أعلنت كندا التي ينظر إليها تقليديا على أنها بلد مرحب بالمهاجرين، يوم الخميس خفضا "كبيرا" بنسبة 21% في الكوتا المخصصة للمقيمين الدائمين الذين ستستقبلهم اعتبارا من العام المقبل، ما يعكس تغييرا بالمسار في مواجهة الرأي العام الذي يبدي ترددا حيال مسألة الهجرة.
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو إن "الهجرة ضرورية لمستقبل كندا لكن يجب السيطرة عليها"، مشددا على أن هذا الانخفاض سيؤدي إلى "توقف مؤقت في النمو السكاني خلال العامين المقبلين".
يأتي هذا الإجراء عقب سلسلة قيود تهدف إلى احتواء مستويات قياسية من الهجرة بعدما ارتفع عدد السكان إلى أكثر من 41 مليون نسمة في بداية العام، مقارنة بحوالي 35 مليون نسمة قبل عشر سنوات.
وأوضح ترودو أن الهدف من ذلك هو "تحقيق استقرار في نمونا الديموغرافي لإعطاء الحكومة، على كل مستوياتها، وقتا كافيا للحاق بالركب وتنفيذ الاستثمارات الضرورية في مجالات الرعاية الصحية والإسكان والخدمات الاجتماعية".
من جهته قال وزير الهجرة مارك ميلر إن "هذه الخطة هي على الأرجح الأولى من نوعها حتى الآن"، مؤكدا أنها تستجيب "لقدر كبير من الانتقادات" التي وردت في الماضي.
ووفقا لاستطلاع في بداية أكتوبر، يعتقد كندي واحد من كل اثنين أن الهجرة تضر بالأمة.
وللمرة الأولى منذ ربع قرن، يعتقد 58% من الكنديين أن هناك هجرة أكثر من اللازم، وقد تعزز هذا الرأي بشكل كبير للعام الثاني على التوالي، وفقا لاستطلاع آخر.
ويمثل هذا الإعلان نقطة تحول جذري بالنسبة إلى كندا، البلد الذي لطالما اشتهر بكونه وجهة للمهاجرين، خصوصا للمهاجرين الاقتصاديين من البلدان النامية الذين يبحثون عن ظروف معيشية أفضل.
وشدد وزير الهجرة على أن الخطة ستساعد في التخفيف من حدة أزمة الإسكان التي تعانيها البلاد حاليا، من خلال تقليل عدد الوحدات الجديدة التي سيجري بناؤها.
لكن أكثر من 120 منظمة من منظمات المجتمع المدني قالت في رسالة مفتوحة إن "المهاجرين ليسوا مسؤولين عن أزمة السكن في كندا، أو عن النقص في الوظائف، أو عن عدم كفاية الرعاية الصحية أو غيرها من الخدمات العامة"، معتبرين أن السبب في هذه الأزمات يعود إلى "عقود من السياسات الفدرالية والإقليمية".
أما غرفة التجارة الكندية فاعتبرت أن هذا الخفض المعلن "مخيب للآمال بالنسبة للشركات في كل أنحاء البلاد" والتي تعتبر الهجرة "محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي ومصدرنا الوحيد لنمو القوى العاملة على المدى القصير".
واعتبر زعيم حزب المحافظين المعارض بيار بوالييفر أن ترودو "دمر نظام الهجرة" وأن "تغيير الموقف اليوم هو اعتراف بالفشل".
أما المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب الذي جعل الهجرة موضوعا محوريا في حملته الانتخابية، فرد أيضا على إعلان الحكومة الكندية، قائلا "حتى جاستن ترودو يريد إغلاق حدود كندا". وكان ترامب يشير إلى خطته الخاصة لتنظيم المهاجرين على حدود الولايات المتحدة.
وكالة فرانس برس (أ ف ب) هي وكالة أنباء دولية تتخذُ من العاصِمة الفرنسيّة باريس مقرًا لها.
أعلن وزير الطاقة الكازاخي، يرلان أكينجينوف، اليوم الأربعاء، تعليق مرور النفط الكازاخي إلى ألمانيا عبر روسيا من خلال خط أنابيب...
دعا السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، جمهورية فنلندا إلى الاعتراف بدولة فلسطين، بصفة ذلك...
بحث رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الأربعاء ، مع وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروسيتو، تطورات الأوضاع...
تجري إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات لنقل ما يصل إلى 1100 أفغاني تعاونوا مع القوات الأمريكية خلال الحرب في...