رئيس الوزراء الكندي يعلن حزمة دعم اقتصادي جديدة لأوكرانيا بـ 2.5 مليار دولار

  • أ ش أ
  • السبت، 27 ديسمبر 2025 11:42 م

أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني اليوم عن حزمة مساعدات اقتصادية ومالية جديدة لأوكرانيا بقيمة 2.5 مليار دولار، وذلك خلال استقباله للرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي في مدينة هاليفاكس.

وشدد كارني على أن هذه الخطوة تستهدف "تعزيز استقرار الاقتصاد الأوكراني ودعم جهود الإعمار وأمن الطاقة"، في ظل الحرب المستمرة وما تفرضه من ضغوط غير مسبوقة على البنية المالية للدولة، وفقا لبيان صادر من مكتب رئيس الوزراء الكندي.

ومنذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا، قدمت كندا ما يقارب 22 مليار دولار من الدعم المتعدد لأوكرانيا، يتركز الجزء الأكبر منه في المساندة الاقتصادية المباشرة، حيث تجاوزت المساعدات المالية المباشرة وحدها 12 مليار دولار، ما يضع كندا ضمن قائمة أكبر الداعمين لاقتصاد أوكرانيا وتعافيه على مستوى العالم.

وتشمل الحزمة الجديدة تمويلًا يسمح لصندوق النقد الدولي بإتاحة قرض إضافي لأوكرانيا بقيمة 8.4 مليار دولار ضمن برنامج تمويل ممتد، إضافة إلى مساهمة كندا في تعليق خدمة الديون حتى 1.5 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف أعباء السداد عن الموازنة الأوكرانية، وإعادة توجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية ودعم الاقتصاد الداخلي.

كما أعلنت أوتاوا عن ضمانات قروض مستقبلية تصل إلى 1.3 مليار دولار لصالح البنك الدولي لدعم مشاريع إعادة الإعمار، وضمان قرض بقيمة 322 مليون دولار للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، مخصص لدعم واردات الغاز وتعزيز أمن الطاقة الأوكراني، في ظل استهداف متكرر للبنية التحتية الطاقية، وارتفاع تكاليف التوريد والتشغيل خلال فصل الشتاء.

وقال كارني في بيان رسمي: "هدفنا اقتصادي بامتياز، وهو دعم أوكرانيا ماليًا كي تتمكن من الصمود، وإعادة بناء اقتصادها، وتأمين احتياجاتها من الطاقة، دون الوقوع تحت ضغوط التضخم ونقص التمويل." كما أكد خبراء اقتصاديون أن الخطوة تعكس تحوّلًا في استراتيجية الدعم الكندي نحو "تمكين الاستقرار الاقتصادي طويل الأمد، وليس فقط الإسناد الطارئ."

ويعاني الاقتصاد الأوكراني من عجز مالي واسع، وتراجع في الناتج المحلي، وتضخم متصاعد نتيجة تعطّل سلاسل الإمداد، وانخفاض القدرة الإنتاجية في بعض الأقاليم، ما جعل التمويل الدولي ضرورة حيوية لتفادي الانهيار المالي، وضمان استمرار عمليات الدولة، وتنفيذ مشاريع التعافي والبناء.

ووفق تقديرات مؤسسات مالية دولية، فإن تعليق خدمة الديون وضمانات القروض، إلى جانب تمويل صندوق النقد، من شأنها أن تمنح أوكرانيا هامشًا ماليًا أكبر للتحكم بالسيولة، وتثبيت أسعار الوقود والطاقة، وتحريك قطاع التشييد، وتأمين احتياجات الاستيراد، ما يسهم في حماية الأسواق المحلية، ودعم العملة، وتعزيز قدرة الحكومة على إدارة الاقتصاد خلال عام 2026 وما بعده.

وتختم أوتاوا موقفها بالتأكيد على أن "الاستقرار الاقتصادي لأوكرانيا جزء من الاستقرار العالمي، ودعم التعافي المالي شرط أساسي لأي عملية سلام مستدامة".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين وفولوديمير زيلينسكي
دميتري بيسكوف
زيلينسكي
زيلنسكي
فولوديمير زيلينسكي
زيلينسكي
أوكرانيا
زيلينسكي

المزيد من عرب وعالم

الرئيس اللبناني: تحرك دبلوماسي واسع لدعمنا وتثبيت وقف إطلاق النار

التقى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، نظيره ايمانويل ماكرون، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع في لبنان والاتصالات الجارية لإنهاء...

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: إعداد عقوبات وتحركات لتعزيز أمن الشرق الأوسط

أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن عدداً من رؤساء الوزراء في الاتحاد الأوروبي يدفعون نحو إطلاق الحزمة الـ21،...

الرئيس الفرنسي: يجب العمل على أجندة موحدة للسيادة والاستقرار بالشرق الأوسط

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط؛ تفرض أكثر من أي وقت مضى، العمل المشترك لوضع...

استشهاد فلسطينيين اثنين في قصف للاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة غزة

استشهد فلسطينيان، وجرح آخرون، اليوم /الجمعة/، في قصف للاحتلال الإسرائيلي شمال مدينة غزة.