التقرير المصري لحقوق الإنسان إشادات دولية وتوصيات منظورة

  • الأحد، 17 نوفمبر 2019 07:39 م

يكتسب اعتماد لمجلس الدولي لحقوق الإنسان التقرير المصري، أهمية خاصة كونه يمثل اعترافا ضمنيا من المجلس الدولي لحقوق الإنسان بتطور سجل حقوق الإنسان في مصر، على عكس ماتروج/Maspero RSS

يكتسب اعتماد لمجلس الدولي لحقوق الإنسان التقرير المصري، أهمية خاصة كونه يمثل اعترافا ضمنيا من المجلس الدولي لحقوق الإنسان بتطور سجل حقوق الإنسان في مصر، على عكس ماتروج له بعض التقارير من حين لآخر، دون دلائل يعتد بها.

الاعتماد الأخير يؤكد أيضا المفهوم المصري الشامل لحقوق الإنسان، حيث حظيت ملفات تمكين المرأة والقضاء على المناطق العشوائية ومشاريع الحماية الاجتماعية، التي تضمنها التقرير المصري، حظيت بإشادات دولية، حيث أكد المجلس أن أوضاع حقوق الإنسان في مصر تشهد تقدما ملحوظا خاصة على مستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحق في السكن وحياة كريمة.

كما أثنت الدول الأعضاء في المجلس الدولي لحقوق الإنسان، على التعاون المؤسسي والدبلوماسي بين مصر والمجلس القومي لحقوق الإنسان، واستجابتها لغالبية توصيات آلية المراجعة الدورية الشاملة، وتعاونها مع مجموعة العمل الخاصة بالمراجعة والتوصيات المصرية، مؤكدين ضرورة استمرار التعاون والحوار البناء والملتزم من مصر تجاه التوصيات والتعهدات الدولية.

وأعرب ممثلو الدول الأعضاء في المجلس، عن تقديرهم للدور المصر ي في محاربة الإرهاب، وقدرتها على تحقيق توازن بين الحقوق الأساسية للمصريين ومكافحة الإرهاب.

وأشاد عدد من أعضاء المجلس الدولي لحقوق الإنسان بقدرة مصر على تنفيذ 224 توصية من أصل 300 توصية على تقريرها الأخير.

وقدمت مصر خلال الدورة الرابعة والثلاثين خمسة تقارير كاملة عن الطفولة والحق في السكن، وردت على غالبية استفسارات مجموعة العمل الخاصة بالاختفاء القسري والحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

وتقدمت 136 دولة بعدد من التوصيات، جاء أغلبها مؤيدا لجهود الحكومة المصرية ومطالبًا ببذل مزيد من الجهود في مجال حقوق الانسان، كما اعتبرت الدول المقدمة للتوصيات الحكومة المصرية أنها أقوي الحكومات في المجلس، حيث إنها تخضع لآلية الاستعراض الدوري الشامل للمرة الثالثة، وأشادت 97 دولة بجهود الحكومة في ملف حقوق الإنسان، وبنتائج برنامج الإصلاح الاقتصادي، بينما وجهت 39 دولة بعض الانتقادات.

372 توصية تمثل نحو 5 موضوعات رئيسية، جاءت على التقرير المصري، تقوم الحكومة بإبداء رأيها فيها بعد دراستها، في موعد غايته فبراير المقبل.

وطالبت 14 دولة مصر بإلغاء عقوبة الإعدام اثناء البيان الختامي لمناقشة التقرير المصري المقدم للمجلس الدولي لحقوق الإنسان، وتنقيح التشريعات على نحو يتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الانسان في كل ما يمس عقوبة الإعدام.

ولم تتلقى مصر إلا توصية واحدة بخصوص وفاة الرئيس المصري الأسبق، محمد مرسي من تركيا، وهو ما لا يتسق مع البيان الذي أصدرته المقررة الخاصة بالقتل خارج القانون، حيث ان دولة وحيدة اصدرت توصية بخصوصه وهو ما يمنح دلالة على أن بيانها غير مهني ولم يستند لإلى أي حقائق، بل يكشف تعمد الوفد التركي لإقحام الخلافات والأحقاد السياسية في هذا المحفل الدولي الذي يحظى بإحترام دول العالم.

وأوصى عدد من الدول بوقف عقوبة الإعدام بإنشاء وقف اختياري مؤقت على عقوبة الإعدام بغية القضاء عليه وفقا للتشريعات الوطنية.

وطالبت بتجميد عقوبة الإعدام وعدم الحكم بها على الذين كانوا من القصر أثناء ارتكاب الجريمة، رغم أن هذا المبدأ مطبق أصلا في القوانين المصرية ومنفذا للدستور المصري الذي يعفي القاصر من هذه العقوبة مادام في عمر الطفولة المحدد بـ 18 عاما.

كما أوصت الدول الأعضاء بوقف التضييق على مساحات عمل المجتمع المدني بتعديل التشريعات، ولا سيما قانون التظاهر وتعزيز آليات التحاور والتعاون مع المجتمع المدني، ووقف أعمال الملاحقة والترهيب للتعاون مع الأمم المتحدة، وأعربوا عن قلقهم من حظر السفر وتجميد أصول المجتمع المدني مطالبين بغلق قضية التمويل الأجنبي رقم ١٧٣ .

وطالبت بعض الدول بمنح حرية الميول الجنسية ووضع حد للتمييز بسبب التوجه الجنسي والهوية الجنسية.

ويلاحظ أن بعض هذه التوصيات ، وإن كانت تغلف بأحاديث عن الإنسانية، إلا أنها تنم عن عدم معرفة بالشرائع السماوية التي لا يمكن التغاضي عن أحكامها وقواعدها كالتي توجب القصاص في قضايا القتل العمد والإرهاب وتروييع الآمنين والمدنيين.

كما ونتجت بعض هذه التوصيات عن جماعات ضغط ، في أحسن التأويلات لتوجهاتها، غير مدركة للتعاليم الدينية والتقاليد والقيم المجتمعية التي تحكم المجتمع المتدين في مصر والدول المسلمة.

فهي إذ تطالب بإعطاء حقوق للمثليين إنما تهدم أصول دينية ومجتمعية غير قابلة للتغاضي عنها في مجتمعاتنا، وظن الكثير من المراقبين أن هذه التوصيات تهدف لهدم أصول وأخلاقيات المجتمعات المحافظة في دولنا.

ويعد مجلس حقوق الإنسان الذي يعد أرفع جهاز داخل منظمة الأمم المتحدة فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان، وتشارك مصر في آلية المراجعة الدورية الشاملة بالمجلس، التي تتم كل 5 سنوات، وتعتبر هذه المراجعة هي الثالثة بالنسبة لملف مصر ضمن هذه الآلية، الجاري العمل بها منذ 2008. وأجري الاستعراض الدوري الشامل الأول والثاني لمصر في فبراير 2010 ونوفمبر 2014 على التوالي.

ويجري في إطار هذه الآلية تقييم شامل لقضايا وملفات حقوق الإنسان بمختلف الدول أعضاء الأمم المتحدة بما في ذلك كافة الحقوق والالتزامات الدولية المرتبطة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وذلك من خلال ثلاثة تقارير (التقرير الوطني الذي تعده كل دولة / تقرير الأمم المتحدة الذي يشمل آراء اللجان التعاهدية وأصحاب الولايات الخاصة / تقرير المنظمات غير الحكومية والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بالدولة المعنية بالمراجعة وهي في حالة مصر المجلس القومي لحقوق الإنسان).

وقد جاء انتخاب مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر 2016 تأكيدا للتقدير الدولي لما تم اتخاذه من خطوات وإجراءات لإعلاء قيم حقوق الإنسان وسيادة القانون في مصر، وتتويجا لدور وجهود الدبلوماسية المصرية في إبراز التقدم المحرز في الشأن على الرغم من الواقع الإقليمي الصعب الذي تعيشه المنظمة.​

وقد تقدمت مصر بالعديد من المبادرات في سياق عمل مجلس حقوق الإنسان، واللجنة الثالثة بالجمعية العامة، ومنظومة الأمم المتحدة بشكل عام، وذلك في إطار السعي لضمان تطوير المنظومة بشكل يأخذ في الاعتبار الرؤى المصرية، ويحقق توازناً في ذات الوقت في الأجندة الدولية المعنية باحترام حقوق الإنسان لتعكس أهمية القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتدعم قدرة الدول النامية على مواجهة التحديات المختلفة وفي مقدمتها التحديات التنموية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.

وفي هذا السياق، تقدمت مصر بعدد من المبادرات في مجالات أثر الإرهاب على التمتع بحقوق الإنسان والحق في العمل وإعادة رؤوس الأموال المنهوبة إلى الدول التي خرجت منها هذه الأموال، فضلاً عن التنسيق مع الدول النامية فيما يتعلق بالقضايا المختلفة المرتبطة بالحق في التنمية على غرار الحق في التعليم والحق في الصحة والحق في الغذاء والحد من الفقر.


أخبار ذات صلة

المزيد من حوادث

ضبط عنصر جنائي لقيامه بغسـل 100 مليون جنيه من حصيلة الإتجار بالمواد المخدرة

قام قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة بالتنسيق مع أجهزة وزارة الداخلية المعنية باتخاذ الإجراءات القانونية حيال عنصر جنائي...

"الجمارك": ضبط حالة تهرب بمستحقات بنحو 22 مليون جنيه

تمكنت الإدارة العامة لمكافحة التهريب الجمركي بالمنطقة الوسطى والجنوبية من ضبط حالة تهرب جمركي بمستحقات بلغت نحو 22 مليون جنيه.

ضبط شخص بالمنيا لقيامه بالنصب والاحتيال على المواطنين

تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط شخص بالمنيا لقيامه بالنصب والاحتيال على المواطنين والحصول على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني...

وزارة الداخلية تكشف زيف ادعاء سيدة ضد فرد شرطة بالمنيا

كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية عن ملابسات مقطع فيديو تم تداوله بأحد الحسابات الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن إدعاء صاحبة...