اغلاق الشريط الاخبارى

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

شعار أخبار مصر

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

مرسى عطا الله :قمة باريس.. والتجربة المصرية!

مرسى عطا الله :قمة باريس.. والتجربة المصرية!

تاريخ النشر

ما بين أهمية الحفاظ علي التقاليد المتوارثة منذ قرون باعتبارها كنزا وتراثا لا يملك أحد حق التفريط فيه وبين ضرورات ومتطلبات ركوب قطار العصر ومجاراة حركة النهضة والتقدم والحداثة يمكن لأي وطن أن يحدد مسار خطواته ليصنع علي رقعته الجغرافية شيئا جديدا نافعا ومفيدا على ضوء ظروفه الاقتصادية وأحلامه السياسية المشروعة.

وفي اعتقادي أنه ليس هناك روشتة موحدة لتحقيق النهضة المبتغاة يمكن تعميمها على الجميع من نوع الروشتات المقولبة لصندوق النقد الدولي ولكن لكل بلد روشتة خاصة وأنجع هذه الروشتات هي التي يمكن للحكم الرشيد أن يمزج فيها ما بين ضرورات الاعتماد على الذات باستنهاض الهمم والعزائم وحشد الإمكانيات الذاتية المتاحة وما بين الانفتاح بكل أدوات العقل والمنطق على أي أفكار إيجابية عند الآخرين تكون قابلة للاحتضان دون تعارض مع متطلبات الحفاظ علي السيادة واستقلالية القرار.

وليس أغرب ولا أعجب من الذين يروجون لروشتات وأفكار تدعو إلى التطلع إلى تجارب الدول المتقدمة والاسترشاد بها كنموذج يشبه بروتوكول العلاج وبغير ما انتباه إلى اختلاف وتباين الظروف الزمنية والاجتماعية وعدم القياس الصحيح لفوارق القدرة والطاقة بين دول العالم المتقدم وغيرها من الدول الآخذة في النمو.

إن الذين ينادون بالمستحيل من خلال دعوات الاسترشاد والتقليد أسوة بمن سبقونا على طريق التقدم يتجاهلون عدم تماثل الظروف وعدم تطابقها خصوصا في حسابات التطور التاريخي واتساع الفجوة بين دول بنت نهضتها على ثروات الآخرين في الحقبة الاستعمارية ، ودول نُهبت مواردها ومازالت تعاني مما أصابها ليس فقط على طريق نضوب الثروات وإنما فيما خلفته الحقبة الاستعمارية من موروثات بالغة التعقيد خصوصا ما يتعلق بصراعات الحدود مع الجيران بسبب الحدود المرسومة قهرا من ناحية ونتيجة استمرار العجز عن خلق الظروف الملائمة لإنهاء المعارك الداخلية في كل وطن على حدة.

والحمد لله أن مصر نجحت في صنع معادلتها الذاتية للسير على طريق النهضة بخصوصية فريدة بعد أن استبعدت النظرية التقليدية بوضع كافة الأفكار والرؤي في سلة واحدة؛ ولعل ذلك هو الذي يفرض حضور خصوصية التجربة المصرية في كافة لقاءات القمة بين السيسي وزعماء العالم وآخرها قمة باريس حيث كانت التجربة المصرية بإيجابياتها وسلبياتها حاضرة ومؤثرة!

وهنا يكمن سر إصرار الرئيس السيسي على الانفتاح مع الشرق ومع الغرب على حد سواء بتوسيع نوافذ التشاور السياسي وتنويع مصادر السلاح وتعميق مساحات التعاون الاقتصادي والعلمي لإيجاد تعددية لمنظومة العلاقات الإستراتيجية التي تمثل عنوانا وتحديا للدولة المصرية الحديثة.

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

أضف تعليق

الموقع غير مسئول عن محتوى التعليقات و نرجو الإلتزام باللياقة في التعبير

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

فيديوهات

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

‏برنامج مشاهدة محتويات الانترنت‏

Complementary Content