اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مهرجان الطبول.. رسالة سلام إلى العالم أجمع

مهرجان الطبول.. رسالة سلام إلى العالم أجمع

تاريخ النشر

تظل مصر منارة الفن و ملتقى الشعوب المحبة للسلام العازفة على أوتار الرقي والحضارة .. وفي هذا الإطار تستضيف القاهرة فعاليات الدورة التاسعة من المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية من 21 إلى 28 مايو الجاري، بشعار "حوار الطبول من أجل السلام"، برئاسة الفنان انتصار عبد الفتاح، تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم، ووزارة السياحة والآثار..

ومفاجأة هذه الدورة عودة المهرجان لشارع المعز في يومه الثاني، حيث ستجتمع جميع الفرق المشاركة مرتدين زيهم الرسمي كي ترسل رسالة قوية من قلب القاهرة إلى العالم، بما يعكس قدرة الإبداع على مد جسور التواصل بين الأمم وخلق تقارب وجداني رغم اختلاف الثقافات..

وبعد انحسار جائحة كورونا.. يشارك عدد أكبر من الدول بالمهرجان، فنشاهد عروضل لـ 43 فرقة من 18 دولة حول العالم.. منهم من جاءوا خصيصا للمشاركة في المهرجان أو فرق موجودة في الجاليات في مصر..بالإضافة إلى فرق وزارتي الثقافة والشباب والرياضة، والفرق المصرية المستقلة من بورسعيد وسيناء والسويس والإسكندرية..

كما سيقام على هامش المهرجان معرضا للحرف التقليدية والمنتجات الشعبيه يقيمه صندوق التنميه الثقافية برئاسة الدكتور فتحي عبد الوهاب .

عدة مواقع أثرية تحتضن عروض المهرجان منها بئر يوسف بقلعة صلاح الدين- الذي يقام به حفلي الافتتاح والختام- وبيت السناري بالسيدة زينب وساحة الهناجر وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز ومركز الطفل للحضارة والإبداع، حيث تبدأ العروض يوميا الساعة الثامنة والنصف .

ووقع الإختيار على دولة تونس لتكون ضيف شرف هذه الدورة، بجانب عروض من فلسطين، السودان، الأردن، اليمن، جنوب السودان، إسبانيا، بنجلاديش، أذربيجان، الفلبين، المكسيك، الهند، إندونيسيا، باكستان، الكونغو برازفيل، الصين، وكوريا الجنوبية.

وأعلن الفنان انتصار عبد الفتاح رئيس المهرجان تكريم عدد من الفنانين الذين لعبوا دوراً بارزاً في الحفاظ على تراث بلادهم الموسيقي، منهم المطرب وعازف الربابة الأردني الأشهر الراحل عبده موسى صالح، وفنان "الفلامنكو الإسباني" الراحل باكو دي لوسيا، والمؤلف الموسيقي وعازف الطبلة الهندي الشهير الفنان ذاكر حسين، إضافة إلى تكريم جامعة كوريا الوطنية للتراث الثقافي بكوريا الجنوبية، لدورها المتميز في المحافظة على التراث وتخريج كوادر أكاديمية مؤهلة للتعامل مع التراث الثقافي للإنسانية، وجمعية أصدقاء فنان الشعب سيد درويش من مصر، لدورها في حفظ التراث الثري لأبرز المجددين في الموسيقى المصرية في القرن العشرين.

فكرة المهرجان

تقوم فكرة المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية، منذ تأسيسه في 2013، على إتاحة الفرصة لإجراء حوار حضاري بين مختلف شعوب العالم من خلال الفنون التراثية .

كما يعكس المهرجان قدرة الابداع على مد جسور التواصل بين الأمم وخلق تقارب وجداني بينها رغم اختلاف اللغات .

ويعتبر كل شعب "التراث بمختلف صوره" مبعثا للفخر، ومخزن لقيم العراقة والأصالة، كما أنه تعبير عن الهوية الوطنية، وامتداد لها عبر الأجيال، ووسيلة للإسهام في صياغة المستقبل .

لماذا الطبول

ارتبطت الطبول منذ آلاف السنسن بطقوس الشعوب سواء الدينية أو الاجتماعية، كما كان لها دور في الحروب، وظهرت الطبلة كأحد الأدوات الموسيقية الإيقاعية منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وذلك في المنطقة الجبلية لإقليم "مورافيا" بشرق جمهورية "التشيك"، حيث ظهر بها عدد من الطبول الفخارية، وكانت تصنع من الطين أو الخشب أو النحاس أو البرونز، ويتم شد جلود بعض الحيوانات كالثيران والأسماك، وهناك بعض منها تحتوي علي حزام سميك مصنوع من الجلد لحملها علي الأكتاف.

بدأ انتشار هذا النوع من الآلات الموسيقية عندما أتخذ بعض أنواعها لتصبح منزلة كبري لدي الناس بمنطقة الشرق الأدنى، ففي عهد الحضارة السومرية بجنوب بلاد الرافدين "العراق" الذي بدأت عام 3250 قبل الميلاد، كانت الطبول المستديرة الضخمة أكثر اهتماماتهم، حيث كانت منتشرة بمنازل الحكمة والهياكل الدينية، وكانوا يعتبرون صوتها الملهم الوحيد لأعمال الخير، ومنها يمكن دعوة الآلهة ليفرضوا هيبتهم علي أهل الأرض، وليستمع إليهم الجميع في صمت.

كان السوموريين يخصصون للطبلة الكبيرة شخص حتي لا يفارقها نهائياً، ووضعوه تحت رتبه كاهن عظيم يطلقون عليه "حارس الطبلة المقدسة"، ومن أقدم أنواع هذه الطبول هي طبول "المسلة السومرية" والموجودة بالمتحف العراقي والمؤرخة ما بين 2600 وحتى 2500 قبل الميلاد.

ومن وراء الحضارة السومرية، اتخذتها الحضارة البابلية لسنوات طويلة رمزًا لها، وتحديدً عام 1100 قبل الميلاد، خاصة الطبلة الكبيرة، والتي كانت تسمي بـ"الطبلة المقدسة"، بعد ذلك أشتهرت كثيراً في منطقة الشرق القديم، وتعتبر آلة "الدف" وآلة "الرق" أكثر الطبول العربية الشرقية الأكثر استخداما، نظراً كونها طبول خفيفة الحمل، مصنوعة من الخشب الدائري العريض، ذات السقف القصير، وعليه جلد مشدود، ومنها جاءت الطبول العسكرية العريقة، وكانت شعار لإعلان الحرب وبدء المعارك.

فيما بعد ومع التطور الحديث، ظهرت الطبول المصنوعة من النحاس التي كانت تسمي قديماً عهد السومرية بإسم "دوب"، ومع مرور الزمن اختلف المعني لأسماء متعددة، ففي الهند مثلًا أصبح إسمها "دودي أو بدبديكا"، وفي اللغة "الهنجارية" الحديثة ما زالت محتفظة بالاسم الأصلي لها، وان كان المعني الحقيقي لها هي "الندب" أو "الصوت الحزين"، دلالة علي أن الموسيقي ارتبطت بالشعور الإنساني منذ العصور القديمة.

أكبر الطبول حجماً أطلق عليها السومريون "آلا"، خاصة الطبول التي كان قطرها يصل الي نحو 2 متر، كانت تُعلق علي أحد الأعمدة، ويتم النقر عليها بالعصا أو باليدين، كما كانت تُوضع علي منصة ليحملها رجلين، في حين يقوم الثالث بالضرب عليها، برفقتهم عازف "البوق" أو "الناي"، وقد عثر الباحثين علي حفريات تدل علي ذلك في مدينة "كركميش" السورية.

نوع آخر من الطبول تسمي "ليليس"، وهي طبلة مصنوعة من البرونز، مضاف إليها جلد الثور من جهة واحدة، وفي مدينة "وركاء آريك" العراقية، وجد لوحات مكتوب عليها وصف طريقة صنع هذا النوع من الطبول، وكانوا يشترطون ألا يكون الثور المأخوذ منه الجلد، به أي عيب جسدي، ولم يعلق علي رقبته، وعند ذبحه يجب علي الكهنة إقامة الصلوات ورش الماء المقدس علي الذبيحة، ويقومون بوضع صور الآلهة ضمن الطبلة، بعد ذلك يحرق قلب الثور ويجفف جلده ويتم شده علي الهيكل البرونزي للطبلة.

أما عن طريقة صناعة جلد الطبلة نفسه، فيتم معالجة جلد الحيوان بالدقيق الناعم والخمر والدهن الطيب، وبعد أسبوعين يُقام احتفال جديد بمناسبة صناعتها، ويتم الضرب عليها للمرة الأولي في مبني الآلهة العظماء، وذلك حتي يرفع أليهم أصوات الناس ضمن صوت الطبلة، وهنا يشعرون بالارتفاع للسمو الاعلي.

ورغم ان الطبلة أله إيقاعية، إلا أن هناك عدد من عازفي الطبول تمكنوا من تطوير وتأليف عدد من المقاطع الموسيقية "صولوهات"، وحيدة من نوعها حول العالم، مثل "أناندان سيفاماني" الطبال الهندي الذي أحدث عاصفة في دنيا الموسيقي الإيقاعية، وعلي الرغم من أنه أشتهر بالعزف علي الطبول، إلا أنه محترفا في العزف علي الأودوكاي والدربكة والأوكتوبان، وعلي النطاق العربي، يعتبر "سعيد أرتيست" أكثر العازفين علي الطبول شهرة، وقد شكل فرقة بدأت بعشرة طبالين، واليوم أصبح عددهم مائه عازف، كما أنه ساهم في تطوير العزف علي الطبل، وأصبح يمتلك صولوهات خاصة به، وارتبط بها الجمهور ويطالبونه دائما بالعزف في الحفلات، وقد أنشأ مدرسة خاصة يتردد عليها مصريين وعرب وأجانب لتعليم فن الموسيقي الإيقاعية.


  • #كلمات متعلقة

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content