تحرير القنطرة شرق.. أول بشائر النصر

  • الإثنين، 07 اكتوبر 2019 11:35 ص

كان تحرير مدينة القنطرة شرق كأحد النقاط الحصينة لخط بارليف من أولويات الجيش المصري، في حرب العبور. واهتمت القيادة السياسية بتحرير مدينة القنطرة شرق واستيلاء القوات/Maspero RSS

كان تحرير مدينة القنطرة شرق كأحد النقاط الحصينة لخط بارليف من أولويات الجيش المصري، في حرب العبور.

كان معروفا لدى القيادة العسكرية المصرية أن القوات الاسرائيلية تقوم بتحصين المدينة بأقوى الحصون وتخصص لحمايتها أفضل ما لديها من قوات لأنها تعتبر أكبر مدينة في سيناء بعد العريش والمدينة الوحيدة في سيناء التي تقع شرق القناة وتطل على قناة السويس وتواجه مدينة القنطرة غرب على الضفة الغربية للقناة وكل منها تقع شمال الاسماعيلية.

ومع انطلاق حظة الصفر ظهر يوم السادس من أكتوبر بدأ تنفيذ عملية تحرير القنطرة شرق، ففي الساعة الثانية و5 دقائق كانت الطائرات المصرية فوق رؤوس المقاتلين في اتجاهها الى شرق القناة وعمق سيناء، وكان هذا وحده أقوى اعلان عن بدء الحرب وبدأت التحركات على الجبهة للوحدات الأولى في العبورووحدات المهندسين والصاعقة وبعد نحو 20 دقيقة تعود القوات الجوية من مهمتها في سيناء, ليبدأ القصف المدفعي الذي هز الجبهة من جنوب بورفؤاد وحتى عيون موسى في خليج السويس.

كانت الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق وفي قلبها مدينة القنطرة شرق والتي يقودها العميد فؤاد عزيز غالي ترصد مايجري على الضفة الشرقية في قطاع الفرقة ومسرح العمليات المنتظر لعمليات الفرقة في القنطرة شرق حيث كانت أمام الفرقة 7 نقاط حصينة لخط بارليف في المسافة المواجهة للفرقة والتي تبلغ 37 كيلومترا بينما مواجهة مدينة القنطرة شرق تبلغ 18 كيلومترا ,وتحميها 4 نقاط حصينة قوية ويبلغ عمق مسرح العمليات 15 كيلومترا وهى المسافة التي تحميها قوات الدفاع الجوي ضد أية هجمات جوية اسرائيلية رغم ماتدعيه القوات الاسرائيلية من خطورة الذراع الطويلة لقواتها الجوية.

وبدأت فرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق بقيادة العميد فؤاد عزيز غالي، في اقتحام وعبور القناة.

وجاءت البشرى سريعة في الساعة الخامسة و10 دقائق مساء يوم 6 أكتوبر بفتح وتمهيد أول ممر أو فتحة في الساتر الترابي شرق القناة في مواجهة الجيش الثاني الميداني في نطاق الفرقة المشاة المكلفة بتحرير القنطرة شرق ليبدأ بعهدها اقامة الكوبري المواجه لها

وتوالي بعدها فتح الثغرات وبدء تركيب كباري العبور في نطاق الجيش الثاني الميداني وفي نطاق الجبهة كلها ورغم تدمير الكوبري الذي تم تركيبه أمام القنطرة شرق فقد قامت وحدات الفرقة بالعبور على المعديات وكان لديها على الضفة الشرقية للقناة ليلة 7 أكتوبر وحتى صباح يوم 7 أكتوبر ثاني أيام المعركة لواء مدرعات لحق بوحدات المشاة التي عبرت على المعديات والقوارب المطاطية والمركبات البرمائية.

وفي الوقت الذي كان يتم فيه فتح الثغرات واقامة الكباري كانت قوات الفرقة المشاة التي يقودها العميد فؤاد عزيز غالي تعبر القناة وتنفذ الخطة الموضوعة"الهجوم بأكبر سرعة ممكنة"على مدينة القنطرة شرق بالمواجهة وبكل القوة الضاربة المخصصة للمهمة دفعة واحدة للهجوم على القوات الاسرائيلية بالمدينة وماحولها وبمواجهة 18 كيليومترا ومهاجمة النقط الحصينة التي تحمي مدينة القنطرة شرق.

وكانت النتيجة سقوط أول نقطة حصينة النقطة رقم (1)في منطقة القنطرة شرق وفي نطاق الجيش الثاني الميداني ليرتفع عليها العلم المصري .

وبعدها استمر تنفيذ الخطة لتحرير القنطرة شرق للسيطرة على النقط الحصينة الثلاث الأخرى التي تحمي مدينة القنطرة شرق ثم سقطت النقطة الرابعة، وحاصر المدينة من الخلف شرق المدينة لمواجهة أية قوات اسرائيلية قادمة من عمق سيناء ليوقف تقدمها ويمنعها من التقدم الى المدينة واجبارها على الانسحاب أو الفرار الى عمق سيناء في الشرق.

وبدأت بشائر النصر مع سقوط أول نقطة حصينة في الساعة الثالثة تماما في أقل من نصف ساعة منذ لحظة العبورواستمرت القوات المصرية في القتال.

حرص العميد فؤاد عزيز غالي على توزيع قواته حول المدينة في نطاقات متتالية تتعامل مع القوات الاسرائيلية داخل المدينة وخارجها وفي النقط الحصينة والقوات الاحتياطية الاسرائيلية التي كانت مخصصة لنجدة القوات الاسرائيلية بالقنطرة شرق وتم حصار المدينة بعد 35 دقيقة فقط أى قبل الساعة الرابعة ظهرا رغم الهجمات المضادة التي كانت تقوم بها القوات الاسرائيلية في محاولة لاستعادة المدينة من أيدى القوات المصرية واستمرت القوات المصرية في التمسك بالمدينة حتى آخر ضوء عند غروب شمس يوم 6 أكتوبر 1973 حيث أحكمت سيطرتها على المدينة من جميع الجهات.

وخاضت الفرقة المصرية المكلفة بتحرير مدينة القنطرة شرق معارك عنيفة مع القوات الاسرائيلية التي حاولت التمسك بمواقعها، بعد سقوط الحصون الثلاثة وحصار الحصن الرابع، ثم استولت القوات المصرية على جزء من الحصن وتمسكت به حتى سقط الحصن مع أول ضوء صباح يوم 7 أكتوبر1973.

وتقدمت القوات المصرية الى جنوب الحصن بمسافة 3 كيلومترات ,بعد أن خسرت القوات الاسرائيلية 37 دبابة ولم يتق لها سوى 4 دبابات وحاولت القوات الاسرائيلية أن تستخدمها كرأس حربة لفتح ثغرة لاقتحام الحصن ولكن القوات المصرية دمرت الدبابات الأربع الاسرائيلية لتحكم سيطرتها على مدينة القنطرة شرق وتفشل جميع المحاولات الاسرائيلية في استعادتها وتستمر القوات المصرية في تنفيذ بقية المهام ليتم تحرير القنطرة شرق تماما وفي القلب منها مدينة القنطرة شرق.


أخبار ذات صلة

وزارة الداخلية

المزيد من حوادث

تحرير 966 مخالفة للمحال والمنشآت غير الملتزمة بقرار الغلق

تمكنت أجهزة وزارة الداخلية على مستوى الجمهورية خلال 24 ساعة، من تحرير 966 مخالفة للمحال والمنشآت التي لم تلتزم بقرار...

تحرير 887 مخالفة "ملصق إلكتروني" ورفع 30 سيارة ودراجة متهالكة خلال 24 ساعة

حرر رجال الإدارة العامة للمرور، 887 مخالفة عدم تركيب الملصق الإلكتروني، الذي يسهم في وضع نظام آلي لفحص المركبات أمنيًا،...

ضبط 8 أطنان مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء بالأقصر وأسوان

تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من ضبط قرابة 8 أطنان مواد بترولية "سولار" محملة على سيارتين تم تجميعها وحجبها عن...

مصرع 3 عناصر إجرامية في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة بقنا

لقي 3 عناصر إجرامية مصرعهم في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة بقنا.