آسيا وأوروبا.
وتشير بيانات الشحن إلى أن بعض السفن عادت أدراجها أثناء العبور، بينما أوقفت أخرى رحلاتها في منتصف الطريق. ومن بين الحالات اللافتة، ناقلة النفط "Desh Abhimaan" التي غيرت مسارها بعيداً عن المضيق مساء السبت، في حين واصلت ناقلات أخرى تقدمها رغم التحذيرات البحرية.
ويراقب المتعاملون احتمال اتساع نطاق الاضطرابات، بما في ذلك تأثير الضربات الانتقامية الإيرانية أو تعطّل الموانئ الإقليمية.
ويؤكد وسطاء شحن أن بعض مالكي السفن يدرسون تفعيل بند الحرب لإلغاء رحلات مقررة إلى الشرق الأوسط، مما قد يقلص المعروض من السفن ويرفع أسعار الشحن التي بلغت بالفعل أعلى مستوياتها منذ سنوات.
ومع استمرار حالة الغموض، تبقى الأنظار موجهة إلى الساعات والأيام المقبلة لتحديد ما إذا كان التعطيل سيظل مؤقتاً أم سيتحول إلى أزمة ممتدة تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم اﻷحد، الدول الأوروبية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ دور أكثر فاعلية في الضغط باتجاه...
أفادت مصادر إعلامية إيرانية بتعرض من مقر الإذاعة والتلفزيون الإيراني في العاصمة طهران إلى القصف.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدمير مقر البحرية الإيراني، "إلى حد كبير".
قال السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام، الحليف المقرب للرئيس دونالد ترامب، اليوم الأحد، إن على الشعب الإيراني الأن اختيار الزعيم القادم،...